نهائي كييف ... مسلسل الأخطاء والعثرات التي توّجت ريال مدريد

نهائي كييف ... مسلسل الأخطاء والعثرات التي توّجت ريال مدريد

لم تكن الهفوات القاتلة التي قام بها الحارس الألماني كاريوس التي أنهت أحلام الآلاف من عشاق ليفربول في ملعب كييف الأولمبي ‏هي الأخطاء الوحيدة في قمّة نهائي دوري أبطال أوروبا.‏

في عالم الرياضة الأخطاء جزء لا يتجزأ منها وفي كرة القدم منها ما يكون مقصوداً وآخر ينتج عن قلة خبرة لاعبين نابع من مشاعر الخوف بالمواعيد الكبيرة أو توتر أجواء المباراة وحساسيتها، وبعضها يندرج تحت بند الخبث الرياضي وهو أيضاً متواجد لدى بعض اللاعبين، وهناك أخطاء ربما تكون أكثر كارثية لأنها تتعلق بأشخاص يعتبرون العقل المفكر للاعبيهم وتحركاتهم داخل ارضية الميدان وهم المدربين، نهائي دوري أبطال أوروبا بين ريال مدريد وليفربول في العاصمة الأوكرانية كييف كان مثلاً خالصاً عن الأخطاء التي شملت الطرفين سواء من مدربي الفريقين ولاعبيهما فوق المستطيل الأخضر.

قبيل مباراة النهائي وحسب معطيات الفريقين توقع معظم المتابعين أن يبدأ زيدان بتكتيك مشابه لنهائي ميلانو 2016 أمام أتلتيكو مدريد عندما بدأ بالثلاثي "بيل رونالدو بنزيما" وثلاثي الوسط "كاسيميرو كروس مورديتش" بطريقة لعب لربما فيها تحفظ الغاية منه اجبار لاعبي الاتلتي على الخروج من مناطقهم وضربهم بالمرتدات، أسلوب جاء بالفائدة للميرنغي وكشف عيوب أبناء سيميوني حينها بصعوبة بنائهم للهجمات.

ما حصل في نهائي كييف لربما يراه البعض أنه ذكاء من زيدان خاصة بعد ما فعله بيل في الشوط الثاني ، لكن في الواقع كان خطأ من زيزو الزج ب ايسكو ك رابع خط الوسط والاعتماد على رونالدو وبنزيما في خط الهجوم، لنشاهد سيطرة واضحة للريال بتواجد رباعي وسط ذهبي قادر على نقل الكرة في ارجاء الملعب اضافة لايسكو المهاري، لكن ما حصل بالواقع هو ما كان يصبو له المدرب يورغن كلوب الذي يعشق اللعب ضد هذه الأنواع من المدربين، كلوب ولاعبيه استطاعوا من اخراج السيتي من ثلاث كرات مقطوعة جاءت بمرتدات انتهت باشباك، في مباراة كييف استطاع لاعبو الريدز من الوصول أكثر لمرمى الريال وبذات الأسلوب هو قطع الكرات والارتداد ليصلوا إلى 9 تسديدات خلال 30 دقيقة بقيادة مانيه وفيرمينيو وصلاح، وبقي الوضع هكذا حتى شهدنا الخطأ الثاني الذي كان منعرج للقاء، لقطة جدلية جداً جمعت بين محمد صلاح وسيرخيو راموس انتهت بخروج نجم ليفربول متأثراً بالإصابة، لنشهد بعدها انقلاب داخل أرضية الملعب ونرى الريال أكثر تحرراً وخطورةً، لقطة راموس وصلاح كان فيها الكثير من الخبث من طرف المدافع الإسباني وسذاجة في التعامل من المصري صلاح، وفي لقطة مشابهة لحالة كان وضع المدافع كارفخال الذي أصبح لديه اصابة مزمنة وان كانت بفعله كما حصل في لقطة اصابته ليكون الخطأ ذاتي وغريب من لاعب يملك الكثير من الخبرة.

في الشوط الثاني لم تكن أخطاء الحارس كاريوس الوحيدة خلال 45 دقيقة، نعم هي قوية جداً وضربت فريقه في مقتل، لكن كان هناك خطأ تكتيكي من مدربه كلوب وهو تأخر ردّة الفعل لديه بإجراء التغييرات التي جاءت في الدقيقة 82 ليكون تشان العائد من اصابة بديلاً لميلنر وابقاء المهاجم الشاب سولانكي على الدكة بدلاً من الاستعانة به في ظل تقدم الريال بالنتيجة.

ربما كان نهائي متواضع مقارنة بالمواسم السابقة خاصة لما حصل فيه من أخطاء لكن كان عنوانه الأبرز هو تحطيم الريال لأرقام كبيرة ووصل للقبه الثالث عشر تاريخياً، وأثبت مقولة ان هبّت رياحك فاغتنمها .

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل