مصر والسعودية في صدام مونديالي يشوبه الغموض

مصر والسعودية في صدام مونديالي يشوبه الغموض

شائت ​قرعة مونديال روسيا 2018 أن يتنافس منتخبين عربيين في المجموعة نفسها على إفتكاك إحدى المراكز المؤهلة لدور الثمن النهائي، وهما: منتخب مصر مرشحاً عن القارة الإفريقية ومنتخب المملكة العربية السعودية مرشحاً عن القارة الأسيوية، وسيلعبان في المجموعة الأولى رفقة المنتخب الروسي مستضيف البطولة بالإضافة إلى المنتخب الأوروغواياني. ولعل أكثر ما يهمنا في هذا المشهد هو الشكل الذي سيأخذه الصدام المباشر بين ممثلي العرب في هذه المجموعة نظراً لأنه يأخذ ترتيباً زمنياً يجعله بمكان محل غموض وترقب كبيرين.

ومن مصادفات القدر أن منتخب الأخضر السعودي دائماً ما يكون طرفاً في اللقاءات العربية العربية في المونديال، والتي في واقع الأمر لا تتعدى في مجملها المباراتين؛ الأولى جمعت بين المنتخب السعودي نفسه والمنتخب المغربي في مونديال الولايات المتحدة الأمريكية 1994 برسم الجولة الثانية من مباريات دور المجموعات، وقد نجح المنتخب السعودي حينها في حسم نتيجة المباراة لصالحه بهدفين مقابل هدف، وقد ساعدت هذه النتيجة منتخب الأخضر السعودي على التأهل إلى دور الربع النهائي متصدراً مجموعته برصيد ستة نقاط في مشاركة مونديالية تاريخية لاتزال الأفضل في تاريخ كرة القدم السعودية، في حين أن المغرب ودعت البطولة من الدور الأول متذيلة ترتيب المجموعة في أسوء مشاركة مونديالية في تاريخها. أما الثانية فجمعت بين المنتخب السعودي - دائماً - والمنتخب التونسي في مونديال ألمانيا 2006 برسم الجولة الأولى من مباريات دور المجموعات، وقد إنتهى اللقاء آنذاك بنتيجة التعادل الإيجابي بواقع هدفين في كل شبكة، وقد فشلا في حصد نقاط إضافية في مباراتيهما التاليتين ليودعا البطولة من دورها الأول برصيد نقطة وحيدة من لقائهما المباشر في مشهد درامي.

اللقاء العربي العربي في مونديال روسيا سيأخذ طابعاً مختلفاً عن اللقائين السابقين، فمصر والسعودية لن يلتقيا إلا بعد مرور جولتين من اللعب، أي أنهما سيلتقيان في الجولة الثالثة والأخيرة. وبناء عليه فإن تنافسية المباراة أصبحت محل ترقب كبير، وهي تحتمل أربعة سيناريوهات هي:

أ/ مجرد مباراة شكلية: حيث سيتجسد هذا السيناريو في حال ما إذا ضمن كلا المنتخبين الإقصاء مبكراً، أي بمجرد إنقضاء الجولتين الأولتين.

ب/ مباراة شكلية لطرف وجدية لطرف آخر: يعني هذا أن أحد المنتخبين المصري أو السعودي سيؤدي مباراة شكلية بينما الآخر سيؤدي مباراة جدية لأنه لايزال يحتفظ بكامل حظوظه في التأهل إلى الدور المقبل. وهذا طبعاً يعتمد على النتائج المحققة خلال المباراتين الأولتين.

ج/ مباراة جدية لكلا الطرفين: يعني هذا أن المنتخبين المصري والسعودي نجحا في الإبقاء على حظوظهما قائمة في التأهل إلى دور الثمن النهائي، وعليه فإنهما سيبذلا قصارى جهدهما لأجل الإطاحة بأحدهما الآخر وخطف بطاقة التأهل.

د/ مباراة إحتفالية: وهو سيناريو صعب جداً على التحقيق لأنه يفترض نجاح المنتخبين المصري والسعودي في حسم بطاقتي التأهل إلى دور الثمن النهائي بعد إنقضاء الجولتين الأولتين فحسب.

والأكيد أن جميع السيناريوهات مرحب بها بإستثناء السيناريو الأول الذي يعني الإقصاء المبكر لمصر والسعودية من منافسات المونديال ومن ثم إنتهاء حلم الجماهير العربية في رؤية منتخب عربي على الأقل يترشح عن المجموعة الأولى ليخوض غمار دور الثمن النهائي. وكتحصيل حاصل ستحرم الجماهير العربية بالضرورة من متابعة مباراة عربية عربية في الجولة الثالثة يغلب عليها الحماس والندية والإثارة.

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل