حال التنس بعد بطولة ميامي و قبل شهر من رولان غاروس

حال التنس بعد بطولة ميامي و قبل شهر من رولان غاروس

لم تكن مفاجأة ان يفوز كل من الصريب نوفاك دجوكوفيتش و الاميريكية سيرينا ويليامز ببطولة ميامي لتنس الاساتذة رغم توقع مفاجآت لكن هذا الواقع قد لا ينطبق على بطولة رولان غاروس الفرنسية بعد نح شهر من الان

دجوكوفيتش و سيرينا ما زالا الاقوى في عالم التنس و لكن ؟

انتهت بطولة ميامي للاساتذة للسيدات و الرجال و هي واقعيا اهم بطولة من بطولات الالف نقطة في الجراند سلام قبل انطلاق البطولة الفرنسية في رولان جاروس مباشرة نظرا لانها تحكم بنظرة اخيرة على المستويات الحالية في عالم اللعبة

و لم يكن فوز الصربي نوفاك دجوكوفيتش و الاميريكية سيرينا ويليامز ببطولتي الرجال و السيدات الا تجسيدا لهذا الواقع مع احتمال ان تتغير جميع المعادلات في البطولة الفرنسية التي عودتنا دائما على الغير معقول

و مع عدم مشاركة السويسري روجر فيدرير في بطولة ميامي نظرا لاعترافه بعامل الزمن الطبيعي و انه اصبح متقدما في السن ( 33 عاما ) و يجب ان يستريح بين كل بطولة و الاخرى فان الانظار اتجهت الى من سيكمل و هنا نلفت الانتباه الى ما يحدث حاليا للنجم الاسباني رافائيل نادال فقد حدث ما حذر منه الخبراء من قبل فهو لم يكمل بعد الثلاثين و لكن جسده يصاب بالاجهاد سريعا اي انه " حرق " نفسه مبكرا و هذا هو عقاب الزمن لانه كان يضغط على جسده من اجل المشاركة في بطولات اكثر و لا ينظم وقته و جهده حتى و هو شاب و النتيجة انه غادر بطولة ميامي بشكل دراماتيكي امام مواطنه فرناندو فيرداسكو صاحب المستوى المتوسط ان لم نقل المتواضع و لا ننسى انه ودع بطولة قطر المتواضعة للغاية بهزيمة غريبة امام مايكل بارير الاميركي المتواضع و من الدور الاول مما يدل على تراجعه الفعلي و بما انه لاعب واقعي فان هناك من يهمس بانه يستعد لاعلان اعتزاله قريبا و لن يكابر مثل فيدرير و لا ينصت لاصوات العقل بل يقال انه يتشاور حاليا مع عمه و مدربه و فريقه التدريبي في امر ما يحدث له و هل من الناحية الطبية قادر على العودة ام ان الزمن تخطاه فعلا

نهائي بطولة ميامي كان طرفاه دجوكوفيتش و الاسكتلندي اندي ماراي و الاخير قد يكون المنافس الدائم بعد الان للصربي لكن المهم ان يستقر مستواه اضافة الى حالته الذهنية و لا يؤمن بعقدة ان " نولي " افضل منه في كل شيء حتى التفكير الذهني لان واضح ان الصربي يتفوق فيه بجدارة ايضا

حتى الدوكو يرتفع مستواه بنسق معين لكنه يشهد احيانا نوعا من التراجع المحير خاصة اذا لعب امام لاعبين مغمورين او صغار سنا ربما يستهتر بهم غير انه من الواضح ان نصائح مدربه الالماني العملاق بوريس بيكر اثمرت عن تغطية هذا العيب التكتيكي الواضح لكنه عندما يلعب امام كبار فانه يقدم كل ما عنده و هو ما فعله قبلها بنهائي انديان ويلز عندما قهر فيدرير رغم ان السويسري هزمه قبلها باسبوعين في نهائي ابوظبي

من وصل ايضا الى قبل نهائي بطولة ميامي كان الاميركي جون ايزنر لكنه ليس باللاعب الظاهرة فكل ما يتمتع به هو طوله الفارع و ضربات ارساله الصاروخية و لكنهما عنصران لا يساعدان كثيرا في التنس اما الوجه الرابع في الدور قبل النهائي فكان التشيكي توماس بيرديتش الذي واجه ماراي لكنه انهزم بعد مباراة قتالية بحتة الا ان بيرديتش رغم انه بدا بقوة في عالم اللعبة لكنه تراجع بسرعة بسبب تأثير بعض المشاكل الخاصة على لعبه لدرجة ان لاعبين امثال فيدرير نصحوه بالزواج كي يحافظ على مستواه مع ملاحظة ان يعمل في وقت فراغه كعارض ازياء و هو ما يسبب له مشاكل خاصة كثيرة

اندي ماراي قد يكون المنافس الاوحد عمليا للصربي حاليا لان سنه مناسبة جدا فهو لم يتخط السادسة و العشرين لكن تذبذب مستواه يقلق متابعيه لدرجة ان ناقدا " انجليزيا " قال ساخرا ذات مرة ان ماراي ينام يحلم انه فاز ثم يستيقظ ليكتشف انه كان يحلم فقط و فاز في الحلم و كان يعلق على تصريح للاسكتلندي بانه كثيرا ما يرى نفسه في احلامه يفوز دوما و تنطبق على ماراي كافة الشروط ليصبح المنافس الاوحد للمصنف الاول و كفى انه قفز الى المركز الثالث في التصنيف الجديد لمحترفي اللعبة و سريعا ما سيكون المصنف الثاني نتيجة تراجع مستوى فيدرير المتوقع خاصة و ان الاخير كما ذكرنا قرر اخيرا الاعتراف بعامل الزمن و اصبح ينتقي البطولات التي يشارك فيها مما يعني انه يفقد نقاطا لان ليس من حق اللاعب او اللاعبة الانتقاء انما يعود الامر الى اتحادي المحترفين و المحترفات و بناء على هذا يصدر الترتيب الاسبوعي

الا ان بطولة فرنسا تختلف جذريا عن ميامي من كل النواحي سواء الارضية او الطقس او حالة اللاعبين و اللاعبات و المفاجآت غير المتوقعة و رغم ان رافا نادال حافظ على لقبه العام الماضي الا انه كان في حالة فنية و بدنية غير التي عليها اليوم بل لن نكون مبالغين اذا قلنا انه لو انهزم في البطولة فانه سيعتزل اللعبة فهو صريح للغاية مع نفسه في مثل هذه الامور

السيدات :

لو قلنا ان سيرينا ويليامز تشكل ظاهرة غير طبيعية بمقاييس اليوم فاننا لن نبالغ فهي وصلت الى سن الرابعة و الثلاثين و لكنها لازالت تحافظ على قوتها غير الطبيعية رغم بروز العديد من اللاعبات اللاتي يصغرنها سنا بكثير بل نقول انها " ترهب " بعض منافساتها بهذه القوة الجبارة التي اظهرت معظمها في بطولة ميامي رغم اصابتها و انسحابها قبلها باسبوع من بطولة انديان ويليز

صحيح انها لم تواجه منافسة شرسة الا من غير المحظوظة الرومانية سيمونا هاليب المرشحة بقوة لتكون اللاعبة الاولى عالميا بعد انتهاء حقبة سيرينا الا ان حظ الامريكية يكمل بشكل واضح نقاط الضعف لديها و هو ما جعلها تفوز بجدارة بميامي بعدما كانت مهمتها سهلة للغاية في النهائي امام الاسبانية كارلا نافارو التي لا تقارن بمستوى سيرينا على الاطلاق

و لكن يجب الا ننسى القوية الروسية ماريا شارابوفا التي اتت من الخلف العام الماضي لتفوز ببطولة رولان جاروس بجدارة غير ان هزيمتها في ميامي امام مواطنتها المراهقة داريا جافريلوفا بالدور الثاني فقط اذهل الجميع تقريبا لانها احدى سقطات " ماشا " و الغريب انها بعد المباراة قالت انه امنت بحظها العاثر من لحظة واحدة فقط في المباراة و عملت جاهدة على تصحيح هذا الحظ الا انها فشلت و قبلها في انديان ويليز انهزمت امام منافسة اقوى هي الايطالية فلافيا بينيتا في الدور الثالث لكن ماشا تحب رولان جاروس و بما انها حاملة اللقب فان هذا يشكل تحديا خاصا كما قالت

و صعدت الى قبل النهائي ايضا الدانمركية كارولين فوزنياكي التي عادت الى المنافسات بعد غياب اضافة الى الالمانية اندريا بيتكوفيتش لكن فوزنياكي لم تظهر بنفس مستواها المرتفع في البطولة و من الواضح انها لم تعد الى نفس وضعها السابق .. اما الالمانية بيتكوفيتش فهي لاعبة شابة كانت تريد ان تخطف الاضواء لكنها تحتاج لكثير من البطولات و الخبرة حتى تصبح لاعبة متميزة و يمكن القول انها كانت فقط " تكمل " الصورة و قد نرى عودة قوية للاعبات مثل البولندية اجنيشكا رادفانسكا او الصربية انا ايفانوفيتش او حتى الكندية الصاعدة اوجيني بوشار و ربما تعود " المقاتلات " مثل البيلاروسية فيكتوريا ازارينكا او التشيكية بيترا كيفتوفا او الصربية يلينا يانكوفيتش او تكون الفرصة سانحة لاصحاب المستوى المتوسط امثال الاسبانية كارلا سواريز نافارو او الايطالية سارة ايراني او الامريكية فينوس ويليامز او الاسترالية سامنتا ستوسر او الصاعدات الجدد امثال بيتكوفيتش و التشيكية كارولينا بيلشكوفا او الامريكية ماديسون كييز

البطولة الفرنسية يحرص الجميع على المشاركة فيها لانها بطولة عظمى و مما لاشك فيه انها لابد ان تظهر مفاجآت كما هي العادة سنويا و قد تخالف ما نقول هنا لانها اعتادت على هذا و مثل الانجليز فلنقل : لننتظر و نرى

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل