الذكرى السنوية العاشرة لاول لقب اسيوي للعراق

الذكرى السنوية العاشرة لاول لقب اسيوي للعراق

قبل عقد من الزمان تمكن المنتخب العراقي من الفوز ببطولة اسيا لاول مرة في تاريخه وفي اصعب ظرف مر به

منذ 10 سنوات تمكن المنتخب العراقي من مفاجأة القارة الاسيوية بفوزه بلقبها لاول مرة في تاريخه ليسجل اسود الرافدين انجازا ذهبيا لافتا بتطويع لقب استعصى عليهم وطال انتظاره طويلا من قبل جمهورهم ومتابعيهم ومحبيهم.

ففي 7 تموز من العام 2007 انطلقت بطولة اسيا في اربع دول هذه المرة وهي اندونوسيا والفيتنام وتايلاند اضافة الى ماليزيا في خطوة عدت حينها لغرض تطوير كرة القدم وتنميتها في هذه البلدان وهو مقترح قدمه رئيس الاتحاد الاسيوي السابق محمد بن همام حينها وهو القرار الذي لم يكن بنظر الجميع ومن بينهم بن همام صائبا اذ واجه الاتحاد واللجنة التنظيمية صعوبات كثيرة وكبيرة لوجستية ومادية.

البداية

افتتح العراقيون مبارياتهم في البطولة بمواجهة البلد المستضيف لمجموعتهم تايلاند في لقاء جرى باجواء ممطرة وبرطوبة عالية صعبت على الاسود مهمتهم لكنهم تمكنوا من الخروج متعادلين بهدف القائد يونس محمود بعد ان تقدم المنتخب التايلاندي بهدف سجله لاعبه سوتي سوكسو ليتقاسم الفريقان نقاط مباراة افتتاح البطولة.

الاطاحة بالكنغارو

وفي المباراة الثانيه واجه الاسود الوافد الجديد للقارة الاسيوية المنتخب الاسترالي الذي حضر الى تايلاند باحلام التويج العريضة ليصطدم بطموحات العراقيين الذين لعبوا هذه المباراة بخيار الفوز للمحافظة على امالهم بالانتقال الى الدور ربع النهائي فتمكن المايسترو نشأت اكرم من تسجيل الهدف العراقي الاول في الدقيقة 22 من اللقاء قبل ان يتمكن لاعب وسط المنتخب الاسترالي تيم كاهيل من تعديل النتيجة برأسية باغتت الحارس نور صبري ودخلت شباكه عند الدقيقة 47 من اللقاء.

ورغم هدف الاستراليين الا ان التفوق العراقي كان واضحا في الدقائق التي اعقبت تسجيل الاستراليون لهدفهم الوحيد في اللقاء حتى ترجم هوار ملا محمد التفوق العراقي بهدف من جملة تكتيكية رائعة عند الدقيقة 60 من المباراة .

دقيقتان قبل النهاية اكد العراقيون احقيتهم باكرام وافد القارة الجديد عندما كرر كرار جاسم هدفا ملعوبا ثالثا في المرمى الاسترالي ليحقق الاسود نقطتهم الرابعة في البطولة وليضعوا اول الاقدام في دروها المقبل.

المواجهة مع عمان

لعل مباراة عمان هي الاصعب التي واجهت الاسود في هذا الدور نظرا لكون الفريق العماني سيلعب على احتمال الفوز ونظرا للمزاحمة الاسترالية على البطاقتين المؤهلتين عن المجموعة الاولى التي عدت حديدية في وقتها فقد لعب الفريق العراقي بتحفظ شديد لكونه يحتاج الى نقطة واحدة ليكون في الدور المقبل وهكذا انتهى اللقاء وتاهل المنتخب العراقي رفقة استراليا الى دور ربع النهائي.

دور ربع النهائي

في 21 حزيران 2007 استقبل المنتخب العراقي منتخب فيتنام على ملعب راجامانغالا وسط العاصمه التايلاندية في مواجهة اعتبرها المتابعون سهلة للعراقيين عطفا على ماقدمه المنتخب العراقي من مستويات قوية خلال الدور الاول من البطولة وبالفعل وامام الجمهور الفيتنامي تمكن المنتخب العراقي من اخراج الفريق الفيتنامي وانهاء طموحاته بهدفي القائد يونس محمود عند الدقيقتين 65,2 اذ لم يجد الاسود صعوبة في التهام النمر الفيتنامي والانتقال الى نصف نهائي البطولة.

الاطاحة بالشمشون الكوري

في نصف نهائي البطولة واجه اسود الرافدين غريمهم التقليدي المنتخب الكوري الجنوبي الذي يعرفونه جيدا نظرا لكثرة لقاءات الفريقين اذ واجه الفريقان صعوبات كبيرة في هذا اللقاء الذي انتهى بالتعادل بكامله وباضافة شوطين اضافيين انتهيا بالتعادل ايضا اذ لم يتمكن ايا من المنتخبين من طرق شباك الاخر ليحتكما الى علامة الجزاء في فض الشراكة.

المراهنة على قدرات نور صبري

دخل العراقيون الى الجزء الاخيرة من هذه الملحمة بدوافع كبيرة فالفوز يعني الوصول الى النهائي هو الحال الذي لم يسبق للعراقيين ان وصولو اليه وكانوا يعرفون ان لديهم حارس كبير خصوصا في التصدي لضربات الجزاء وهكذا لم يخيب صبري ظنون العراقيين فتصدى لركلتي جزاء من الركلات الكورية لينتهي اللقاء بتفوق عراقي 4-3 وليكتب العراقييون تاريخا اخر لكرتهم التي انتقلت الى مرحلة التنافس على افضل القاب القارة في اصعب ظرف يمر به البلد.

النهائي يتكلم عربي

بعد تاهل المنتخب العراقي الى النهائي جراء اطاحته بالشمشون الكوري تمكن شقيقه الاخضر السعودي من تعطيل الكومبيوتر الياباني ليلتقي المنتخبان في المباراة النهائية التي اقيمت في جاكارتا وعلى ملعب كارنو وبحضور 60 الف متفرج وبدرجة حرارة مرتفعة ورطوبة عالية لعب الفريقام مباراة قوية جدا ومثيرة ادارها الحكم الاسترالي مارك شيلد وفيها ظهر القائد يونس محمود ليؤكد افضليته في البطولة وتربعه على عرش هدافيها عندما سجل هدف الكاس الذهبي من ضربة زاوية بكرة رفعها هوار الملا محمد الى راس يونس الذي وضعها في المرمى السعودي لتعلن عن ولادة بطل جديد للقارة الصفراء.

في تلك الفترة كان العراق يمر بظرف حرج وكانت الاوضاع الداخلية فيه مضطربة والمجتمع منقسم على نفسه وقد لاحظ العالم اجمع كيف تفاعل العراقيون مع منتخب بلادهم ونسوا او جاعهم وخلافاتهم فكان الالاف منهم يهرعون الى الشوارع في كل مدنه من مدنه ليحتفلوا بفوز فريقهم الامر الذي رفع من معنويات لاعبيهم ودفعهم لتقديم افضل العطاءات حتى يسعدوا شعبهم وهذا التفاعل بين الشعوب وكرة القدم كان من اهم النقاط التي عرضها ملف دولة قطر امام الفيفا لطلب تنظيم مونديال 2022 في الدوحة لان كرة القدم وحدت المجتمع وعبرت عن حيويته.

وهكذا كتب العراقيون قصة تفوق في الزمن الصعب.

وفي هذه المناسبة لابد من الاشادة بدور المدرب البرازيلي الذي اشرف على المنتخب العراقي جوفان فييرا الذي تفاعل مع الاحداث مثلما يتفاعل العراقيون وكان قائدا وملهما حقيقيا لهم.

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل