سوريا..من رماد الحرب الى حلم المونديال

سوريا..من رماد الحرب الى حلم المونديال

قبل عام ونصف وعندما سحبت القرعة النهائية المؤهلة لمونديال روسيا لم يكن أشد المتفائلين يتوقع ان يصل منتخب سوريا الى المرحلة الأخيرة من التصفيات المونديالية ولا يزال لديه آمال كبيرة بالوصول الى كأس العالم في روسيا.

سوريا التي تعاني من حرب طويلة لأكثر من ست سنوات وغياب في التجهيزات والمعسكرات لم تكن الطرف الأقوى او حتى من المرشحين للظفر ببطاقة من البطاقات الخمس عن قارة آسيا,

بل حتى لربما كان الرهان الأكبر على ان سوريا هي التي ستكون في ذيل ترتيب مجموعه قوية ضمت الى جانب سوريا كلا من ايران و أوزبكستان والصين وكوريا الجنوبية وقطر

خاصة أن تصنيف المنتخب السوري كان السادس بين منتخبات المجموعة لكن مع بداية التصفيات أثبت منتخب نسور قاسيون بقيادة المدرب أيمن الحكيم أنه قادر على الذهاب بعيدا في التصفيات فتميز اداؤه بالانضباط والقتالية رغم قلة التجهيزات وقلة الدعم وعدم السماح لمنتخب سوريا باللعب على أرضه وبين جماهيره ,اضافة الى الصعوبات الكبيرة التي واجهت الاتحاد السوري لكرة القدم بايجاد أرض بديلة فرفضت عدة دول السماح للسوريين باللعب على ارضهم و حتى قامت احدى الدول بطرد بعثة المنتخب السوري دون اعطاء أية مبررات ,قبل أن تسمح ماليزيا للسوريين باتخاذ ملاعبه كأرض لمنتخب سوريا ..لكن مع ذلك استطاع المنتخب السوري في بداية التصفيات من اثبات قدراته وتغلب على تلك الظروف القاهرة فبالرغم من خسارة المنتخب السوري مباراته الأولى امام الأوزبك بطريقة دراماتيكية عاد وتعادل مع الكوريين بلا أهداف قبل أن يفوز على الصين ب هدف دون مقابل في أرض التنين الصيني ,وخسر أمام شقيقه القطري بهدف واحد من ركلة جزاء وختم مرحلة الذهاب بتعادل سلبي مع ايران

لكن المنتخب السوري بدأ مرحلة الاياب بشكل مختلف ومع عودة قائد المنتخب فراس الخطيب تفوق على اوزبسكتان بهدف متاخر بالدقيقة 90 لينعش نسور قاسيون آمالهم بخطف أحد المقاعد المونديالية قبل أن يعاندهم الحظ في سيئول ويخسر السوريون بهدف واحد في مباراة كان طرفها الأفضل منتخب سوريا وتعادل المنتخب بعدها مع الصين تعادلا مخيبا للآمال ليأتي لقاؤه مع المنتخب القطري الشقيق ويحقق السوريون ثلاث نقاط هي الأهم لأنها اعادت السوريين الى المسار الصحيح وتميز لقاء قطر بعودة الهداف عمر السومة الذي غاب معظم التصفيات عن المنتخب السوري وكان حضوره مؤثرا جدا وبصمته واضحة ليبقى أمام السوريين لقاء طهران وحده اما ليحسم تأهلا مباشرا الى موسكو أو الى ملحق اسيوي ثم ملحق مع رابع امريكا الشمالية ,لقاء تدخله سوريا متحدة بعيدا عن الخلافات العرقية أو الايديولوجية او السياسية يدخله السوريون بنفس واحد ,صوت واحد وقلب واحد ينبض حلما وكل العيون على احدى عشر رجلا سيكونون وحيدين في استاد ازادي وسط مئة ألف مشجع ايراني لكن خلفهم 23 مليون حنجرة تهتف باسم سوريا في دمشق وحلب واللاذقية وحمص ودير الزور وفيسمع صداها في طهرانليعودو الى دمشق ظافرين ببطاقة مونديالية محققين حلما استعصى على السوريين لعشرات السنين و داعب خيالهم طويلا ..

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل