هل المنتخب المغربي مرشح لتجاوز مجموعة الموت ؟!

هل المنتخب المغربي مرشح لتجاوز مجموعة الموت ؟!

يعود أسود الأطلس إلى خوض غمار المونديال مجدداً بعد غياب دام عشرين سنة كاملة، ولكن شائت الأقدار أن يلعب أبناء المدرب الفرنسي هيرفي رونار في مجموعة نارية يصلح تسميتها بمجموعة الموت، نظراً لأنها تضم المنتخب الإسباني بطل العالم سنة 2010 في جنوب إفريقيا، والمنتخب البرتغالي بطل أمم أوروبا الأخيرة في فرنسا والذي يقوده هدافه الأسطوري كريستيانو رونالدو، إضافة إلى المنتخب الإيراني وإن قل شأنه مقارنة بالمنتخبين الإسباني والبرتغالي إلا أنه يشارك في المحفل العالمي للمرة الثانية توالياً وهو ما يمنحه وزناً معتبراً.

ولحسن حظ الأسود أنهم سيلعبون مباراتهم الأولى أمام المنتخب الإيراني، أي أمام المنتخب الأضعف في المجموعة مقارنة بممثلي شبه الجزيرة الإيبيرية، وهو الأمر الذي من شأنه أن يفتح لهم أبواب التأهل على مصراعيها في حال تحقيق الفوز في هذه المبارات. والفوز على إيران ليس أمراً صعباً بالنسبة لزملاء القائد مهدي بن عطية، والذين على الرغم من أنهم يتخلفون عن أبناء فارس من حيث عامل الخبرة المونديالية إلا أن أسود الأطلس يستطيعون تجاوز معدومية خبرتهم في المونديال وتحقيق الفوز على الإيرانيين عبر الإمكانات الهائلة التي يحوزها الفريق، سواء من الناحية الجماعية أو الفردية، يضاف إلى هذا روح المجموعة الواحدة والروح الحماسية أثناء اللعب اللذان أصبح يتصف بهما الأسود منذ تولي رونار مسؤولية تدريب الفريق سنة 2016.

وبالعودة قليلاً إلى الوراء، نجد أن هذه المميزات قد ساعدت أسود الأطلس على حجز مقعد لها في المونديال على حساب منتخب إعتاد على التأهل إلى كأس العالم بشكل منتظم منذ بطولة عام 2006 في ألمانيا، وهو منتخب ساحل العاج، بعد الفوز عليه بثنائية نظيفة في عقر داره، ولينجحوا بتلك النتيجة أيضاً في الحفاظ على نظافة شباكهم طوال مرحلة التصفيات المؤهلة للمونديال، في إنجاز يعد الأول من نوعه في هذه التصفيات، وهو ما يجعل دفاع منتخب الأسود يستحق بجدارة نيل لقب الدفاع الحديدي. ومما لا شك فيه أن هذه الصلابة الدفاعية ستشكل عامل قوة للمنتخب المغربي خلال مباريات المونديال وسترفع من حظوظه في تجاوز عقبة الدور الأول.

وقد أبان أسود الأطلس خلال المبارتين الوديتين التحضريتين للمونديال اللتان خاضهما أمام كل من أوكرانيا وسلوفاكيا عن إستمرارية وتطورية كبيرين في المستوى، ففي الودية الأولى أمام أبناء نجم ميلان السابق أندري شيفشينكو وإن إنتهت النتيجة النهائية للمبارات على وقع التعادل السلبي إلا أنها كشفت عن العديد من النقاط الإيجابية في منظومة اللعب للمنتخب المغربي، والتي يمكن تلخيصها كالآتي:

- لعب جماعي في المستوى

- إندفاع بدني كبير

- قوة الشخصية

- الروح القتالية والحماسية

- دفاع محكم

- التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم

- الضغط العالي على حامل الكرة خاصة في الثلث الأخير من ملعب الفريق الخصم

ولعل المأخذ الوحيد الذي يعاب على أداء المنتخب المغربي خلال تلك المبارات هو إفتقاد خط هجومه لعنصر اللمسة الأخيرة، أو بعبارة أخرى إنعدام الفعالية الهجومية في تحويل الفرص المتاحة إلى أهداف في مرمى الفريق الخصم، حيث وعلى الرغم من خلق العديد من الفرص السانحة للتسجيل إلا أنه لم يتم إستغلال أي واحدة منها. ومن هنا ننطلق إلى الودية الثانية أمام المنتخب السلوفاكي، حيث إتضح جلياً التعامل الفعال من قبل مدرب الأسود رونار مع ذلك المأخذ، حيث نجح زملاء يونس بلهنده في تسجيل هدفين في ظرف عشرة دقائق فقط بعد أن كانوا متأخرين بهدف نظيف. هذا في إنتظار تأكيد هذه الإنتفاضة الهجومية في الودية التحضيرية الأخيرة أمام المنتخب الإستوني قبل شد الرحال إلى الأراضي الروسية.

وبالخوض في مواجهة الأسود أمام المنتخبين البرتغالي والإسباني في الجولة الثانية والثالثة على الترتيب، نجد أن الحظ يقف مجدداً بجانب أسود الأطلس لأن مواجهة زملاء رونالدو في الجولة الثانية بدل مواجهة المتادور الإسباني سيكون أخف وقعاً على الأسود وسيضاعف حظوظهم في بلوغ دور الثمن النهائي. وصحيح أن البرتغال منتخب قوي ويملك في صفوفه أفضل مهاجم في العالم إلا أنه ليس بحجم وقوة زملاء سيرجيو راموس، وفي إمكان المنتخب المغربي الظفر بالنقاط الثلاث أمامه وحسم التأهل إلى الدور المقبل دون الخوض في لغة الحسابات وهذا قبل مواجهة إسبانيا في الجولة الأخيرة.

وخلاصة القول أن المنتخب المغربي ليس مجرد مرشح متواضع لتجاوز مجموعة الموت وبلوغ دور الثمن النهائي، بل هو مرشح قوي وحظوظه بالكاد تختلف عن حظوظ المنتخبين البرتغالي والإسباني، ولو بدرجة أقل بالنسبة للأخير. كما أن الأسود تمتلك من الإمكانات ما يؤهلها لإمكانية بلوغ مرحلة أكبر من مرحلة الثمن النهائي، ومن يدري فلعل الأسود ستشكل أحد أضلاع المربع الذهبي في بطولة هذا العام.

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل