في الطريق نحو المونديال....دموع لاسكوادرا أزورا في السانسيرو

في الطريق نحو المونديال....دموع لاسكوادرا أزورا في السانسيرو

سحابة حزن تغطي سماء إيطاليا، فالغياب عن المونديال الروسي أصبح حقيقة عسيرة على الهضم من قبل عشاق الأزرق الإيطالي الذين صدموا بعد تعادل مخيب للٱمال أمام العملاق السويدي الذي إستحق عن جدارة التواجد في نهائيات المونديال.

1 فنتورا....أنا من ضيع في الأوهام عمره

هل سوق فنتورا وهما كبيرا لعشاق لاسكوادرا أزورا عندما عين مدربا؟ هل أخطأ الإتحاد الإيطالي عندما إختار فنتورا؟ ألا يملك المدرب الإيطالي الخبرة الكافية للفوز على منتخب السويد؟ هي مجموعة أسئلة تطرح نفسها بعد إبتعاد إيطاليا نهائيا عن حضور فعاليات المونديال الروسي الصيف المقبل.

والحقيقة أن إرهاصات فشل منتخب إيطاليا ظهرت للعيان منذ تلك الهزيمة المدوية أمام منتخب إسبانيا بثلاثية مدوية دليل قاطع عل أن نسخة فنتورا ضعيفة للغاية حيث عودتنا لاسكوادرا أزورا على فلسفة كروية أساسها دفاع إسمنتي ومرتدات جارفة عصفت بأعتى المنتخبات.

وحتى تتضح الصورة أكثر لنعد قليلا لنسخة الرائع بيرزوت في إسبانيا ١٩٨٢، لنلق نظرة على نسخة الداهية مارشيلو ليبي الذي حقق لقب كأس العالم ٢٠٠٦، لنتذكر نسخة الأسطورة ساكي ففي مونديال الولايات المتحدة الأمريكية، فلولا تضييع بادجيو لضربة الجزاء تلك لعادت لاسكوادرا لإيطاليا حاملة معها الكأس الدهبية.

حتى لانبخس دينو زوف حقه، فالحارس الأسطورة هو الٱخر تألق كمدرب عندما خسر نهائي اليورو أمام ديكة فرنسا .

برندلي هو الٱخر قدم منتخبا إيطاليا مقنعا بقيادة مشاكس نيس بالوتلي، التاريخ إذن لن يرحم فنتورا فعلى عهده فقدت لاسكوادرا أزورا ريشها بالكامل بإعتراف الكل، فأصبح المنتخب الإيطالي بلا هوية كروية، بلا طريقة لعب واضحة ليتمكن الفايكينغ من تحريك قطعة الدومينو الإولى لينهار تماما برج بيز في لحظة فارقة من تاريخ الساحرة المستديرة.

2 السويد....منتخب يلعب على الطريقة الإيطالية

فعلا كان المدرب السويدي ذكيا إلى أبعد الحدود، ففي ستوكهولم تمكن الفايكينغ من تسجيل هدف يتيم في مرمى بوفون صاحب ال ١٧٥ رسمية ضمن لاسكوادرا، هذا الهدف اليتيم وضع رفاق كيليني تحت ضغط رهيب في سان سيرو لإنهم إستعجلوا التهديف ولعبوا بطريقة عشوائية ، في حين لعب الفايكينغ بطريقة الدفاع الهابط بتكثل كبير قرب مرمى أولسن معتمدين على المرتدات مستلهمين طريقة لعبهم من منتخب إيطاليا. قديما قال الحكماء: علمه كيف يصطاد فاصطاده.

بسرعة كبيرة إنزلقت كل حبات الساعة الرملية نحو القعر، نظر الحكم الإسباني لساعته، فأعلن نهاية المواجهة بتعادل أبيض أوصل السويد لروسيا وأبكى في المقابل أحد عمالقة حراسة المرمى ، بوفون الحارس الأمين لعرين إيطاليا لمدة ٢٠ سنة، فأسطورة إيطاليا تسلم مفاتيح حراسة المرمى في ١٩٩٧ بالضبط.

3 الكرة الإيطالية....رب ضارة نافعة

في عالم الساحرة المستديرة الحقائق ناطقة، عصية على المجاملة، لاسكوادرا الحالية مريضة، تعاني شيخوخة وتحتاج مقص جراح ماهر لإستأصال الداء من الجذور، حبات الأسبرين تعالج فقط أعراض المرض ،أما عشاق الأزرق فيرغبون في عودة سريعة للأمجاد، للألقاب ، للتألق.

يجمع الكل على أن الكالشيو فقد بريقه أمام دوريات أخرى ، فالليغا في المقدمة بلا منازع، البريميرليغ في تقدم مستمر، البوندسليغا مغرية ، واللغ ١ إستفاقت من سباتها ، موناكو وال ب س ج كدليل على ما ذهب إليه.

للعودة للأضواء من الضروري أن يستعيد الكالشيو عافيته من خلال منح جيل جديد من لاعبي إيطاليا فرصة اللعب في أعلى المستويات، دوري أبطال أوروبا ويوروبا ليغ تماما كما فعل موناكو في الليغ ١ عندما منح الفرصة للاعبين شباب للإحتكاك في أعلى مستويات المنافسة، مبابي كمثال يستحق الذكر دون إغفال عدد كبير من اللاعبين الفرنسيين الذين يحترفون في أعتى الدوريات الأوروبية مما إنعكس إيجابا على الكرة الفرنسية. من يدري قد تكون التجربة الفرنسية مفيدة للكرة الإيطالية للإقلاع نحو النجومية من جديد.

4 مونديال روسيا...غياب إيطاليا سيكون مؤثرا

غياب منتخب من عيار إيطاليا سيكون واضحا لأن لإيطاليا سحرا كرويا لا يقاوم بإعتراف الكل ، فلاسكوادرا أزورا حاملة لللقب الأغلى في أربع مناسبات وكانت دائما تنافس بشكل قوي أمام أعتى المنتخبات ، البرازيل، فرنسا، الأرجنتن، وألمانيا.

من يدري قد تستوعب إيطاليا هذا الخروج بسرعة لكي تعود أقوى وأفضل، فقديما قال الحكماء إن الضربة التي تسقط تقوي، أليس كذلك يا دوناروما؟

سيدي أحمد الصادقي

خنيفرة

المغرب

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل