عندما يتكلم جوزي مورينهو اللغة التي يتقنها !

عندما يتكلم جوزي مورينهو اللغة التي يتقنها !

​أينما راح إلا و أسال الكثير من الحبر بسبب سياسته المستفزة لكل من تجول خواطره ملاعب أوروبا ، جوزي مورينهو أو كما لقب نفسه ب " سبيشال وان " خضعت له الأقلام و لو كانت أحرف أسهمها لاسعة حادة فكلما وجهت له إنتقادات الخبراء إلا و استنجد بتاريخه الذهبي و حاضره المرتكز على إحصائيات رجحت كفة الميزان لصالحه في كل مرة !

من بعد حقبة السير العظيم ، تعاقبت ثلاث أسماء على أخذ القيادة في قلعة " أولد ترافورد " فكان الفشل ذريعا مع " دافيد مويس " و النتيجة كارثية مع " لويس فان خال " ، حتى " راين غيغز " ناله النصيب من الفلس التدريبي فوجد الشياطين الحمر أنفسهم بدون قرون مرعبة للخصوم ، بل أصبح الخوف سمة تحيق بالنصف الأحمر لمدينة مانشستر .. غادر " فيرغيسون " تارك ورائه مجد سنوات طويلة تحول في فترة وجيزة لخراب لم يجد له ملاك المانيو سوى المدرب البرتغالي " جوزي مورينهو " عنوانا للإنجاد لعله يكون خير خلف لخير سلف ..

صانع أمجاد البلوز فاجىء الجماهير العريضة بقبوله عرض تدريب مانشستر يونايتد ، عندها فرض على أصحاب المال تقوية ناديه الجديد بإضافة أسماء ذات قيمة فنية و تكتيكية على غرار بوغبا ، إيبرا و مخيتاريان ، فكانت بدايته موفقة عندما رفع كأس الدرع الخيرية ( السوبر الإنجليزي ) على حساب البطل ليستر سيتي .. لقب شرفي فتح شاهية العشاق التي أضحت خاوية في موسم أول لم يكن موفقا على المستوى المحلي بحلول كتيبة مورينهو في المركز السادس برصيد 69 نقطة متقدما بثلاث نقاط مقارنة بالموسم الذي سبقه ؛ مانشستر يونايتد تمكن في أول مواسم " جوزي " من تسجيل 54 هدفا ( 49 في آخر مواسم فان خال ) في حين قبل الفريق 29 هدفا ( 35 في آخر مواسم فان خال ) ، تحسن نوعي على مستوى الأرقام كان دعامة القائد في مهمة إقناع المسؤولين بتدعيم الفريق بأسماء أخرى ، و لكن حجته الدامغة كانت تتويجه بلقب الدوري الأوروبي على حساب أياكس أمستردام في ليلة كان فيه ملعب " الصداقة " في السويد نقطة عبور نحو أم المسابقات الأوروبية .. نحو دوري الأبطال !

المدرب البرتغالي أعاد البسمة المفقودة في مسرح الأحلام رغم رفض الكثيرين لنهجه التكتيكي المرتكز خاصة على الجانب الدفاعي الفاتك بروح المتعة ، إنتقادات بدأت منذ توليه لمراسم القيادة في المانيو و تواصلت في موسمه الثاني بل زادت شدتها مع خروج فرقة " ريد ديفلز " خالية الوفاض بدون تتويجات لا محلية و لا قارية ؛ مانشستر يونايتد وصيف السيتي في البريميرليغ بلغ نهائي كأس الإتحاد الإنجليزي و أنهزم أمام تشلسي ، لكن الضربة التي قسمت ظهر مورينهو و جعلته عرضة لهجمات الصحف الإنجليزية و العالمية هي السقوط المدوي في دوري الأبطال على يد إشبيلية في ملعبه " أولد ترافورد " ..

نكبات متتالية لم يجد لها الأخير حلا في مقاومتها سوى الإستنجاد بورقة الإحصائيات و التكلم بلغة يحبذها ألا هي لغة الأرقام ؛ المانيو عرف تطورا رهيبا لم يشهده منذ أيام " أليكس فيرغيسون " ببلوغ عداد نقاطه في الدوري للنقطة الحادية و الثمانين بعد تحقيقه ل25 فوزا و سقوطه في فخ الهزائم في 7 مناسبات بفارق أهداف بلغ 40 هدفا ( سجل 68 و قبل 28 ) ، ماكينة الفريق التهديفية عادت لدورانها خاصة مع إستقدام المهاجم البلجيكي " لوكاكو " و التعويل على الجناحين المتألقين " راشفورد " و " لينغارد " مع إنتداب النجم التشيلي " أليكسيس سانشيز " الذي لم يتعود أجواء مانشستر في أشهره الأولى ..

جوزي مورينهو تمكن في موسمين من إعادة الإستقرار للبيت المانشستراوي رغم نشوب بعض الخلافات الخفية مع بعض نجوم الفريق على غرار الفرنسيين " بول بوغبا " و خاصة " أنتوني مارسيال " الذي من المتوقع مغادرته في سوق الإنتقالات الصيفي ، فالمدرب البرتغالي لم يعول عليه سوى في عدد قليل من المباريات ليتراجع نتيجة لذلك مستواه و يفقد مكانه مع منتخب الديوك .. مارسيال ، كان المهاجم المستقبلي في مخيلة العشاق أمسى مشكلا سيعمل " جوزي " على حله سريعا بما أن قراره أصبح قطعيا و هو تعويض الأخير بمهاجم ثان يساعد " روميلو " في مهمة تحويل الهجمات لأهداف محققة ..

أما خطه الخلفي ، فالمهمة الأصعب تتمثل في محاولة إقناع العملاق " دي خيا " بالبقاء مع تعزيز الدفاع بظهيرين في كلتا الجهتين و إضافة لاعبين آخرين في منطقة وسط الميدان بعد إعتزال " مايكيل كاريك " ..

المانيو خرج من عنق الزجاجة سالما بفضل " جوزي " و لكن الأيام القادمة لن تكون بالهينة على إبن مدينة " سيتوبال " ، مع إرتفاع سقف الطموحات و المتمثلة خاصة في درع الدوري الإنجليزي و بلوغ دور متقدم في المسابقة الأعتى في القارة العجوز ..

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل