دروس مستفادة من

دروس مستفادة من "الريمونتادا"

حفلت قمة الأهلي والترجي في ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا التي أقيمت في ملعب رادس بالإثارة والمتعة ونجح الأهلي في تحقيق فوز ثمين بدا للكثيرين صعب المنال وحقق "ريمونتادا" تاريخية ستظل عالقة في أذهان جماهيره لفترة ليست بالقصيرة.

ولأنها كانت قمة بين عملاقين كبيرين لهما ثقلهما ليس في الوطن العربي فقط بل أيضا على مستوى القارة السمراء فإن هناك العديد من الدروس القيمة التي يمكن استخلاصها من المباراة

فن إدارة الأزمة

وهو ما عمل عليه كل مسئولي الأهلي منذ إطلاق صافرة نهاية المباراة الأولى في القاهرة بالتعادل الإيجابي 2-2 حيث بدأوا الحرب النفسية ضد الترجي وخرجت التصريحات الإعلامية كلها في إتجاه واحد مثل تصريح مدير الكرة سيد عبد الحفيظ "فعلناها في رادس من قبل" والمدير الفني حسام البدري "التاريخ سيعيد نفسه" مما أربك لاعبي الترجي ووضعهم تحت الضغط مبكرا.

كذلك فإن إدارة المارد الأحمر استطاعت بذكاء شديد شحن اللاعبين بفتح المران الأخير قبل السفر للجماهير وخاصة الحارس شريف إكرامي الذي دعمته الجماهير بشدة فنجح في تجاوز محنة الخطأ الذي ارتكبه في المباراة الأولى واسترد ثقته بنفسه سريعا.

تحديد الأولويات

وهو ما دفع ثمنه الترجي بعد أن شارك في البطولة العربية "الغير رسمية" بكامل نجومه مما أثر على لياقة نجومه البدنية التي انهارت في الشوط الثاني بعكس الأهلي الذي أراح الأساسيين وأعطى فرصة للبدلاء في تلك البطولة فكان له اليد العليا في هذا الجانب.

شخصية البطل

وهي فعلا شئ يميز النادي ويكتسبه عبر الأجيال ويتطبع به كل من يدخل إلى منظومته الرياضية والدليل على ذلك هو ذلك الهدوء والصلابة الذهنية التي بدا عليها حسام البدري ولاعبيه رغم إنتهاء الشوط الأول وهم متأخرين بهدف وهناك فرق كثيرة كانت ستنهار لو وضعت في هذا الموقف.

كذلك قوة شخصية لاعب مثل التونسي علي معلول الذي تحمل كل الضغوط بدءا من لعبه في بلده ضد فريق يمثلها في محفل قاري وصولا إلى الخطأ القاتل الذي ارتكبه وأدى إلى ضربة جزاء زادت من معاناة فريقه وقتها. ثم كانت الانتفاضة والعودة القوية التي أدت إلى حسم النتيجة لفريقه بعد أن سجل هدف وصنع الأخر وهو ما يؤكد أن الأهلي لا ينتقي إلا المقاتلين الذين يحملون جينات البطولة ثم ينميها فيهم.

كيف تستدرج المنافس

وهو درس تكتيكي بإمتياز أعطاه حسام البدري لعشاق الجانب الخططي في كرة القدم فبعد أن مارس الضغط العالي على الترجي في الشوط الأول ولم يؤتي ثماره بتسجيل هدف وخشية أن ينهار لاعبيه بدنيا إختار منطقة افتكاك الكرة في منتصف الملعب ليستدرج لاعبي الترجي إلى الأمام ويستغل المساحات التي ستنتج وراء المدافعين خاصة ظهيري الجنب مستغلا فارق السرعات الذي يصب في صالح لاعبيه وهو ما حدث بالفعل.

كلها دروس نفسية وفنية تحفل بها مثل هذه القمم الكروية الكبيرة وتمثل وجبة دسمة لمحبي كرة القدم في كل مكان.

مبروك للأهلي تأهل مستحق لنصف النهائي وحظ أوفر للترجي فريق قوي قدم أداءا متميزا وينتظره مستقبل كبير.

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل