قصة زيدان وريال مدريد تنضم إلى لوحات الشرف الكروية

قصة زيدان وريال مدريد تنضم إلى لوحات الشرف الكروية

في كرة القدم هناك الكثير من الأحداث منها القديمة التي سمعنا عنها وأخرى عاصرناها، والعديد من الروايات التي ترسم لنا جوهر ‏هذه اللعبة بتأثيرها علينا وربما كانت سبباً لتشجيع العديد منا لأندية كبيرة.‏

خرج زيدان من ريال مدريد منهياً بذلك حقبة كروية ذهبية رسخت في أذهان كل عاشق للفريق الملكي فبعد سلسلة من التخبطات التي عاشها الريال في الفترة الأخيرة من تغيير مدربين وعدم استقرار، جاء زيدان وبموسمين ونصف استطاع من كتابة رواية كروية ذهبية واحتل أوروبا بسرعة قياسية ليكتب رقماً جديداً قياسياً من المستحيل نسيانه.

منذ نشأت هذه اللعبة وتطورها سمعنا بالكثير من الحقب التي احتلت العالم في فترة زمنية معينة، فمن الكرة البلغارية إلى الهولندية ومن ثم بايرن ألمانيا ليأتي ليفربول انكترا وذلك في العقود القديمة أي عندما كانت كرة القدم تبحث عن طريقها إلى قلوب جميع محبّي الرياضة، لنصل إلى بداية القصص الحديثة وكانت بكتابة مدرب استكلندي الأصل انكليزي الهوى لقبوه بالسير في بلادٍ كانت تعيش على التقاليد القديمة ليأتي فيرغسون ويعبث بتاريخ الدوري الكروي فيها ويقلب الموازين بقيادة مانشستر يونايتد ويعتلي صدارة الفريق الأكثر تتويجاً في البريميرليغ مع جيلٍ بقيادة الثلاثي بيكهام غيغز وسكولز وبقية اللاعبين الذين سطّروا معه ملاحم كروية على مدار الألفية الجديدة.

في زمنٍ قريب كانت هناك رواية جميلة تكتب بعيدة عن انكلترا لكن الرابط المشترك كان لغة كرة القدم والألقاب، ميلان أنشيلوتي مخترع تكتيك الشجرة "4-3-2-1" الذي احتل به إيطاليا لعدة مواسم بين ألقاب الدوري والكأس ليتحول بعدها إلى أوروبا ببطولة دوري الأبطال محققاً اللقب في مناسبتين، مع كتيبة أسماء لا يزال عشاق الميلان يتغنى بها " مالديني-نيستا-بيرلو-غاتوزو-سيدورف-كاكا-انزاغي-شفشينكو والبقية".

لتتوالى السنين في تنافسية قوية بإيطاليا وانكلترا رافقه تخبط داخل أندية إسبانيا ليخرج لنا مدرباً شاباً اسمه بيب غوارديولا في نادٍ لديه قيم كرة القدم كالشرف لكل لاعب ينتمي له، في بيئة برشلونية كتالونية تشرّبت الكرة الهولندية من أفضل مُعلم لها وهو كرويف الذي نصح إدارة برشلونة باستلام غوارديولا لزمام الأمور في عام 2008 لأنه كان يؤمن بمن تتلمذوا تحت يديه ضمن أسوار اللاماسيا، ليشق بيب طريقه بسرعة نحو العالمية ويلقبه عشاقه بالفيلسوف نسبةً للفكر الثورجي بجيلٍ ذهبي يعتبره بعض المحللين أنه الأفضل في تاريخ كرة القدم.

في ظل تألق برشلونة كان غريمه ريال مدريد يعيش حالة تخبط كبيرة وعدم استقرار ليتم الاستعانة بأحد أساطير النادي عندما كان لاعباً والرهان عليه بشخصيته ليصبح زيدان اللاعب الأسطوري والمساعد لأنشيلوتي، مدرباً لناديه ريال مدريد ليضع تحت ضغطٍ كبير كما قال الكثير من النقاد والمتابعين لكن ذلك التعيين كان بداية لأجمل الحقب الكروية وأكثرها بريقاً وفي فترةٍ وجيزة أي بموسمين ونصف كتب زيدان رقماً إعجازياً تمثّل بثلاثة ألقاب متتالية لدوري أبطال أوروبا.

حقب كروية رائعة كتبت لنا ملاحم داخل المستطيل الأخضر وجمع بينها روابط كثيرة أبرزها الاستقرار الداخلي وأسماء نجوم جمعت الشباب والخبرة والألقاب، وبعضها من جمع بين الأداء الجميل والألقاب "بيب برشلونة" ومنها كانت الكؤوس عنوانها الأبرز "زيدان ريال مدريد"، لكن الفائز الأكبر هم المتابعين لأنهم شاهدوا كرة قدم جميلة وان كانت من الخصم.

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل