البروفيسور....ثورة كروية في بلاد الضباب

البروفيسور....ثورة كروية في بلاد الضباب

بعد إثنان وعشرون سنة قضاها أرسين فينغر على رأس العارضة الفنية للأرسنال حانت لحظة الفراق بكل تفاصيلها السعيدة والحزينة ، ومع ذلك أصر الكل في الإمارات ستاديوم على الإحتفال برجل أحدث ثورة كروية في بلاد الضباب.

1 ١٩٩٦....البروفيسور حط بجناحيه في الأرسنال

حضوره للدوري الأنجليزي الممتاز إعتبره العديدون ٱنداك مفاجأة كبيرة لأن التقني الفرنسي يتبنى فلسفة كروية مغايرة لما كان سائدا في البريميرليغ حيث الإندفاع البدني والكرات الطويلة العالية كانا السمة الغالبة على الكرة في بلاد شكسبير.

بوصوله الأرسنال أحدث فينغر ثورة كروية وقطع بصفة نهائية مع نمط لعب كان يعتبر من المسلمات لذى الأنجليز حين أصر على لعب كرة قارية بتمريرات قصيرة وبتحرك جيد للاعبين على رقعة المستطيل الأخضر تماما كما يحدث في بلدان البحر الأبيض المتوسط، لكن الأمر كان يتطلب وقتا ليحدث التأقلم مع هاته الوصفة الجديدة التي جاء بها فينغير المتسلح سلفا بلقب في الليغ ١ رفقة موناكو ١٩٨٨ وبلقب كأس فرنسا مع نادي الإمارة أيضا دون إغفال تجربة ناجحة في بلاد الشمس رفقة نادي ناغويا كرامبوس الذي نال معه لقب كأس الإمبراطور ١٩٩٥، والسوبر الياباني ١٩٩٦.

ليومنا هذا يعتقد الكل أن إقلاع الكرة اليابانية بنى لبناته الأولى البروفيسور فينغر.

2 المجد كل المجد رفقة المدفعجية

وصفة فينغر الناجحة في الأرسنال أثمرت سريعا ليضع الأرسنال في سلته أول فاكهة ناضجة، لقب البرييرليغ في ثلاث مناسبات ١٩٩٨، ٢٠٠٢، ٢٠٠٤ دليل قاطع على نجاح منظومة اللعب التي جاء بها فيلسوف الكرة الفرنسية.

كأس إنجلترا لم تفلث من قبضة الأرسنال فنالها في سبع مناسبات ١٩٩٨، ٢٠٠٢، ٢٠٠٣، ٢٠٠٥، ٢٠١٤، ٢٠١٥، ٢٠١٧.

هاته الإنجازات أوضحت بالملموس أن كتيبة فينغر كانت فوق سحابة وردية، تعيش أوجها مما يؤهلها للتتويج القاري في أبهى صوره ألا وهو منافسة عصبة أبطال أوروبا، لكن رفاق النجم تيري هنري أخلفوا الموعد فخسروا نهائي عصبة الأبطال نسخة ٢٠٠٦ دون إغفال فقدان لقب ٱخر وهو كأس الإتحاد الأوروبي في نهائي ٢٠٠٠. حتما البروفيسور لم يكن محظوظا على صعيد المنافسات الأوروبية.

3 فينغير...رجل أعمال ناجح

لسبب بسيط جدا فالبروفيسور حاصل على شهادات عليا في مجال التسيير والإقتصاد، وهو تكوين حوله لمدرب ناجح في الأرسنال بسبب تحقيقه أرباحا كبيرة لفريقه من خلال إستثماره في تكوين لاعبين شباب من طراز رفيع وجعلهم بعذ ذلك رهن إشارة الفرق الكبرى وهو تحول كبير حدث في طريقة تسيير الأرسنال الذي لم يعد يبحث عن الألقاب فقط بل إستثمر في المواهب الواعدة ، وهو ما يفسر إلى حد بعيد عدم تحقيق المدفعجية لألقاب كثيرة على عهد فينغير.

علما أن البروفيسور نجح خلال إشرافه على الأرسنال في تحصيل مركز يؤهل الفريق لعصبة أبطال أوروبا بشكل مستمر، لكن محبي الفريق رفعوا سقف مطالبهم عاليا للفوز بألقاب كبيرة وفي نفس الوقت تناسوا أن الأمكانات البشرية للأرسنال لم تكن تساعد على ذلك مقارنة بفرق أخرى كالمان يونايتد، المان سيتي ، تشيلسي التي ضخت أموالا كبيرة في سوق الإنتقالات للتعاقد مع نجوم كبار لحسم أفضل الألقاب على الساحة الأوروبية. أليس كذلك يورغن كلوب؟ أليس كذلك غوارديولا؟ أليس كذلك كونتي؟ أليس كذلك يا السبيشل وان؟

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل