النادي الإفريقي إلى أين

النادي الإفريقي إلى أين

يعيش النادي الإفريقي فريق الشعب في تونس على وقع أزمة مالية و إدارية كبيرة خاصة بعد الإنسحاب من نصف نهائي كأس الإتحاد الإفريقي لكرة القدم مما أدى بالجماهير إلى صب جام غضبها على الإدارة و المدرب مع المطالبة بإستقالة الرئيس سليم الرياحي

لم تكن هذه الأزمة وليدة الصدفة بل لاحت بوادرها منذ الصائفة الماضية مع مشاكل عديدة رافقت تحضيرات النادي و عدم إجماع على المدرب الجديد الإيطالي ماركو سيموني لتدور التدريبات في أجواء مشحونة و ظغط جماهيري كبير في وضع قابل للإنفجار في أي لحظة و هو ما حصل بالظبط مع الإنطلاقة السيئة في البطولة و الإنسحاب من المنافسة الإفريقية

الصعوبات التي يعاني منها الفريق حاليا و تهدد مسيرته هي نفسها و تتكرر كل موسم لذلك وجب إيجاد حل جذري لمشاكل النادي التي تتمثل في :

الإدارة :تتعاقب الإدارات على النادي دون تغيير و تحسين طرق التسيير فكرة القدم المحترفة تحتاج إدارة محترفة فالرياضة تحولت إلى صناعة و تحتاج إلى كفاءات في التسيير و التسويق و الإدارة لذلك لا مجال للعمل التطوعي في الفريق ،الإدارة يجب أن تتكون من موظفين يعملون و يحاسبون

إدارة الجمعية ملزمة بتحسين البنية التحتية و حسن إختيار الجهاز الفني للنادي مع ضمان الإستمرارية بتوفير الظروف الملائمة للمدربين و اللاعبين بوضع خطة عمل طويلة الأمد بالإضافة إلى فرض الإنضباط مع عدم التأثر في أخذ القرارات لا بالإعلام و لا بالجمهور

التميز المالي هو السبيل للتميز الرياضي لذلك وجب أن تسعى الإدارة لتحسين الموارد و المداخيل من خلال الإشهار ،مداخيل المباريات و منتجات النادي مع عدم الإعتماد على أموال رئيس الجمعية فقط

منح الإستقلالية التامة للإدارة الفنية لضمان النتائج على المستوى القريب و البعيد من خلال تكوين الشبان و منح الوقت و الحرية للمدربين في إختيار اللاعبين و إبراز اسلوبهم و أفكارهم على المستطيل الأخضر

الجمهور :يعتبر الأحباء أقوى نقاط قوة الإفريقي فهو أكبر جمهور في تونس و معروف بدعمه و وفائه الكبير لكنه يبقى عامل ضغط كبير حتى على النادي و يساهم بعض الأحيان في عدم الاستقرار بإستعجال النتائج مع بعض المشاكل في المباريات التي تعود بضرر مادي كبير نظرا للعقوبات المالية التي تسلط على الفريق بالإضافة إلى اللعب بدون جمهور مما يحرم النادي من تشجيع احبائه و مداخيل هامة

تعتبر سهولة تحريك الجمهور و توجيهه من الإعلام ضد النادي أمر وجب الإنتباه إليه و ما على شعب الإفريقي سوى دعم الفريق في هذه المرحلة و التحلي بالعقلانية في التعامل مع كل أخبار الجمعية

اللاعبين : بعد أن كان اللعب في القلعة الحمراء حلم يراود نجوم الكرة التونسية أصبح أشباه اللاعبين يرتدون قميص النادي أضف إلى ذلك عدم إنضباط و إلتزام النجوم الكبيرة في النادي نظرا لضعف الإدارات مما أدى لنكسات متتالية و نتائج متردية

عوامل أخرى :يساهم جزء من الإعلام بتعامله بسياسة المكيالين مع النادي في عرقلة مسيرته من خلال نشر الإشاعات و مهاجمة الفريق و كأنهم يكنون له العداء

تساهم جامعة كرة القادم بضرر كبير أيضا لسكوتها المتواصل عن المظالم التحكيمية التي يتعرض لها الفريق كل موسم و عقوباتها الغريبة التي تسلطها على النادي

السلطة و بتجميدها لأموال و أرصدة رئيس الجمعية الذي يعتبر الممول الرئيسي أضرت ماديا بالنادي و تعاملها مع جماهير الإفريقي يختلف عن أحباء الفرق الأخرى نظرا للاعتداءات المتعددة التي يتعرض لها خاصة بعد رفعه للافتة المساندة لقطر في نهائي الكأس ألسنة الماضية

ختاما لا يسعنا سوى دعوة الغيورين على هذا الصرح الرياضي الكبير من لاعبين ،مسؤولين و أحباء للإتحاد خلف ناديهم في هذه الفترة الحرجة للوصول بالفريق لبر الأمان بوضع اليد في اليد و العمل لصالح النادي بعيدا عن كل الإختلافات من أجل العودة للطريق الصحيح و سكت الإنتصارات

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل