غوارديولا الصغير

غوارديولا الصغير

المكان ملعب الإتحاد بمدينة مانشستر ،الزمان الثامنة إلا ربع ليلا بتوقيت غرينتش ،الإطار الجولة الثالثة في المجموعات بدوري ابطال أوروبا التي يحل فيها فريق الجنوب الإيطالي نابولي ضيفا ثقيلا على مانشستر سيتي الانجليزي في إحدىليالي الشامبيونز الساحرة

لا تعتبر المباراة قمة الجولة بين فريقين كبيرين على المستطيل الأخضر فقط بل أيضا قمة بين مدربين كبيرين من هواة المتعة بيب غوارديولا و ماوريسيو ساري المدربان المتمردان على واقع الكرة الحديثة لأنه و في وقت تتسيد فيه الواقعية و الأفكار الدفاعية خارطة التكتيك في الكرة الأوروبية حاليا بالإعتماد على الدفاع المتأخر القوي و المنظم مع الإندفاع البدني الكبيرو اللعب على المرتدات السريعة و الكرات الثابتة ،يحيد غوارديولا و ساري عن هذه القاعدة بالميل إلى الكرة الهجومية الممتعة بالإعتماد على الإستحواذ و البناء من الخلف للخروج السلس و السليم بالكرة عبر تبادل التمريرات الأرضية القصيرة إضافة إلى الضغط العالي في مناطق الخصم لإسترجاع الكرة بسرعة حال فقدانها

ما يحسب للمدرب الإسباني و الفني الإيطالي هو قدرتهما على بناء فريق يلعب الكرة الهجومية الرائعة التي يحبها الجمهور و يستمتع بها في أسلوب يعتمد على تحويل الفريق إلى منظومة جماعية لكل فرد فيها دور يؤديه بمساعدة زملائه و ليس بمفرده فالفريق يجب أن يتحرك ككتلة واحدة منسجمة طوال المباراة سواء دفاعيا أو هجوميا

يبقى غوارديولا المدرب الأفضل عالميا على مستوى التجديد و الإبتكار في الشق الهجومي خاصة فبيب بدأ مسيرته التدريبية ببرشلونة بأداء رائع و مميز معتمدا على الكرة الشاملة القائمة على ثلاثية التمركز ،الضغط ،الإستحواذ مع إضافة مركز المهاجم الوهمي الذي أبدع الأرجنتيني ميسي فيه واصل بعدها الفيلسوف على نفس النهج مع البايرن و السيتي كرة هجوميا مع الإستحواذ لكن مع مركز الظهير الوهمي هذه المرة لذلك يعتبر الإسباني هو المرجع في هذا الزمان في مايتعلق بالإبتكار و المبادرة

على عكس غوارديولا لم يخض ساري تجربة إحترافية كلاعب كرة قدم لكنه سار على نهجه كمدرب فقد كان مغرما بالتكتيك منذ نعومة أظافره فكان يذهب من العمل في البنك للتدريب في توسكانا مجانا لكن بعد التفرغ للتدريب أمضى 20 سنة من مسيرته في الدرجات السفلى مع تدريب 17 فريقا لكن الغريب في الأمر هو كيف لشخص بمثل هذا الفكر التكتيكي الرائع الوصول للنجومية و الشهرة بكل هذا التأخير فالإيطالي وصل للتدريب في السيري أ منذ 3 سنوات فقط حين صعد مع امبولي سنة 2014 ليتولى بعدها بسنة الإدارة الفنية للبارتينوباي

يطلق على مدرب نابولي "مسيتر 33" بعد أن أعد 33 طريقة لعب مختلفة للكرات الثابتة مع فريق سانسوفينو أول فريق دربه ساري بعدما وصفه اصدقاؤه بالمجنون يوم استقالته من وظيفته بالبنك و احترافه التدريب سنة 1999 لكن يبدو الجنون هو ما يقدمه نابولي حاليا من متعة مع هذا المدرب

ربما لن يصل ساري لمستوى و انجازات غوارديولا لكن عبارات المديح التي تلقاها من الفني الإسباني تلخص أهمية عمل هذا الشخص الذي في صورة وصوله لفريق أكبر مع إمكانيات أفضل و لاعبين ممتازين فأكيد أنه سيصنع العجب و سيسير غوارديولا الصغير على خطى الكبير

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل