مورينهو .. أن تلعب دور الكومبارس، فلن تنهيَ المشهد بطلاً

مورينهو .. أن تلعب دور الكومبارس، فلن تنهيَ المشهد بطلاً

حسم مانشستر سيتي ديربي مدينة مانشستر بتفوقه على جاره اليونايتد في ملعب أولد ترافورد بهدفين لهدف ليحلق بعيداً في صدارة الترتيب برصيد ست وأربعين نقطة موسعاً الفارق مع اليونايتد لإحدى عشرة نقطة. تقدم السيتي عبر لاعب الوسط سيلفا في الدقيقة الثالثة والأربعين قبل أن يعدل راشفورد النتيجة في الدقيقة الثالثة من الزمن الإضافي للشوط الأول، وقبل مرور عشر دقائق على بداية الشوط الثاني سجل أوتامندي هدف فريقه الثاني الذي منحه النقاط الثلاث.

حسم مانشستر سيتي ديربي مدينة مانشستر بتفوقه على جاره اليونايتد في ملعب أولد ترافورد بهدفين لهدف ليحلق بعيداً في صدارة الترتيب برصيد ست وأربعين نقطة موسعاً الفارق مع اليونايتد لإحدى عشرة نقطة. تقدم السيتي عبر لاعب الوسط سيلفا في الدقيقة الثالثة والأربعين قبل أن يعدل راشفورد النتيجة في الدقيقة الثالثة من الزمن الإضافي للشوط الأول، وقبل مرور عشر دقائق على بداية الشوط الثاني سجل أوتامندي هدف فريقه الثاني الذي منحه النقاط الثلاث.

التشكيلة التي دفع بها مورينهو أعطت إنطباعاً بأن نوايا الشياطين الحمر ستكون الإندفاع وأخذ المبادرة الهجومية منذ البداية في محاولة لمباغتة كتيبة السيتي ومدربها غوارديولا. لكن ما حدث كان عكس ذلك حيث لم تشارف صافرة الحكم مايكل أوليفر على الإنطلاق إلا وبدأت كتيبة جوزيه مورينهو بالتواجد في مراكزها وعدم تركها والتقدم للأمام في تحفظٍ واضح. عشرون دقيقة كاملةً مرّت ولم نشهد فيها اي محاولة لكتيبة الشياطين الحمر بعكس الضيوف اللذين حاولوا التقدم شيئاً فشيئاً للأمام، وببعض الحذر أيضاً. السيتي مع مرور الوقت إقترب من مناطق اليونايتد الدفاعية وسرعان ما بدأ يأخذ المبادرة ويتحلى ببعض الشجاعة فكان أول من تحصل على ركنية، وأول من تحصل على مخالفة في نصف ملعب اليونايتد، كما أنه كان السباق في المحاول، فنجح في إختراق دفاعات اليونايتد لأول مرة من خلال العمق عبر كرة ثلاثية لم تكتمل بدأت من رحيم الذي مرر في العمق لجيسوس الذي حاول إعادة الكرة بكعبه لكنه لم ينجح ومرت المحاولة الأولى بنصف نجاح. مورينهو لم يعمل بمبدأ ردة الفعل ولم نشاهد رداً منه على محاولات السيتي للتقدم، بل أظهر تحفظاً وتراجعاً أكبر لينعكس ذلك في زيادة ثقة الضيوف ليحاولوا التقدم أكثر وأكثر، فبعد الإختراق جاء الوصول الأول لمرمى دي خيا من خلال ستيرلينج الذي تبادل الكرة مع جيسوس وسدد كرةً في يد دي خيا مع حدود الدقيقة السادسة عشر، وتكرر ذلك بعد دقيقة واحدة عبر جيسوس الذي نجح في تجاوز ماركوس روخو ليجد نفسه مواجهاً دي خيا لكنه إستعجل في التسديد لتنتقل كرته سهلةً في أحضان الحارس الإسباني، الذي أصبح يهابه حتى المهاجمون. بعد أن ظننا أن إنتهاء هذا التحفظ طوال الدقائق العشرين الماضية سينتهي مع إنتصاف الشوط، لم يحرك مورينهو ساكناً ويبدو أنه إرتضى أن يلعب دور الكومبارس خلال النصف ساعة الأولى، ولن نكون مجحفين إذا قلنا أنه قبِل بلعب هذا الدور مرغماً بعد ذلك حتى موعد إستقباله الهدف المتأخر من اقدام سيلفا.

+ ذاكرة أرسنال تؤرق السيتي +

يبدو أن إنتصار اليونايتد الأخير على المدفعجية في ملعب الإمارات حقق مكاسب معنويةً أخرى لكتيبة اليونايتد، خلاف النقاط والبقاء في المنافسة. مجريات مباراة ارسنال الأخيرة كان شريطها حاضراً في مخيال لاعبي السيتيزين وتحديداً لدى المهاجمين والمدافعين، ففضلاً عن حقيقة ان دي خيا يصعب تسجيل الأهداف في مرماه - وهو ما ظهر في تصرف رحيم وجيسوس في المحاولتين الأوليبن - إلا أن مدافعي السيتي بدورهم تحملوا عبء التفكير في الأخطاء وهو ما دفعهم لإرتكابها، وتحديداً في لقطة هدف التعادل الذي سجله مارسيال والذي أتى من خطأٍ مشترك لأوتامندي وفابيان ديلف اللذان عجزا عن التعامل مع الكرة العرضية السهلة التي حولها راشفورد في مرمى إيدرسون قبل أن تصل الصافرة لفم مايكل أوليفر بدقيقتين. في الجانب الآخر، لم يكن مورينهو مدركاً أن تلك الصفات التي إكتسبها في مباراة أرسنال بإمكانها أن تمنحه نقاط قوةٍ إضافية امام خصمٍ مشابه ، وإن في خصائص قليلة كالبناء من الخلف والتحضير المستمر. مورينهو لم يبدأ اللقاء مبادراً كما فعل أمام المدفعجية وإعتمد طوال دقائق الشوط الأول على الكرات الطولية العالية للإستفادة من الكرة الثانية في تواجد الثلاثي صاحب الديناميكية العالية راشفورد، مارسيال ولينغارد وقبلهم معتمداً على المهاجم البلجيكي لوكاكو كمحطةٍ هوائية للتحضير وإنتظار الدعم من الثلاثي، لكن هذا الخيار أثبت عدم جدواه لسببين أولهما التباعد الكبير بين المهاجم البلجيكي وخط الوسط الهجومي الذي يوفر له الدعم، والسبب الثاني هو أن معظم الكرات الطولية كانت عشوائية ولم تتجه للمهاجم البلجيكي. ما دفع مورينهو للإستعانة بشريط مباراة أرسنال ودفع لاعبي السيتي للوقوع في الأخطاء مع بداية الحصة الثانية بحثاً عن التقدم لأول مرة في المباراة، وكان قريباً من تحقيق ذلك لولا خطأ لوكاكو الذي كلف فريقه هدفاً ثانياً بنفس الطريقة التي إستقبل بها الهدف الأول.

+ البحث عن الكمال دائماً +

شوط المباراة الثاني، سعى فيه مورينهو أن يتخلى عن الحذر والتحفظ الذي لازمه في الشوط الأول من المباراة فأمر لاعبيه بترك مناطقهم والتقدم للأمام للإستفادة من اخطاء مدافعي السيتي وفي نفس التوقيت جدد دماء خط الدفاع بنزول ليندولف بدلاً عن روخو المتأثر بالإصابة بين الشوطين، وهو نفس الأمر الذي قام به بيب بإخراج كومباني الذي كان غائباً في الحصة الأولى وأدخل غوندوغان ليعود فيرناندينو لعمق الدفاع بجوار اوتامندي. اليونايتد إندفع للأمام بحثاً عن التقدم لكنه إفتقد للمسة الأخيرة وربما منعه تسرُّع بعض اللاعبين من إتخاذ القرارات السليمة، لتبدأ الحصةُ الثانية سجالاً بين الفريقين لتستمتع الجماهير بشوط هجومي خالص. لكن، في مباريات مثل هذه يصعب على الفريقين أن يصلا مرمى الخصم بسهولة، وبشكل مستمر، الأمر الذي يتطلب دقةً في تناقل الكرات والتقدم بها نحو دفاعات الخصم وهي الخاصية التي إفتقدها اليونايتد لعدم توافر اللاعبين اصحاب الجودة العالية في التمرير في الثلث الهجومي. الأخطاء بدورها كانت حاسمةً في هذه المباراة، ولتفوز في مثل هذه المباريات يلزمك اولاً أن لا ترتكب الأخطاء، وأن تستفيد من الهفوات التي يقع فيها خصمك، وهذا ما طبقه السيتي بشكل مثالي في الهدفين الأول والثاني، في حين عجز يونايتد عن تحقيقه سوى في كرة الهدف الوحيد. غوارديولا، وبعد تسجيله هدف التقدم احدث تغييراً مفاجئاً بإخراجه لغابرييل جيسوس وإدخاله لمانغالا، لكنه سرعان ما جعل الجميع يكتشفون الجانب الواقعي للمدرب الإسباني والذي دائماً ما يبحث عن الكمال الكروي، فبعد التقدم لزم عليه تأمين الهدف فأدخل قلب دفاعٍ حقيقي، كما أنه حاول أن يخلق زيادةً عدديةً في منتصف الملعب ليصعِّب على لاعبي اليونايتد مهمة البناء وتهديد دفاعاته، ولعلمه التام بأنه يمتلك نوعية اللاعبين القادرين على التسجيل لن يكون خروج جيسوس مؤثراً على القوة الهجومية لفريقه، وتأكد ذلك مع نهاية اللقاء.

بفوزه في هذه المباراة، يكون غوارديولا قد أعطى الجميع درساً كروياً مفاده أن في كرة القدم لا يهم الرسم الخططي كثيراً، وإنما الأهم هو إنتشار اللاعبين داخل الملعب والإستفادة من المساحات وكيفية التحرك التحرك أثناء المباراة. هذه هي العوامل التي تحدد في نهاية الأمر من سيخرج فائزاً، ومن سيثبت عجزه التكتيكي.

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل