أستراليا ـ الإمارات-من نفس الجحر لدغتين

أستراليا ـ الإمارات-من نفس الجحر لدغتين

ضباب كثيف سيعيق رؤية الأبيض الإماراتي في الطريق نحو مونديال روسيا. الخسارة أمام الكنغر الأسترالي جاءت في وقت غير مناسب تماماً في مرحلة كان يعول فيها على كتيبة مهدي علي لنفض الغبار عنها لإحياء ٱمال المرور لنهائيات روسيا ولو من بوابة الملحق.

بالنسبة للأستراليين فالأمور كانت واضحة للغاية. لابديل لهم عن الفوز للبقاء في المنافسة باحثين إما عن مركز ثان أو ثالث يوصلهم للمونديال هم الذين لم يقنعوا بأدائهم منذ أن أعطيت إنطلاقة المنافسة في هاته المجموعة ،مجموعة الموت كأقل ما يمكن أن توصف به.

والحقيقة أن المنتخب الأوسترالي عبارة عن كتاب مفتوح بالنظر لطريقة لعبه الواضحة ،فهو يلعب كرة قدم مباشرة تعتمد الإندفاع البدني في غياب تام للاعبين مهاريين قادرين على خلق الفارق . إنها كرة قدم أنغلوساكسونية في أبجدياتها تماما كما يحدث هناك في إنجلترا.

في المقابل نجح مهدي على في تكوين منتخب إماراتي يلعب كرة قارية بتمريرات قصيرة وسريعة لأن لذيه لاعبين يتمتعون بمهارات عالية ، عموري مثلا كنمودج واضح . أسلوب بواسطته نجح الأبيض الإماراتي في التحول لأحد أفضل منتخبات ٱسيا دون مبالغة.

في الطريق إلى روسيا كانت كتيبة وحيد هاليلوزيتش تنتظر الأبيض الإماراتي في المنعرجات ،فرصدت له الكمين فتم لذغه بهدفين داخل الديار ،هزيمة كانت بمثابة اللحظة الفارقة التي جعلت الأماراتيين يبتعدون رويدا رويدا عن سباق المونديال لكنهم في نفس الوقت تمسكوا بخيط رفيع من الأمل معتقدين أن بإمكانهم تصحيح الوضع هناك في أوستراليا.

أمام أوستراليا وللإنصاف الكروي خان التوفيق المدرب مهدي على وليس اللاعبين لأن الخطة التي لعب بها رفاق عموري لن تقود حتما إلا إلى الهزيمة.

وهكذا وفي الوقت الذي كنا ننتظر فيه كاتيناشيو إماراتي ومرتدات قاتلة ، حدث العكس تماما ففتحت شوارع أمام الأستراليين الذين فرضوا أسلوب لعبهم المبني على الإندفاع البدني،الضغط العالي،وتمرير كرات عالية داخل مربع عمليات حارس الإمارات في إنتظار هفوات دفاعية لإقتناص هدف وحيد على الأقل.

في توقيت جد مناسب لهم د٧ ،سئ للغاية لكتيبة مهدي علي سجل الهدف الأول من رأسية كلاسيكية كما تعود الأستراليون فعل ذلك مرارا وتكرارا في جل مبارياتهم . ضربات رأسية حذر منها مهدي علي لاعبيه دون أذنى شك ، ومع ذلك وقعوا في المحذور.

كحبات رمل إنسلت الدقائق في غياب تام لرد فعل قوي من جانب لاعبي الأبيض الإماراتي لينتهي الشوط الأول بهدف يتيم لصالح رفاق المخضرم تيم كاهيل.

في الشوط الثاني حاول منتخب الإمارات العودة بقوة لينجح علي مبخوث في التهديف د٥٠ لكن هدفه ألغي بداعي التسلل ، لكن عموري كاذ أن يوقع هذف التعادل د٥٤ بتسديدة قوية لكن تم تحويلها لركنية.

مع نزول المخضرم تيم كاهيل أرضية الميدان تحسن أداء منتخب أوستراليا فكثفوا هجماتهم من الأطراف عن طريق عرضيات خطيرة ،ولولا يقظة علي خصيف لكانت غلة أوستراليا أكثر من هدف.

د ٧٨ عاد كابوس الركنيات ليطل برأسه من جديد ،وليتمكن ماثيو ليكي من مغالطة خصيف برأسية عنوان عن هدف ثان إغتال نهائيا أحلام الأبيض الإماراتي.

قديما قالت العرب حكمتها : لا يلذغ المرء من نفس الجحر مرتين ، لكن الأبيض لذغ في أستراليا ،لذغتين قد تبعدانه عن حلم المونديال هو الذي يتوفر على جيل دهبي رفع إسم الإمارات عاليا ،جيل يستحق الشكر والتشجيع . أما نحن فلا يسعنا سوى القول ، ما قصرتم لكن للرئسيات أحكام ، أليس كذلك يا علي خصيف؟

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل