عقدة سيميوني

عقدة سيميوني

يحتضن ملعب واندا ميتروبوليتانو معقل أتلتيكو مدريد الجديد قمة الجولة الثامنة من الدوري الإسباني حين يواجه فريق العاصمة متصدر الليجا برشلونة في مباراة لا بديل فيها عن الفوز للبقاء في أجواء المنافسة على اللقب.

لم يعرف الفريقان طعم الهزيمة مذ بداية الموسم مما يعد بمواجهة متكافئة و مثيرة فالبرسا يحتل الصدارة بالعلامة الكاملة بـ 7 انتصارات في نفس عدد المباريات، و يتمركز الأتلتي في الترتيب الرابع بـ15 نقطة من 4 انتصارات و 3 تعادلات لذلك تعتبر المباراة فرصة للوس كولتشونيروس لتحقيق فوز غاب في الليجا منذ سنة 2010 لما ألحق بالعملاق الكتالوني بطل الدوري هزيمته الوحيدة في الموسم بالإضافة إلى الإقتراب أكثر من الصدارة

يعتبر المدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني عامل أساسي و مهم في عودة اتلتيكو للمنافسة محليا و أوروبيا في السنوات الأخيرة فهو يعتبر حاليا من أفضل المدربين في الساحة العالمية فقد نجح في تكوين طابع و أسلوب خاص بفريق العاصمة محققا عديد الألقاب ابرزها الليجا موسم 2014، لكن و رغم كل الإنتصارات و الإنجازات التي حققها يبدو أن التشولو يجد صعوبات كبيرة عند مواجهته لبرشلونة في حالة ربما أصبحت أقرب للعقدة للفني الأرجنتيني فالإحصائيات تقول أن سيميوني لم يتمكن من الفوز على برشلونة في جميع المسابقات سوى مرتين من مجموع 21 لقاء مع 7 تعادلات و 12 هزيمة.

الغريب في الأمر أن سيميوني لم ينجح أيضا في تحقيق الفوز على البارسا في الليجا أبدا لأنه خلال 7 سنوات و 14 مباراة خسر 11 مرة و تعادل 3 مرات.

يعتمد التشولو في اسلوبه مع الكولتشونيروس على تكتيك 4-4-2 بإغلاق الملعب بالطول و العرض مع تضييق المساحات في الخلف إضافة إلى الضغط العكسي و الإندفاع البدني الكبير لكن و إن نجحت هذه الخطة أمام عديد الفرق إلا أنها تفقد أغلب مميزاتها أمام البارسا فالضغط و الإندفاع لا يؤتي أكله أمام اللاعبين المهاريين فالامر يتعلق بالقيمة الفنية الكبيرة للاعبي الهجوم في الفريق الكتالوني فمنذ قدوم سيميوني إلى إسبانيا يتكون هجوم البارسا دائما من ثلاثي فتاك و مرعب مع لاعب قار و هو ميسي لذلك حاول سيميوني اللعب بدفاع متأخر لكن هجوم البارسا بلقطة فنية أو لعبة ثنائية يجد نفسه قريبا للمرمى مما يعني قبول هدف و حاول اللعب بالضغط المتقدم لكن و إن نجحت هذه الخطة نسبيا إلا أنها تعتبر انتحارية أمام لاعبين بفنيات كبيرة و قدرة عالية على الإختراق من أمثال ميسي و نيمار سابقا وصولا إلى القول أن المهارات الفردية للاعبي البلوغرانا هي التي تصنع الفارق في مقارنته بين الفرق في مواجهة البارسا و الريال في السنوات الماضية.

ربما المعضلة ليست تكتيكية بالأساس فالتشولو أثبت تفوقه في عديد المناسبات على مدربي البارسا، لكن هل يمكن لسيميوني تحقيق ما عجز عنه لـ7 سنوات و الفوز على برشلونة لأول مرة في الليجا أم أن لسواريز و رفاقه رأي أخر فالحظوظ تبدو متقاربة هذه المرة فإن نجح سيميوني في تعطيل و منع إيصال الكرة إلى ميسي فأكيد سيكون أقرب إلى الفوز فالبرسا لم يعد برسا السنوات الماضية.

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل