مباراة (الجزائر1 - توغو 0) تحت المجهر

مباراة (الجزائر1 - توغو 0) تحت المجهر

حقق التقني الاسباني الخرّاز فوزه الثاني تواليا على رأس المنتخب الجزائري الأول ( غينيا وديا 2/1، وتوغو رسميا 1/0)، وهو مؤشر ايجابي في مشواره مع الخضر ولكن هزم الأفيال كان بشق الأنفس وتحقق بهدف يتيم لسفيان هني اللاعب الواعد المتخلق، وبأداء سيء لأشباله خاصة خلال المرحلة الثانية التي شهدت عودة قوية لأشبال التقني الفرنسي العجوز كلود لوروا رغم صغر أعمارهم وقلة خبراتهم وهواية جلهم وفقرهم، إذ يمارسون الكرة بدون أي مقابل ومن هواة دورات الأحياء والقرى النائية وفقرائها، وأجرة محرز أكبر من قيمة كل اللاعبين والمنتخب التوغولي،..

ورغم تجديد المنتخب بشكل شبه تام بعد إبعاد 13 لاعبا محترفا والاستنجاد بالمحليين الشباب الذين لم يشاركوا من قبل في أي مباراة دولية رسمية ويمارسون الكرة في ظروف صعبة وعلى أرضيات ترابية في الغالب وعلى رأسهم الحارس باسا جيري الذي فاجأ الجمهور باللعب وفي فمه عود تخليل الأسنان رغم خطورته دون تنبيه من مدربه ومن طاقم التحكيم؛ وتتصدر الجزائر المجموعة الأولى رفقة منتخب بنين الفائز بنفس النتيجة على غامبيا... وفي ما يلي استعراض سريع لأهم نتائج مجهرنا:

1/ الخرّاز بامتياز ولكن..: نجح التقني الاسباني الخرّاز بامتياز في التعامل مع مجريات وظروف المباراة وأبان نضجا فكريا تكتيكيا جيدا.. وتجلى ذلك في الخطة التي انتهجها واختيار التشكيلة الأساسية وخاصة خلال الشوط الثاني بعد إصابة الظهير الأيمن الشاب الواعد الممتاز يوسف عطّال، حيث أقحم فيغولي كوسط ميدان في الجهة اليمنى مع تغطيتها دفاعيا وتغيير خطته 4-2-3-1 إلى 3-3-3-1 ولكن إصابة فيغولي حرمه من تغييرين تكتيكيين أي من استبدال محرز وسليماني الذين كانا خارج إطار أي مستوى فني أو بدني بمعنى (-2) أي اللعب ب9 بدلا من 10.. وحرمان الهداف الواعد الممتاز إدريس سعدي ( كارديف سيتي الولزي) من تجريب حظه مكان سليماني التائه منذ أشهر، وبودبوز كصانع ألعاب بدلا من محرز الذي بدا بعيدا عن مستواه المعهود وكأنه كان منشغلا بمستقبله الاحترافي ومركزا على عروض تحويله، وسفريته إلى البقاع المقدسة لأداء عمرة رفقة براهيمي وقديورة ( زيارة مباركة وعودة ميمونة). وحتى إقحام سوداني مكان براهيمي لم يكن موفقا وكان الأجدر به ترك براهيمي مع تنبيهه إلى عدم الاكثار من المراوغات واللعب لصالح المجموعة نظرا لحيويته وتحويله إلى الجهة اليمنى واستبدال محرز بسوداني مع تحويله إلى الجهة اليسرى، ليلعب المنتخب ب4 مهاجمين منهم واحد صريح في حالة امتلاك الكرة للضغط على المنافس في منطقته بدلا من التراجع للوراء وترك المبادرة للتوغوليين مما أربك الدفاع الجزائري ودفعه لارتكاب خطأين في المراقبة كاد يأتي منهما هدف التعديل. وعلى الخرّاز إتقان اللغة الفرنسية في أقرب الآجال حتى يحسن التواصل مع اللاعبين وطاقمه الفني وبسرعة خاصة خلال فعاليات المباريات بدلا من الاستعانة بمترجم.

2/ عطّّال الاكتشاف الممتاز: أتاح التقني الخرّاز الفرصة للشاب يوسف عطّال الواعد الممتاز ( 21 سنة) خريج أكاديمية بارادو الصاعد الجديد إلى نخبة الدوري المحترف الممتاز، والتي أسسها خير الدين زطشي الرئيس الجديد للاتحاد الجزائري لكرة القدم، وجدد الثقة فيه كظهير أيمن وكأساسي للمرة الثانية بعد مباراة غينيا، وقد كان في مستواها وأظهر إمكانات هائلة فنيا وبدنيا وثقة كبيرة بالنفس رغم تحركاته في الرواق الأيمن الذي يحبذه محرز... ولو لا الإصابة لكان له دور فعال في المرحلة الثانية دفاعيا وهجوميا.. وهو مكسب جيد للمنتخب الجزائري، وآخر الأخبار تتحدث عن محاولة الفريقين الاسبانيين ريال بيتيس ولاكورونة التعاقد معه في المير كاتو الصيفي.

3/ التوقيت غير المناسب للجمهور: لم يوفق المنظمون في اختيار التوقيت المناسب للمباراة خاصة خلال الشهر الفضيل وهو الساعة ال23 بدلا من ال22 أي بعد انقضاء صلاة التراويح والدليل امتلاء المدرجات خلال الشوط الثاني أي مباشرة بعد انتهاء صلاة التراويح، أما عن الملعب ف5 جولية بالعاصمة أحسن وأوسع وأفضل لللاعبين والجمهور والصحافة والمنظمين والرسميين... ولا مبرر لاختيار ملعب الإخوة تشاكر بالبليدة وكأن الجزائر لا تملك غيره وأحسن منه.

4/ فرض الانضباط مع التجديد: يبدو الخرّاز صارما وذا شخصية قوية ولكن عليه فرض الانضباط التكتيكي والسلوكي بصرامة وإبعاد كل من يخرقه ولا يفيد المجموعة بذكاء وبالتدرج وباستعمال دكة الاحتياط مع اتاحة الفرصة لعناصر شابة جديدة محلية ومن خارج الجزائر، والبحث عن خليفة الحارس مبولحي وتحضيره من الان وقبل فوات الأوان... لأن مبولحي هو الأحسن ولكن مستواه تقهقر مع تقدمه في السن وانعدام تنافسيته وضعف بصره وأضحى يرتكب عدة هفوات خطيرة.

5/ التربصات مع الوديات: يجب على الخرّاز ورئيس الاتحادية الجزائرية تسطير برنامج ثري وعلمي وفني على المديين القصير والمتوسط للمنتخب الجزائري وخاصة ما تعلق بالتربصات والمباريات الودية مع منتخبات مشابهة للمنافسين في تصفيات الكان والمونديال ومنتخبات قوية ومعروفة من أجل تحسين المستوى وتصحيح الأخطاء وتجريب اللاعبين والخطط التكتيكية المناسبة، مع استغلال تواريخ الفيفا جيدا وبشكل تام عكس ما كان سائدا من قبل حيث اعتاد اللاعبون على إجراء مباراة واحدة ثم الرحيل إلى فرقهم أو للسياحة ؟؟؟

6/ العلاوات في المزاد ولكن ؟؟؟: على غرار سلفه محمد روراوة بدا الرئيس الجديد للاتحادية زطشي سخيا مع اللاعبين حيث منحهم 3000 دولار أميركي نقدا ومباشرة بعد نهاية المباراة مقابل الفوز المحقق على أن يستفيد كل لاعب من منحة 5000 دولار في حالة الفوز و2500 دولار في حالة التعادل خارج الديار، أما منحة التأهل إلى نهائيات كان 2019 فتقدر ب50.000 دولار مع منحة مغرية في حالة الفوز بكل المباريات ال6... ولو أنه تحاشى التحدث عن المباريات ال4 المتبقية من تصفيات مونديال روسيا 2018.. وهي منح هامة ومغرية ولكنها قد تعود على نتائج المنتخب بالسلب في غياب الحرارة القلبية والوطنية الحقة واللعب والفوز من اجل الجزائر وتشريف الألوان الوطنية ؟؟؟

7/ تحليل التقني الوطني محمد شريفي: تعقيبا على مقالنا السابق بنفس الموقع " الخرّاز يفك عقدة الأفيال في انتظار جدية مواجهة الصقور ؟؟؟ وصلنا رد مطول من الأستاذ محمد شريفي التقني الواعد وعضو المديرية الفنية الوطنية هذا ملخصه: من ايجابيات التقني الاسباني أنه استطاع التفوق على كل سابقيه التقنيين بهزمه المنتخب الغيني الذي كان مستعصيا على الافناك وحل العقدة رغم المستوى المتوسط الذي ظهر به لاعبونا، والنقطة الايجابية الثانية هي اعتماده على الشاب عطال رغم الانتقادات التي طالته ولكنه أظهر مستوى عاليا من الثقة بالنفس والمهارات الفنية رغم بعض الاخطاء التي سيتعلم منها مستقبلا، وثالث نقطة ايجابية هي شخصية المدرب القوية وإخراجه لعيسى ماندي ولكن ليس بعد الخطأ مباشرة ولكن للمستوى الباهت الذي ظهر به وأظن أن رجوعه لمنصبه الأصلي كظهير أيمن سيفيده ويفيد المنتخب الوطني. أما عن محور الدفاع فعمل كبير ينتظر المدرب لأنها الحلقة الضعيفة لدى المنتخب، وعليه ايجاد لاعبين ليس قويين في منصبهما ولكن يكملان بعضهما البعض قبل كل شيء. أما وسط الميدان الدفاعي فيبقى ايضا عائقا للمنتخب لأن اللاعبين المتواجدين في هذا المركز ناقصون، فبن طالب لاعب شاب ويعمل كثيرا في الوسط ولكن عصبيته الزائدة في المنتخب عكس مع يحدث مع فريقه شالك تجعله يلعب بهمجية و يخرق كل التوصيات المقدمة، واللاعب قديورة يبقى محدودا جدا لأنه لا يحسن الربط بين الدفاع والهجوم واختياراته دائما غير صائبة، ولا يحسن تنشيط الخط الامامي للمنتخب، وتايدر لاعب متوسط يقوم بأدوار دفاعية وهجومية حسب مستواه، له مكانة كأساسي في المنتخب على حساب قديورة. أما بالنسبة للخطة المنتهجة فكانت 4-2-3-1 وهي جد مناسبة للمنتخب الوطني بالنظر للتركيبة البشرية المتواجدة حاليا ولكن فعاليتها يحددها المستوى الذي يظهر به اللاعبون يوم المقابلة، وخطة 3-4-3 خطة جديدة ايطالية لا يحسنها الكثيرون، وقد طلب التقني الاسباني قوارديولا في حوار خاص من مدرب تشلسي كونتي السماح له بتعلم ابجدياتها لكونه يجيدها بامتياز؛ فريق جوفنتوس يعتمد على هذه الخطة ولكن تم تصحيحه من طرف الريال برباعية، وتبقى هذه الخطة سلاح ذو حدين إما تجيدها فتظفر أو تخفق فتدفع الثمن غاليا خاصة وأن مدافعينا متوسطو المستوى.. اللعب بدفاع ثلاثي يلزمه ثلاثة لاعبين محوريين يحسنون الدفاع رجل لرجل ويحسنون دفاع المنطقة في وقت واحد وهذه الخصائص غير موجودة عند لاعبينا، والخراز لا يثق كثيرا في امكانات ماندي في المحور، أما تدعيم وسط الميدان الدفاعي فلا يمكن، لان ذلك سيكون على حساب أحد اللاعبين الذين سينشطون الهجوم مما يحد من خطورة الخط الامامي الذي يعد نقطة قوة المنتخب الوطني...".

... مع تحياتي وتقديري وصحة رمضانكم...تنويه: الصورة الثانية للتقني الوطني محمد شريفي رفقة التقني البوسني خليلوفيتش بالمركز الوطني سيدي موسى.

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل