جنون الإنتقالات في مصر

جنون الإنتقالات في مصر

من يحاسب الأندية على سياستها في إبرام الصفقات؟!

يشهد سوق الإنتقالات في عالم الكرة المصرية جنونا غير مسبوق هذه الأيام سواء من حيث الأرقام الفلكية المتداولة أو من حيث معايير تقييم اللاعبين خاصة إذا وضعنا فى الاعتبار أن معظم هذه الأندية أو كلها تقريبا باستثناء نادي أو إثنين هي ملك للدولة وتعتمد في الجزء الأكبر من ميزانيتها على الدعم الحكومي.

أصبح من الشائع أن تسمع أن أي نادي يملك لاعب تألق في خمس أو ست مباريات يطلب فيه سبعة أو ثمانية ملايين جنيه خاصة لو كان اللاعب يملك وكيل يجيد استغلال الصراع المحتدم دائما بين الأهلي والزمالك على ضم أي موهبة تبرز على الساحة.

وبعكس كل العالم الذي يضع معايير ثابتة يبني عليها سعر اللاعب المحترف مثل عمره وهل هو لاعب دولي أم لا وعدد المباريات الدولية التي خاضها مع منتخب بلاده فإن الوضع يبدو مختلفا تماما في مصر لأن المعيار الوحيد هو مدى "العند" بين القطبين الكبيرين ورغبة كل منهما في ضم اللاعب أو حرمان الفريق الأخر منه حتى وإن لم يكن يحتاجه. والأمثلة عديدة لأسماء تصارع عليها الفريقين طويلا ثم لم تشارك في النادي الذي فاز بالصفقة وظلت حبيسة لدكة البدلاء ورحلت لتجد فرصة للعب أخرها أحمد الشيخ وميدو جابر وجون أنتوي والقائمة تطول.

وكذلك فإن من أغرب الظواهر المتعلقة بالميركاتو في مصر هو ترك الناديين وخصوصا الأهلي لناشئيهم مجانا وعدم قيدهم بالفريق الأول وبعد أن يرحلوا ويتألقوا يعاودا شراءهم بأرقام فلكية مثل إسلام محارب وهشام محمد ومؤمن زكريا وغيرهم.

ودائما تكون الحجة أن القائمة محدودة لا تتسع للجميع وأن النادي يشتري هؤلاء بعد أن ينضجوا وهنا نؤكد أن المشكلة في ترك لاعبين موهوبين بالمجان ولأنه قد تم وضع نظام الإعارة في كرة القدم حتى لا تضيع على الأندية هذه الأموال التي أنفقتها على هؤلاء أو تلك التي من الممكن أن تستفيد منها عند رحيلهم.

وأكبر مثال على هذا الكلام هو النجم النيجيري فيكتور موزيس المتألق حاليا مع تشيلسي الإنجليزي والذي قضى موسمين معارا لأندية أخرى في البريميرليج مما أدخل للنادي أموالا لا بأس بها حتى أتى الإيطالي كونتي واقتنع بقدراته ووجد له مكانا في التشكيلة الأساسية للفريق.

وهنا يبرز السؤال الذي يطرح نفسه هل لو كانت الأندية المصرية ملكا لرجال أعمال هل كانت ستكون السياسة التعاقدية فيها بهذا الشكل؟ أم كان المسئولين عن التسويق فيها سيجدون من يحاسبهم؟.

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل