خطايا بارتوميو

خطايا بارتوميو

برشلونة "المترهل"

رغم أن خسارة لقب أي بطولة يكون مرا على أنصار ومشجعى فريق برشلونة إلا أن خسارة لقب السوبر الإسباني هذه المرة كانت أفدح وأكثر مرارة. ليس فقط لأنها جاءت على يد المنافس اللدود ريال مدريد ولكن لأن ما صاحبها من أداء هزيل في المباراتين ينذر بأن الشيخوخة بدأت تضرب أركان البيت الكتالوني بقوة وأن الوضع بات ينذر بخطر داهم مالم يتم تدارك الأمور سريعا وسريعا جدا.

ورغم نجاح إدارة بارتوميو على المستوى المادي بشكل كبير إلا أن إخفاقاتها الرياضية واضحة وضوح الشمس للعيان وهي التى أوصلت الفريق الكتالوني لهذا الشكل المترهل الذي رآه الكل في مباراتي السوبر من عجز في بناء الهجمة والانتشار العشوائي على أرض الميدان وافتقار اللاعبين لأبجديات التنظيم الدفاعي.

وقد أهملت إدارة بارتوميو كل شيء إهمالا يرتقي لمرتبة الخطايا معتمدة على أن لديها لاعب سوبر هو ميسي ولكن كرة القدم في النهاية هي لعبة جماعية يستحيل أن يقوم فيها النجاح على لاعب واحد مهما كان إسمه واليوم تدفع ثمن هذه الخطايا التي يمكن لأي متابع رصدها بسهولة وهي

عدم وجود رؤية مستقبلية

لا تمتلك الإدارة الحالية أي رؤية مستقبلية أو تخطيط بعيد المدى فقد تركت الفريق لتصيبه الشيخوخة شيئا فشيئا دون القيام بعملية الإحلال والتجديد حتى أصبح هناك اليوم لاعبين لا يستطيعون لعب أكثر من نصف ساعة بمستوى جيد ثم ينهارون بدنيا مع إرتفاع نسق المباريات وهؤلاء يلعبون بشكل أساسي لغياب البديل الكفء أمثال بيكيه وإنيستا وماسكيرانو.

إهمال منجم "لاماسيا"

لم يتعلم بارتوميو ومنظومته من دروس الماضي وتجاهلوا حقيقة أن أفضل فترة في تاريخ البارسا على الإطلاق مع جوارديولا هي تلك التي تألق فيها لاعبى أكاديمية تكوين الناشئين بالنادي "لاماسيا" تلك الأكاديمية التي أهدت كرة القدم العالمية لاعبين من طراز فريد أمثال ميسي وتشافي وإنيستا وبوسكيتس وبيدرو.

تعاقدات ضعيفة وغريبة

وهي النقطة غير المفهومة من جانب عشاق برشلونة فمنذ قدوم نيمار لم يتعاقد النادي مع أي لاعب مميز رغم المبالغ الكبيرة التى صرفها في سوق الإنتقالات على لاعبين لم يقدموا أى إضافة أمثال جوميز وتوران و ألكاثير وماتيو والقائمة تطول مما أضعف دكة بدلاء الفريق وجعله غير قادرا على القتال في عدة جبهات على مدار الموسم واستهلك المخزون البدني للأساسيين.

كما أدى غياب البدي الكفء إلى هبوط مستوى بعض اللاعبين مثل بوسكيتس الذي كان في الماضي بمثابة القلب النابض للبلوجرانا ونقطة ارتكاز الفريق دفاعيا وهجوميا وأصبح الأن نقطة الضعف الأبرز التي يضرب منها المنافسين مرمى الفريق.

الكرة ليست هجوم فقط

رغم أن أي متابع يستطيع أن يجزم أن مشاكل البارسا دفاعية في المقام الأول إلا أن ادارة بارتوميو لا تفكر إلا في إتجاه مرمى الخصوم ولم نسمع عن أي مدافع حتى ولو مغمور يفاوضه برشلونة الأن مع أن الفريق بحاجة لحارس مرمى من العيار الثقيل لأن تير شتيجن كثير الهفوات رغم تألقه في مناسبات عديدة وسيلنسن يفتقد لعامل الخبرة.

أما عن أخطاء الدفاع فالحديث يطول ويطول ولكن يمكن تلخيصه في الهدف الثاني الذي سجله بنزيمة في إياب السوبر الإسباني بدءا من استلامه الكرة دون مضايقة أو ضغط والتمركز السيء لجميع أفراد الخط بلا استثناء والاتكال على بعضهم البعض وصولا إلى البطء الشديد في الحركة والتفكير والذي تجسد في أومتيتي الذي وقف يشاهد بنزيمة يستلم ويدور ويسدد دون أن يحرك ساكنا مع أن الجميع يعتبره أفضل صفقة لبرشلونة خلال الفترة الماضية. فكيف هم البقية!

هي بالفعل خطايا وليست مجرد أخطاء وعلى الجميع التحرك ومحاولة الإصلاح وإلا ستكون عشرية مدريدية باكتساح خلال الفترة المقبلة.

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل