أليغري ودرس قيًم لغوارديولا

أليغري ودرس قيًم لغوارديولا

كيف نجح الثعلب في ما فشل فيه الفيلسوف

دائما ما تمثل مباريات دوري أبطال أوربا بجانب المتعة دعوة مفتوحة لكل من له علاقة بكرة القدم للتعلم وإستخلاص الدروس. وبعيداً عن الجدل الذي صاحب تأهل ريال مدريد على حساب يوفنتوس في إياب ربع النهائي فقد قدم ماسيميليانو أليغري واحداً من أروعها لكل المدربين وبالأخص للكبير بيب غوارديولا الذي عاش ظروفاً مُشابهة مع فريقه مانشستر سيتي ضد ليفربول لكنه لم يُحسن التعامل معها.

وبالرغم من أن كلا الفريقين فشل في العبور إلى نصف النهائي فإن أليغري قد أدار مباراته بدهاء وإقتدار ونجح في إجبار الجميع على إحترام اليوفي ليخرج فريقه مرفوع الرأس وعلى بيب أن يتأمل في هذه المباراة جيداً فليس عيباً أن يتعلم من كبيرمثله. وتتلخص معالم ما قدمه ماسيميليانو في

الإعداد النفسي للمباراة

نجح الإيطالي في إعداد لاعبيه بالشكل الأمثل من الناحية المعنوية ورفع الضغوط عنهم وبالرغم أن موقف السيدة العجوز كان أصعب من السيتزنس حيث أن الثلاثية التي خسر بها كانت على أرضه إلا أنه كان هادئاً إلى أقصى درجة بدليل تصريحاته في المؤتمر الذي سبق المباراة عندما صرح بأن على لاعبيه تقبل نتيجة الذهاب ولعب المباراة وكأنها مباراة ودية وتقديم أفضل ما لديهم بعكس بيب الذي قضى الأسبوع في مُلاسنات مع رايولا وكيل بوغبا وتصريحات صحفية وأمور أخرى خلقت مناخاً من التوتر حول اللاعبين.

ترتيب الأولويات

لأنه إيطالي فهو يميل إلى التروي والدفاع وقد فهم أليغري أن مجرد تلقي هدف من المنافس يعني القضاء على فرص الفريق كلياً لذلك كان تأمين مرماه هو الهاجس الرئيسي الذي يحركه حتى بعد أن سجل هدفاً مبكراً فعاد إلى الوراء قليلا بعد ذلك إحتراماً لردة فعل الريال المتوقعة ولتوفير جهد لاعبيه ثم عاود الكره وسجل الثاني وعاد مرة أخرى للدفاع ليخرج بهذه النتيجة في الشوط الأول وهكذا في الشوط الثاني. لقد لعب الثعلب المباراة على مراحل دون تعجل أو تسرع فكان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الحلم.

على الجانب الأخر سجل مانشستر سيتي هدفاً مبكراً في نفس التوقيت تقريباً لكن غوارديولا أراد بفلسفته الهجومية المعروفة أن ينقض على ليفربول ليُجهز عليه مبكراً فإندفع إلى الهجوم وعندما صادفه سوء الحظ وعجز عن التسجيل في الشوط الأول كانت لياقة لاعبيه البدنية قد إستُنزفت فظهرت المساحات في الشوط الثاني وكانت الهزيمة.

إستغلال نقاط ضعف المنافس

أحسن الثعلب إستغلال نقاط ضعف الميرنغي الرئيسية فإختار اللعب بثلاث لاعبين بقدرات دفاعية كبيرة في خط الوسط هم خضيرة وبيانيتش وماتويدي وينضم إليهم دوغلاس كوستا لتوفير الزيادة العددية على لاعبي الريال كروس ومودريتش وإيسكو المعروف عنهم ضعف أداء الواجب الدفاعي معكاسيميرو الذي لم يكن هو الأخر في يومه فكانت للبيانكونيري الغلبة في منطقة العمليات. كما ركز أليغري على لعب الكرات العرضية ليستغل الضعف الواضح في قلبي الدفاع نتيجة غياب راموس وناتشو وضعف التفاهم بين فاران وفاييخو.

وعلى النقيض أصر الفيلسوف على الهجوم من الأطراف رغم أنه كان من الواضح تفوق ظهيري الجنب في الريدز أرنولد وروبيرتسون على ساني وستيرلينغ. وترك فريناندنيو وحيداً في خط الوسط في مواجهة ميلنر وشامبرلين وفينالدوم فنجح الليفر في شن العديد والعديد من الهجمات المرتدة الخطيرة خاصة في الشوط الثاني مُعتمداً على سرعة الثلاثي صلاح ومانيه وفيرمينيو.

نعم أقصي اليوفنتوس والسيتي من المسابقة لكن الفرق كان واضحاً لمصلحة أليغري من ناحية التكتيك وإدارة المباراة وفي هذا المستوى العالي من كرة القدم لا يخجل أبداً أي مدرب من مشاهدة زميله والتعلم منه بل والإشادة به عندما تحين الفرصة وقد شاهدنا ذلك مراراً وتكراراً.

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل