"NO ITALY... NO PARTY"

كتب أسامة مروة شكل غياب المنتخب الإيطالي عن بطولة كأس العالم لكرة القدم في روسيا، نكسة كبيرة لدى عشاقه المنتشرين في كافة أنحاء العالم، الذين مازالوا حتى اليوم غير مصدقين للنكبة التي حلت بالكرة الإيطالية وغيابها عن عرس المستديرة للمرة الأولى متذ 60 عاماً.

كتب أسامة مروة

فيما ينتظر عشاق الكرة، موعد مباريات منتخباتهم المفضلة في بطولة كأس العالم في روسيا، وحده مشجع المنتخب الإيطالي ينتظره بحسرة، فللمرة الأولى منذ 60 عاماً، "الآزوري" خالف التوقعات وبعث لاعبيه في إجازة صيفية مبكرة، وترك محبوه يندبون حظهم. ففي عالم اليوم وحسب فقهاء "السوشيل ميديا" الجدد، يمنع على محبي الكرة الإيطالية المشاركة في النقاشات، ويمنع عليهم الشماتة بنظرائهم من مشجعي المنتخبات الأخرى عند خسارتها أو خروجها مبكراً من البطولة، لسبب واحد حسب هؤلاء وهو أن فريقهم من الأساس غير متواجد في البطولة الكروية الأغلى التي تنتظر مرة كل 4 سنوات. للمرة الأولى منذ 6 عقود، لن ينتظر المشجع الإيطالي مباريات منتخبه على أحر من الجمر، فيلغي جميع مواعيده الأخرى، ويجلس أمام الشاشة للمتابعة والتشجيع وانتظار الفرحة بالأهداف، وتقييم أداء لاعبي "الآزوري"، ومناقشة خطط المدرب وخياراته الفنية مع أصدقائه. نعم، للأسف هذا المشجع سيشاهد مباريات المنتخبات الأخرى من دون أي شغف، فالمنتخب الإيطالي خيب آمال الجميع، وغاب عن عرس المستديرة في روسيا، ومحبوه سيضربون كفاً بكف، فهم لن يروا الغرينتا بأبهى حللها كالعادة. المشجع الإيطالي سيشاهد مباريات المنتخبات الاخرى، البرازيل وألمانيا والأرجنتين وفرنسا وإنكلترا، و27 منتخباً آخرين، وكل همه قد يكون ينحصر بألا يفوز أصحاب الكأس المرصعة بالذهب القريبين من عدد بطولات منتخبه، أي منتخب المانشافت الألماني الذي يعادله بالألقاب، ونظيره السيليساو البرازيلي الذي يتفوق عليه ببطولة واحدة حتى الآن. 64 مباراة سيشاهدها عشاق "الآزوري"، والخيبة لن تفارق محياهم، واللعنة على المتسبب بالكارثة لن تفارق شفتيه، والتساؤلات لا تنتهي بباله، وأولها أيعقل أن بلداً كإيطاليا يصدّر المدربين المميزين إلى العالم أمثال أنشيلوتي وكونتي ورانييري وليبي وأليغري وكابيلو وغيرهم، لم يجد سوى جيامبييرو فنتورا صاحب السيرة الذاتية الكارثية ليدير دفة المنتخب وليسجل أسوأ النتائج وليخرج مع لاعبيه من المباراة الفاصلة أمام السويد بدون تسجيل هدف واحد على الأقل. لن يكون عاشق "الآزوري" على موعد لتقييم تصديات بوفون الذي اعتزل دولياً أخيراً أو دوناروما وغيرهما بين الخشبات الثلاثة، ولن تنقسم التحليلات بين محبي المنتخب حول أداء خد الدفاع بقيادة بونوتشي وكييليني وغيرهما خلال هذا الشهر، ولن ينتظروا إبداعات دي روسي وفيراتي في خط الوسط، ولن يروا بالتأكيد أهدافاً مميزة لإيموبيلي أو إنسيني، ولن يحققوا أمانيهم برؤية بالوتيلي وحركاته ومشاكله التي لا تنتهي في كل مرة يتواجد فيها داخل المنتخب. للمرة الأولى منذ 60 عاماً، ومنذ آخر 5 نسخات لبطولة كأس العالم، لن ينتظر مشجع "الآزوري" نجمة جديدة على قمصان منتخبهم، ولن يقلب نجوم منتخبهم التوقعات ويحصدون الذهب للمرة الخامسة في تاريخهم بعد خروج من الدور الأول في آخر بطولتين، للمرة الأولى لن ترفع الأعلام الإيطالية بين جنبات المونديل، وكل الأمل أن تكون الأخيرة، فبكل بساطة وكما يقول الجميع "NO ITALY... NO PARTY"."

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل