​زيدان IN أو OUT ؟

​زيدان IN أو OUT ؟

هو التساؤل الذي يطرح كل متابع للبيت المدريدي هذه الأيام مع إقتراب نهاية الموسم، و بقاء الفريق منافسا على بطولة واحدة فقط يمكن أن يمدد مساحة تتويجه لثلاثة مع نهاية العام إن هو توج بذات الأذنين، لكن هل زيدان يضمن البقاء للموسم القادم؟

زيدان IN أو OUT ؟

هو التساؤل الذي يطرح كل متابع للبيت المدريدي هذه الأياممع إقتراب نهاية الموسم، و بقاء الفريق منافسا على بطولة واحدة فقط يمكن أن يمدد مساحة تتويجه لثلاثة مع نهاية العام إن هو توج بذات الأذنين، لكن هل زيدان يضمن البقاء للموسم القادم؟

إن سألتموني عن رأيي فإنني سأبصم لكم بأصابعي العشرة على بقاء الفرنسي بالرغم من نتائج دوري الأبطال، حقق الفريق اللقب، تأهل أم لم يتأهل، خسر بصعوبة أمام بايرن أو خرج بفضيحة.

كلمة السر في إعتقادي هذا هي معرفتي التامة و الشاملة للبيت المدريدي منذ عشرين عاما، أي قبل تسلم بيريز لسدة الحكم، و سبب تأكدي من ذلك هو أن بيريز تغير، بيريز لم يعد ذلك الرئيس الذي يبطش بالمدربين يمينا و شمالا و يطيح بهم من تدريب الفريق بالرغم من ثقل الأسماء التي تعاقبت على الفريق، بيريز لم يعد ذلك الرئيس الذي يبحث عن الألقاب بسرعة بل أنه إقتنع أخيرا بسياسة تكوين فريق يحصد الأخضر و اليابس، ثمار عمل سنوات الإستقرار الثلاث مع مورينيو جناها الفريق مع أنتشيلوتي و زيدان بتحقيقهما لثلاث ألقاب من أصل أربع ممكنة لدوري الأبطال، تحقيق لقبين متتاليين أدخلا الفريق التاريخ من بابه الواسع بوصفه الأول حين يذكر هذا الإنجاز.

أتذكر قبل ثلاث سنوات بالتحديد بعد إقصاء ريال مدريد أمام اليوفي سنة 2015 و مرارة الإقصاء آنذاك، كتبت مقالا أنقد فيه الرئيس بيريز بعنوان " هل حققت السداسية يا بيريز؟ المال لا يصنع المجد "

و هذا هو رابط المقال القصير لمن أراد قراءته " http://yourzone.beinsports.net/2460/ "

و ملخص ما كتبته بهذا المقال هو التساؤل الموجه لبيريز هل حقق السداسية مع الريال، لا و أزيد على ذلك هل حقق الثلاثية؟ طبعا لا، لكن تحقيق لقبين لدوري الأبطال متتاليين بالفعل يعتبر إنجازا غير مسبوق فما بالك بتحقيق ثلاثة ألقاب متتالية إن واصل الريال مسيرته هذا العام، و نحن الآن في سنة 2018 لا يمكن أن لا يلاحظ المتابع البسيط الإختلاف الجذري في سياسة القرش كما يلقب في مدريد، سواء من ناحية سياسة التعاقدات، الثقة في الإطار الفني، دعم النجوم، و خاصة التسطير للمدى المتوسط و البعيد، و الأكثر من ذلك منح الورقة البيضاء و الثقة العمياء لمدرب الفريق زيدان حتى أصبح دور الفرنسي أشبه لدور المدربين في إنجلترا من ناحية السيطرة على الكبيرة و الصغيرة في الفريق و تصريحات المدرب التي هي أقرب لتصريحات إداري فاعل او مدير رياضي منها لتصريحات مجرد مدرب.

لماذا سيبقى زيزو؟

لا تأكيدات حتى الآن لبقاء زيدان من مغادرته لكنني إعتمدت في تحليلي على بعض المؤشرات التي عاينتها من محيط الريال سواء من تصريحات أو من سياسة لرئيسه أو لما تعودنا رؤيته من صحافة مدريد الموالية و المعارضة.

1ـ قرار عدم إقامة الممر الشرفي:

بخروج زيدان قبل مباراة الفريق أمام أتليتيكو مدريد و تصريحه بأن فريقه لن يقوم بممر شرفي لبرشلونة لو حقق الليغا قبل مواجهة الفريقين بداية الشهر المقبل و تحمل تبعات هذا التصريح و عواقبها مستقبلا و تسجيلها ضمن خانة سوداء في تاريخ المدرب كلما عدنا بالحديث عن الحادثة، زيدان رفع الضغط عن لاعبيه اللذين شعروا بالضغط من كثرة الأقاويل عن تنازل فريقهم عن نقاط الديربي لغرض إبقاء فرص جارهم في المنافسة على الليغا و ضمان عدم قيامهم بممر شرفي لغريمهم الأزلي برشلونة و في قلب الكامب نو، زيدان تحمل المسؤولية و حمل ضغطا رهيبا عن لاعبيه أثمر بأداء جيد أمام الأتليتي و مساندة منقطعة النظير من مشجعي الميرينغي داخل و خارج إسبانيا.

2ـ الدفاع عن النادي بعد واقعة لقاء اليوفي:

بعد تأهل الريال و تفوقه على اليوفي بكثير من الجدل التحكيمي الذي صاحب منح حكم لقاء العودة لركلة جزاء في آخر أنفاس اللقاء و حجم الهالة الإعلامية المضادة للفريق الأبيض التي وصلت للتشكيك في ألقاب الريال القارية الإثني عشر، خرج زيدان مجددا أمام الصحفيين و دافع عن نادي ريال مدريد و عراقته و تاريخه و رفض رفضا قاطعا وصف أحد الصحفيين لتأهل الريال بأنه " سرقة " مؤكدا أن قيم النادي و تاريخه و مبادئه و تتويجاته توضع في خانة الأشياء غير المسموح مناقشتها أو التشكيك بها واصفا أن فريقه إستحق التأهل، تصريحات زيزو كانت شديدة اللهجة و تم تحليل طريقة كلامه وفق قواعد لغة الجسد بأن الجزائري الأصل بدا غاضبا و ظهر كالأسد الذي يحمي عرينه ببسالة، و هاهو زيدان يسجل الهدف الثاني في حسابات المشجعين و شعورهم بوجود رجل يدافع أولا و قبل كل شيء عن النادي و لاعبيه بل و عن قيم النادي و تاريخه بما أنه قضى في الفريق خمس سنوات جعلته واحدا من رموز الفريق عبر التاريخ.

3ـ مكانة زيدان لدى بيريز:

لا يخفى عن الجميع أن الرئيس بيريز يعتبر زيدان من رموز النادي و أحد أفضل من إرتدوا قميصه الأبيض عبر التاريخن و لولا ذلك لما منحه الفرصة لتدريب الفريق الأول بالرغم من قلة خبرته و تجربته في هذا المجال، شيء ما مميز في العلاقة بين الرجلين، زيدان فضل ريال مدريد حين إنتقل إليه من اليوفي سنة 2001، يمكن أن بيريز إعتبر ذلك خدمة من زيدان آنذاك بما أن سياسة بيريز حينها كانت تتمحور حول إستقطاب نجم كبير كل ميركاتو، فجلب فيغو قبل عام و لم يكن هنالك إسم أكبر من زيدان لذلك العام (رونالدو كان مصابا حينها، و ريفالدو كان يلعب لبرشلونة فمن غير الممكن حينها جلب لعب آخر بعد فيغو من الغريم)، فبموافقة الفرنسي و كأن بيريز كسب حربا إعلامية و تسويقية كبيرة و كسب تحدي الرئاسة الذي سطره ضمن برنامجه الرئاسي أثناء ترشحه و لو أننا لسنا على إطلاع تام بحيثيات المفاوضات بين الناديين و اللاعب و وكيله آنذاك إلا أن هنالك سرا خفيا يجعل من بيريز يقدس إن صح القول زيدان و لا صوت يعلوا فوق إسمه في حظرة القرش.

4ـ إقصاء برشلونة:

قد يبدوا سببا غريبا، لكن الشحناء بين الفريقين تجعل من إقصاء أي منهما في المنافسة الأوروبية بمثابة التتويج بلقب ما، خروج البارصا من ربع النهائي رغم تتويجه بالكأس مؤخرا و التأكد التام من تتويجه بالليغا قريبا جدا إلا ان الضغوط على البيت المدريدي باتت أقل منها لو فرضا تأهل رفقاء ميسي للدور النصف نهائي بغض النظر عن إمكانية الريال في التتويج بالبطولة أو حتى الوصول لمباراتها النهائية فإن أغلب متابعي الريال عن كثب يرون أن البداية المتعثرة هذا الموسم و التأثر الشبه مؤكد من مغادرة بعض الأسماء التي كانت تشكل الفريق الإحتياطي للريال الذين كانوا جاهزين في أي وقت للعب دور الأساسيين و المنقذين في نفس الوقت، هي الأسباب التي أدت بالفريق للإبتعاد المبكر عن المنافسة المحلية على لقب البطولة و الإستخفاف بالمنافسين في منافسة الكأس و عدم أخذها بتلك الجدية في إستمرار لسياسة تدوير اللاعبين بغية إيصالهم لهذه المراحل من الموسم في فورمة عالية، دون التفصيل في مستوى منافسهم برشلونة قوته من ضعفه و لو أنهم يسيرون بخطى ثابتة نحو تحقيقهم للقب الليغا دون تلقي أي هزيمة.

5ـ هزيمة برشلونة في الكامب نو:

نبدا من حيث أنهينا النقطة الرابعة، برشلونة لم يهزم في الليغا و من المحتمل أن يدخل مواجهة ريال مدريد بداية الشهر المقبل إما متوجا باللقب أو انه سيتوجه به بناءا على نتيجة المباراة، هذه النقطة تبقى إفتراضية و وضعها ضمن خانة النقاط التي ستساهم في بقاء الفرنسي مشرفا على العارضة الفنية للميرينغي مرتبط بمدى رؤية زيزو و لاعبيه و إدارته لهذه المباراة، هل هي مواجهة نهائية؟ أم أنها مجرد مباراة كلاسيكو أخرى و فقط ؟

لا يخفى على الجميع أن نتائج زيدان في الكامب نو أمام برشلونة أفضل من نتائجه على البيرنابيو، تحقيق البارصا للقب الليغا بدون هزيمة سيكون أيضا نقطة تاريخية سيتفرد بها رفقاء ميسي و سيتغنى بها جماهيرهم و ستجعل بعض الضغوطات تزداد على الجانب الأبيض، أما في حالة "تنغيص" الريال على منافسهم فرحتهم بالتتويج بلا هزيمة فإن ذلك سيكون ايضا بمثابة لقب آخر " مجازيا " للريال في هذا الموسم " إن لم يكن لقبهم الوحيد طبعا".

و يمكن في نهاية الموسم أن تكون كمية الرضا عن موسم زيدان و تقييمه عاليين جدا يخولانه البقاء لموسم آخر مع الفريق.

6ـ الصحافة لا تسمع و لا ترى؟:

مؤخرا لم نعد نرى أي أسماء تتصدر عناوين الصحف الإسبانية بوصفها خليفة للفرنسي في مدريد، لا من جانب الصحف المعارضة و لا من جانب صحافة الموالاة، و تجسيدا لعبارة "لا دخان بلا نار" فيمكن إستنتاج بأنه لا نار في بيت الريال حتى الآن و بالتالي فلا يوجد دخان أيضا، و الكل يعرف مدى توغل الصحافة خاصة المدريدية في بيت الريال و معرفتها بخبايا النادي أحيانا أكثر من الفاعلين و أصحاب القرار في الفريق.

7ـ سياسة بيريز:

هذه النقطة سبق أن أشرت لها سابقا في بداية المقال، و للتأكيد فقط يكفي أن الكل لاحظ التغير في سياسة رئيس النادي و ميله للإستقرار الذي يعلم أنه سيجني ثماره خاصة أنه يعلم ان العلاقة بين مدربه و نجمه الأول رونالدو على أفضل ما يرام و أنه يرى ان مدربا كزيدان بتاريخه الكروي الحاف كلاعب تمكن من فرض كلمته و سياسته على نجم بحجم رونالدو و إراحته مجبرا و فرض عليه عدم الإهتمام و المنافسة على الألقاب الفردية في مقابل التتويج الجماعي و الوصول لأعلى المستويات في آخر الموسم بالموازاة مع التفكير أيضا في مشوار اللاعب مع منتخب بلاده و هو ما تأتى له في يورو 2016 و سيكون له أيضا في مونديال هذا الصيف.

يبقى هذا مجرد رأي شخصي لكم ان تتفقوا معه أو أن تعارضونني فيه، و لذلك سأسعد بالنقاش معكم عبر مشاركتكم لهذا المنشور بالتعليقات و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل