عودة هاينكس من أجل استعادة بايرن ميونيخ

عودة هاينكس من أجل استعادة بايرن ميونيخ

وسط ما قيل عن اتجاه إدارة بايرن ميونيخ للاتفاق مع توماس توخيل أو لويس إنريكي، من أجل تولي القيادة الفنية للفريق الأول لكرة القدم بالنادي البافاري، وفي ظل ما تم تداوله عن الاستعانة بخدمات مدرب مؤقت مثل مجمد شول، تمهيدا للتعاقد مع جوليان ناجلزمان بنهاية الموسم الحالي، فجأة وبدون أي مقدمات: اقترب يوب هاينكس من العودة مجددا إلي قلعة الأليانز أرينا..

اقترب بايرن ميونيخ الألماني من إعلان عودة مدربه الأسبق يوب هاينكس للنادي، بعد رحيله عن الفريق منذ ما يزيد عن الأربعة مواسم، عاني البافاري فيها كثيرا من مقارنات في أداء الفريق ونتائجه ما بين أيام هاينكس المضيئة وليالي بيب جوارديولا وكارلو أنشيلوتي، والتي بدت وكأنها مظلمة إلي حد كبير. بالتأكيد عودة صاحب 72 سنة إلي قلعة "الأليانز أرينا" ستختلف هذه المرة في عدة أمور، الرجل نفسه يعلمها جيدا، وظهر هذا جليا في تصريحه بأن كرة القدم قد تغيرت كثيرا خلال السنين الذي جلس بها هاينكس يشاهد اللعبة عن بعد.

هاينكس ربما سيعاني من الحالة التي وصلت لها بيئة بايرن ميونيخ بشكل عام، تراكميات كثيرة علي مدار سنين ليست بالطويلة أدت لوصول عملاق الكرة الألمانية لهذا الشكل، والذي لا يبدو مخيفا في رأيي بقدر ما هو قد يكون طويل الأمد، عودة هاينكس ستكون مؤقتة ولبضع شهور، لكن من خلالها يأمل أولي هونيس أن تعود الأمور لكما كانت عليه قبل اتخاذ قرار استقدام بيب جوارديولا.

والآن، وبعد رحيل جوارديولا وإقالة أنشيلوتي، فقد عاد السؤال الذي كان دوما مرتبطا بأي إخفاق، حتي وإن كان صغيرا: لماذا رحل يوب هاينكس عن النادي؟ هذا السؤال يبدو أن إجابته لن تفيد البايرن في شئ، لأنه أصبح جزءا من الماضي الذي لن يعود، أما الماضي العائد علي المستقبل فهو خاص بإدارة فريق المقاطعة البافارية. الإدارة التي قامت بإنهاء علاقة هاينكس بالنادي، من أجل محاولة استنساخ برشلونة في ألمانيا، حدث جزء من هذا بالفعل، أتي جوارديولا ولكن لم يأت برشلونة حتي وإن ظهر للبعض أن الفريق كان يلعب كرة قدم أقرب للتي قدمها البرسا، لكنها لم تكن أبدا شاملة.

جوارديولا دائما يريد تطبيق شئ خاص به داخل ملعب كرة القدم، يتطلب في رأيه هذا الأمر بعض الوافدين أو بعض المغادرين، الرجل عندما أصبح مديرا فنيا لبرشلونة لم يكن في حاجة للتعاقد مع نجوم كبيرة، بل رأي ضرورة في رحيل روناليدينهو وديكو وبعد ذلك صامويل إيتو من أجل الوصول للشكل الذي يريده، وساعده أيضا تواجد جيل ذهبي من شباب وأبناء لامسيا وجد ضالته فيهم. في ميونيخ لم يكن الأمر كذلك، بايرن كان لديه أفضل لاعبي العالم في كل مراكز كرة القدم، لكن ليست كرة القدم التي يقدمها جوارديولا، الإدارة لم تكن داعمة بالشكل الأمثل لأنها احتفظت بتقاليدها الخاصة بانتقالات اللاعبين، النجوم الكبيرة إما أن تأتي بأرقام مالية مقبولة أو "لسنا في حاجة إليها"، باختصار الإدارة تعاقدت مع مدرب لكنها لم توفر له ما يريد، ظنا منها أن لديها الأفضل. ورحل جوارديولا غير مأسوفا عليه، رغم ما حققه من نجاحات محلية كبيرة مع بايرن ميونيخ، ليخلفه كارلو أنشيلوتي المتخصص ببطولة دوري أبطال أوروبا، والتي افتقد البايرن لذه التتويج بها مع بيب، رغم الحضور الدائم للفريق بنصف النهائي. ولأن الدوري الألماني لا يحوي منافسة علي لقبه، فالفريق استطاع حصد لقب البطولة للمرة الخامسة تواليا مع أنشيلوتي سئ الحظ في هذه البطولة علي مدار تاريخه التدريبي.

استمرت رحلة المدرب الإيطالي مع البافاري للموسم الثاني تواليا، ليحقق نتائج سلبية ببداية الموسم، ليتم تحميل التقني الإيطالي كامل المسئولية، رغم أن الإدارة قامت أيضا بدعم المدير الفني بعناصر لا تتناسب مع خططه وأفكاره، فمن المعروف عن المدرب الأسبق لريال مدريد أنه يحب العمل مع النجوم الكبيرة و لا يجيد التعامل مع العناصر الشابة، فما كان من إدارة الفريق سوي التعاقد مع عناصر في بداية مسيرتها الاحترافية. ليرحل هو الآخر غير مأسوفا عليه، وتبقي إدارة البايرن بقيادة أولي هونيس وكارل هاينز رومينيجه، يحاولان إعادة الزمن للوراء من خلال العودة لخيار النادي الناجح تاريخيا، يوب هاينكس..

الإدارة عليها أن تتعامل مع الأمور المستقبلية وفقا لشواهد كثيرة، منها أنها قد وضعت بايرن ميونيخ في مكانه موازية لبرشلونة وريال مدريد في السنوات الأخيرة، أصبح البايرن عملاقا في عالم كرة القدم ومن ضمن المرشحين باستمرار للفوز بذات الأذنين، ومنها أيضا مدي إدراكها لتحمل مسئولية ما حدث بالفترة الأخيرة، عليها أن تجدد في طريقة تفكيرها وفي طريقة اتخاذها للقرارت.

قرار التعاقد مع جوارديولا في رأيي كان متسرعا، هاينكس تحمل الضغط ونجح مع الفريق بعد ذلك، لكننا نذكر مثلا أن مانويل بيلليجريني لم يتحمل إياه في مانشستر سيتي، أيضا قرار التعاقد مع مدرب لابد أن يجاوره قرار آخر بإعطاءه الخيارات التي تناسب أفكاره وعمله وإلا فلا حاجة للتعاقد معه من البداية، وهذا الأمر يقترن بسياسة النادي في موسم الانتقالات، القيمة السوقية ارتفعت كثيرا، وإذا كان البايرن قد تعاقد قبل 12 شهرا مع ماتس هوملز مقابل 38 مليون يورو، فزميله السابق في بروسيا دورتموند،عثمان ديمبلي، قد رحل الآن بنحو 147 مليون يورو.!! باختصار، خيار التعاقد مع يوب هاينكس يبدو مميزا بالنسبة للجميع في الوقت الحالي، مدرب مؤقت باسم كبير، يفهم بيئة بايرن ميونيخ جيدا، والأهم ينال ثقة الجميع، علي الإدارة الحالية أن تتركه يعمل في صمت حتي يعيد لهم ما سلبوه من أنفسهم.

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل