رابح ماجر جاني أم ضحية ؟

رابح ماجر جاني أم ضحية ؟

ما بين بشرية المدرب وإحترافيته

شهد المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة الودية بين الجزائر وإفريقيا الوسطى إنفعالاً شديدأ من النجم الكبير رابح ماجر المدير الفني الجديد للمنتخب الجزائري ضد المخضرم معمر جبور صحفي القناة الإذاعية الثالثة.

وكالعادة في مثل هذه المواقف سارع الجميع لإصدار الأحكام وتحديد المخطئ من هذا الجانب أو ذاك دون أن يسترعي إنتباه أحد ذلك الخلل القديم المتأصل منذ سنوات طويلة في العلاقة التي تربط المدرب بالإعلام الرياضي في وطننا العربي. فالمسئولين الرياضيين بشكل عام وليس المدربين فقط يكرهون أن ينتقد عملهم بأي صورة كانت ويصنفون من يفعل ذلك بثلاث اوصاف دائماً إما جاهل أو مغرض أو منتفع.

وعلى الجانب الأخر يرى العديد من النقاد الرياضيين أن من حقه أن ينتقد ما لا يعجبه بأي طريقة كانت حتى لو كانت تحمل بين طياتها الإهانة والتجريح للطرف الأخر طالما أن هدفه في النهاية المصلحة العامة.

وهذه في الحقيقة قصة طويلة تحتاج إلي مقالات ومقالات لا يتسع مقامنا هذا لمناقشتها بالتفصيل الأن.

وبالعودة إلي ماجر فإن الجميع يعرف أنه أحد علامات الكرة العربية وليس الجزائرية فقط كنجم نشأت أجيال عديدة تتغنى بمواهبه وإنجازاته سواءً مع الخُضر في كأس العالم 86 مع جيل ذهبي عًرف العالم كله بالكرة الجزائرية ووضعها على الخريطة الدولية أو حتى مع ناديه بورتو فمن ذا الذي لم يفتخر بكونه عربياَ مثل هذا النجم الذي أحرز "بالكعب" هدفاً خالد ساهم في فوز التنين البرتغالي بأهم وأغلى الألقاب على مستوى الأندية وهو دوري أبطال اوربا.

والمؤكد أن كل هذه الشراسة والعصبية تخالف تماماً طباع رابح المعروف عند الجميع بدماثة الخلق ولين الطباع مما يؤكد أنه وبصرف النظر عن صحة تفكيره من عدمها قد تأثر بما كُتب عند التعاقد معه وعن تاريخه التدريبي ويشعر بأنه غير مرغوب في وجوده ومحكوم عليه بالفشل قبل ان يبدأ مما يجعله يتخذ وضعاً دفاعياً عن نفسه ويشكك في نواياً من لا يسانده. وتلك هي طبيعة البشر التي تميل إلي حماية الذات والتصنيف المستمر للأشخاص.

وفي المقابل فإن كل ما ذُكر عن نجومية ماجر بالإضافة إلي إحترافية المدرب تفرض عليه رد فعل مُغاير تماماً لما حدث حتى ولو كان تحت الضغط لأن سؤال جبور في الأساس لم يكن موجهاً له بل كان للنجم رياض محرز لذا كان لابد وأن يتركه يُجيب وحتى لو كان السؤال له كان من الممكن أن يكتفي بعدم الإجابة بدلاً من هذه اللغة العنيفة التي أفقدته تعاطف البعض أو بالأحرى جعلتهم "يعتبون" عليه والعتاب على قدر المحبة كما يقولون.

و هذا الصراع الدائم والدائر في نفس كل مدرب بين بشريته وإحترافيته هو ما يحدد الصورة النهائية له عند التعامل مع وسائل الإعلام فيطل عليك في النهاية إما مورينيو أو أنشيلوتي وتحب أنت من تريد حسب تقديرك الشخصي.

نعم عزيزي القارئ الحكم في النهاية لك وحدك هل ماجر جاني أم ضحية؟

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل