رابح ماجر مدرباً جديداً للفريق الوطني الجزائري لكرة القدم

رابح ماجر مدرباً جديداً للفريق الوطني الجزائري لكرة القدم

إنتهى عهد المدرب الإسباني لوكاس ألكاراز مع الفريق الوطني وحل محله اللاعب الدولي السابق رابح ماجر، هذا الأخير سبق له وأن حضي بشرف تدريب الخضر وبصم على مسيرة مخيبة لم ترقى إلى مستوى تطلعات الجماهير الكروية الجزائرية. ومرة أخرى يعود صاحب الكعب الذهبي ليحضى بفرصة جديدة عله يثبت أنه جدير بتدريب الفريق الوطني ويكتب له تاريخاً جديداً حافلاً بالإنجازات. ومع ترسيم تعيينه مدرباً للخضر يوم الخميس الماضي من طرف رئيس الإتحادية خير الدين زطشي بدأت الكثير من التساؤلات تثار حول مستقبل الفريق الوطني ولاعبيه، ولعل من أبرز تلك التساؤلات هو هل بوسع رابح ماجر قيادة الفريق الوطني إلى بر الأمان؟ وهل سيعتمد على اللاعبين المحليين؟ أم أنه سيسير على خطى أسلافه عبر مواصلة الإعتماد على اللاعبين المحترفين؟

مما لا شك فيه أن المهمة الملقاة على عاتق رابح ماجر ليست بالسهلة أبداً وستكون محفوفة بالمخاطر بالنظر إلى التوقيت الذي يأتي فيه إستلامه لمشعل قيادة الفريق الوطني، توقيت يشهد فيه الفريق الوطني واحدة من أسوء النتائج على الإطلاق منذ عام 2010. ناهيك عن جملة من المشاكل الداخلية التي باتت تنخر لحمة وتكاتف النخبة الوطنية، هذا من جهة. ومن جهة أخرى ظرف الناخب الوطني الجديد بحد ذاته، والذي يشير إلى أنه غاب عن ميادين التدريب لمدة إحدى عشرة سنة كاملة، وهي مدة ليست بالهينة وحتى كبار المدربين سيتأثرون سلباً بهكذا غياب.

رابح ماجر قال أن أستوديوهات التحليل ستعوض له عن الأمر وستفيده في المضي قدماً نحو الأمام وقيادة الفريق الوطني إلى تحقيق النجاح، ولكن واقع التدريب في عالم كرة القدم المحترفة لا يعترف بأستوديوهات التحليل كمعيار لقياس جودة وحنكة المدربين بالنظر إلى التباين الكبير بين أن تكون محللاً وأن تكون مدرباً. فالأول بعيد عن ضغط المباريات ولا يحتك باللاعبين ولا يرسم النهج التكتيكي للفريق ولا يضبط تشكيلة الفريق ولا يتطلب الأمر منه إتخاذ قرارات سريعة وجريئة أثناء المباريات، على حين أن الثاني يعيش جميع ما تقدم ذكره وأكثر. وهذا ما يدركه جيداً رابح ماجر ولكنه فضل عدم البوح به لحاجة في نفسه، وخير دليل على ذلك هو إستعانته بثلاثة مدربين من الدرجة الأولى كي يكونوا بمثابة صمام الأمان في الطاقم الفني للفريق ولكي يقدموا له يد العون في إستدراك ما أتلفته سنوات الغياب الطويلة عن ميادين التدريب.

وأولائك المدربين هم رابح سعدان ومزيان إيغيل وجمال مناد، وهاته الأسماء غنية عن التعريف في الساحة الرياضية الجزائرية، خاصة الإسم الأول منهم، والذي سبق له وأن نجح في تأهيل الفريق الوطني إلى مونديالين عالميين عامي 1986 بالمكسيك و 2010 بجنوب إفريقيا. وسيعمل رابح سعدان كمستشار تقني، في حين سيعمل مزيان إيغيل وجمال مناد كمساعدان للمدرب الأول رابح ماجر.

بخصوص فئة اللاعبين الذين سيعتمد عليهم الطاقم الفني الجديد للخضر بقيادة رابح ماجر فإنه من غير المتوقع حدوث أية تغييرات جذرية على ملامح التشكيلة الوطنية، إذ من المنتظر إستمرار سياسة الإعتماد على اللاعبين المحترفين في البطولات الأوروبية نظراً لمستواهم الفني والبدني والتكتيكي العالي والمتفوق مقارنة بمستوى اللاعبين الذين ينشطون في البطولة المحلية، وهذا ما أكده جمال مناد حينما ذهب في الندوة الصحفية التي أعقبت تعيين الطاقم الفني الجديد للخضر إلى التأكيد صراحة أنه من الصعب الإعتماد بصفة كلية على اللاعبين المحليين في الوقت الراهن. والملاحظ من وراء هذا التصريح هو أنه يبقي الباب مفتوحاً على مصراعيه أمام إمكانية الإعتماد على خيرة اللاعبين المحليين خاصة بعد تأكيد رابح ماجر بأنه سيذهب تدريجياً مع لاعبي البطولة المحلية.

وبناءً على ما سبق، فإن الحديث الذي راج حول إمكانية إستغناء رابح ماجر عن اللاعبين المحترفين وإعتماده على تشكيلة يغلب عليها المحليين لا أساس له من الصحة، والأمر الأكيد هو أنه سيعول بشكل كبير على المحترفين بمن فيهم ثنائي نادي ليستر سيتي الإنجليزي رياض محرز وإسلام سليماني بالإضافة إلى متوسط ميدان نادي شالكه الألماني نبيل بن طالب من أجل إعادة إحياء أمجاد الخضر وإعادتهم إلى الواجهة على الصعيدين القاري والدولي. يأتي هذا في وقت أكد فيه رابح ماجر بخصوص عقوبة الثلاثي المذكور سلفاً أنها قد صارت من الماضي ولم يعد لها وجود، وهو ما من شأنه إنهاء جميع التكهنات حول مستقبلهم مع الفريق الوطني. وبالعودة إلى اللاعب المحلي والإشادة الكبيرة التي حضي بها من قبل الناخب الوطني الجديد قبل تعيينه على رأس الفريق الوطني فإنها ستبقى مجرد كلام كان موجهاً للإستهلاك الإعلامي بما أن رابح ماجر نفسه أكد صعوبة الإعتماد على هؤلاء فور تعيينه مدرباً للفريق الوطني.

المبارات القادمة أمام الفريق النيجيري ضمن مونديال روسيا 2018 ستكتسي طابعاً خاصاً بالنسبة لرابح ماجر وطاقمه الفني على الرغم من شكليتها، حيث سيبحث فيها عن تحقيق نتيجة إيجابية لكسب ثقة الجمهور الجزائري والتحضير بأريحة للمواعيد المقبلة، خاصة وأن الرهان سيكون كبيراً بعد أن سطر خير الدين زطشي هدفاً للطاقم الفني الجديد يقضي بضرورة التأهل إلى المربع الذهبي في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2019 بالكامرون. هدف سيسعى الناخب الوطني الجديد إلى بذل قصارى جهده لأجل تحقيقه وتمديد عقده مع الفريق الوطني، حيث قال في هذا الصدد "هدفي هو الوصول لنصف نهائي كأس أمم إفريقيا في الكاميرون، وإذا وفقنا ووصلنا إلى هذا الهدف فإن العقد سيتجدد بشكل تلقائي وسنعمل حينها على التطلع لكأس أمم إفريقيا 2021 وكأس العالم 2022."

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل