المنافسات الأفريقية....تطور مغربي، إصرار مصري، وترنح تونسي

المنافسات الأفريقية....تطور مغربي، إصرار مصري، وترنح تونسي

عادت الكرة العربية من بعيد على الساحة الإفريقية من خلال تواجد كل من الوداد، الفتح،إتحاد الجزائر، الأهلي المصري،نجم الساحل والنادي الأفريقي في مراحل جد متقدمة في مسابقتي عصبة الأبطال والكاف.

1 المغرب يجني ثمار عمله القاعدي

فعلا يحسب للكرة المغربية هاته العودة المظفرة في مسابقة عصبة أبطال أفريقيا والكاف من خلال تواجد الوداد البيضاوي في نهائي عصبة أبطال أفريقيا والفتح الرباطي الذي خرج مرفوع الرأس من نصف نهائي الكاف أمام فريق من العيار الثقيل قاريا وهو مازمبي.

والحقيقة أن كتيبة عموتة بصمت على مردود جد مقنع أمام إتحاد العاصمة الجزائري على أرضية مركب محمد الخامس وحسمت الديربي المغاربي بثلاثية مريحة، لكن الطريقة التي لعب بها رفاق زهير لعروبي أظهرت بالملموس أن فريق كازابلانكا أصبح فعلا من كبار القارة ، فالإنسجام واضح بين كل الخطوط في إستيعاب واضح لنهج الحسين عموتة الذي أهدى الكرة المغربية نهائي عصبة الأبطال بنسخة مغربية مائة بالمائة أمام إتحاد العاصمة في غياب كلي لأي محترف أجنبي، برهان قاطع على أن الدوري المغربي قادر على إنجاب مواهب ونجوم تقول كلمتها في الحظات الحاسمة. شكرا بنشرقى أبدعت وأقنعت.

الفتح الرباطي خرج في نصف النهائي أمام فريق من عيار ثقيل، مازمبي، عذرا منتخب مازمبي بلا مبالغة، لأن الفريق الكونغولي وبالنظر لإمكاناته المالية الضخمة نجح في إنجاز تعاقدات مع لاعبين من طراز رفيع، يكفي التذكير فقط أن مازمبي هو حامل لقب النسخة السابقة للكاف ناهيك عن سجل دهبي في عصبة أبطال أفريقيا.

إرهاصات إقصاء الفتح ظهرت في لقاء الدهاب الذي خسرته كتيبة الركراكي بهدف يتيم، ومع ذلك يجب الإقرار أن الفريق الرباطي كاذ أن يحمل معه على متن طائرة العودة سلة مليئة بالثمار الناضجة وبمدة صلاحية بعيدة المذى. من يدري قد تستوعب السلة ٦ ثمار ناضجة مثلا. وحده حارس مرمى الفتح أوقف هذا السيناريو بتدخلات إنتحارية تحسب له هو الحديث العهد بالمنافسات القارية.

التعادل في ملعب مولاي الحسن عادي جدا وخروج الفتح تحصيل حاصل. ما رإيك وليد؟

2 النجم الساحلي، الأفريقي.....إني أغرق، أغرق، أغرق

في لحظة فارقة رمى الملاكم التونسي القفاز والمنشفة فإنسحب من الحلبة بشكل غير مفهوم تاركا الملاكم المصري يصول ويجول متشيا ومسددا ٦ لكمات أسالت حبر كل الأقلام في تونس الخضراء، تونس عتوكة، الشتالي، طارق دياب....لدرجة أن الشارع الرياضي التونسي لازال يعيش إرتدادات هاته الكارثة الكروية.

هزيمة النادي الأفريقي داخل الديار زادت الطين بلة لدرجة أن الصحافة التونسية تحدثث عن أحد أسود مر على كرة القدم التونسية.

الغضب التونسي مبرر خاصة وأن نسور قرطاج على بعد نقطة يتيمة للوصول لصقيع روسيا، دليل على أن الشارع الرياضي في تونس لم يستوعب هذا التضاد، منتخب قوي وفرق مترنحة قاريا.

هل أصبح الدوري التونسي ضعيفا؟ هل المنتخب التونسي شجرة تخفي غابة من أشجار الزيتون؟ هي أسئلة حارقة تنتظر الإجابة من المسؤولين عن تسيير الشأن الكروي التونسي.

3 نادي القرن في أفريقيا....تلك السداسية سلاح دو حدين

الفوز بسداسية على فريق من عيار النجم الساحلي يطرح سؤالين هامين: الأول، هل الأهلي المصري قوي جدا إلى هدا الحد؟ هل النجم الساحلي ضعيف إلى هذا الحد؟

بالعودة للمواجهة وللإنصاف فالأهلي المصري ليس بالفريق القوي بالنظر لطريقة لعبه، أما السداسية فسببها أن الفريق التونسي لم يدخل قط أجواء المباراة ، تاه في الملعب، حدث الإنهيار على شكل تسونامي جارف أسفر عن ستة أهداف بأخطاء دفاعية غير مفهومة: ما معنى أن أزارو يسجل هدفين بالرأس بنفس الطريقة؟ أين التغطية الدفاعية؟

السيناريو الكارثي إستمر في غياب تام لأي كوتشينغ من قبل مدرب النجم الساحلي الذي بدى شاردا وهو يتابع تلقي مرمى النجم الساحلي الهدف تلو الٱخر.

يحسب للكرة التونسية إنضباطها التكتيكي ونجاعتها الفتاكة في العديد من المحطات الكروية، وسداسية برج العرب هي محطة للنسيان ، ونجم الساحل قادر على العودة والتوهج في المنافسات القادمة.

4 هل ينجح الوداد في الإطاحة بالأهلي المصري

للإنصاف وإعتمادا على نتائج الفريقين فإن الكفة تميل ميلا لرفاق شرف بنشرقي للإطاحة بنادي القرن ، نادي الأهلي المصري، فكتيبة الحسين عموتة وصلت مرحلة النضج الكروي بفريق مكتمل ومدرب يملك ما يكفي من الأدوات التكتيكية لتحقيق لقب قاري لن يفرط فيه المغاربة.

تكتيكيا يعاني الأهلي من بطأ واضح في عمق دفاعه ، ضف لذلك أن وسط ميدانه ليس بالقوة الكافية لحسم معركة الوسط أمام النقاش، السعيدي وخضروف.

للإطاحة بالأهلي من الضروري الخروج بأقل الأضرار في برج العرب ولم لا خطف هدف هناك لحسم الأمور في كازابلانكا بشكل نهائي، فٱخر لقاء جمع الفريقين حسمه رفاق بنشرقي بهدفين نظيفين في دوري المجموعات.

شئ أكيد هي فرصة سانحة أمام الوداد لإضافة لقب ثان في عصبة أبطال أفريقيا أمام نادي القرن وتأكيد أن الكرة المغربية عادت من بعيد للتوهج وتحقيق الإنجازات. أليس كذلك يا وليد أزارو؟ أليس كذلك يا أشرف بنشرقي؟

سيدي أحمد الصادقي

خنيفرة

المغرب

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل