وداعا عموتة وأي وداع !

وداعا عموتة وأي وداع !

بعد حقبة زمنية قصيرة،بلغ عمرها سنة بالتمام والكمال، هاهو عموتة يغادر أسوار بنجلون بعدما تآمر عليه أقرب الرفقاء_الذين بنوا مجدهم على حساب اسمه_تاركا وراءه إنجازات سيخلدها التاريخ باسمه رغما عن أنف الحاقدين والفاشلين من ذوي مهنته، نفض غبار التواضع عن فريق الوداد البيضاوي، ونقش اسمه في قلب كل ودادي،وأعاد قطار الوداد البيضاوي إلى سكة منصات التتويج بالألقاب؛وإن كان هذا القطار يسوقه من الناحية الإدارية هواة لا علاقة لهم بكرة القدم وربما لم يداعبوها في صغرهم،فأنى لهم بتسيير فريق من حجم الوداد؟

كأي ودادي غيور على فريقه،ويتمنى أن يبقى محلقا في سماء التنافسية صدمت من خبر إقالته الذي كان منتظرا في ظل النتائج السلبية للفريق آخرها انهزامه أمام الكوكب المراكشي بهدفين لواحد،لكن المتأمل في كيفية إقالة عموتة ومن سبقه طوشاك وديسابر في عهد الناصري، سيجدها تتشابه وبالطريقة نفسها،مما يطرح معه التساؤل: أليس اللاعبون الذين حققوا البطولة مع طوشاك هم الذين انهزموا مع الزمالك برباعية وهم أنفسهم انتصروا عليها بخماسية؟

و عندما أقيل طوشاك قال:《لاعبوا الوداد أطفال صغار》أليس اللاعبون أنفسهم حققوا نتائج إيجابية مع ديسابر،وفي الوقت نفسه أخفقوا معه في عدة مباريات؟أليس اللاعبون أنفسهم حققوا البطولة وعصبة أبطال إفريقيا مع عموتة،وفي الوقت نفسه كانوا سببا في إقالته؟ من خلال هذه الكرونولوجيا لنتائج الوداد في حقبة الناصري،تتجلى لنا نظرية المؤامرة بين الرئيس وبضع لاعبين ضد المدرب حتى تتم إقالته بعد سبق الإصرار والترصد ودون فوضى من الجماهير الودادية،فمن يشكك في ذلك، فما عليه إلا أن يتأمل جيدا كيفية تسجيل الأهداف في مرمى الوداد البيضاوي وأداء يوسف رابح في المباريات الأخيرة وإمعان النظر جيدا في الطريقة التي سجل بها الهدف الثاني للكوكب المراكشي في مقابلة البارحة،هذا وإن دل على شيء فإنما يدل على التسيير الهاوي للناصري ورهطه لفريق الوداد البيضاوي،حيث يحاربون كل رجل مبدئي غايته النهوض بالوداد إلى العالي، حتى صار محيط الوداد مستنقعا ومرتعا لوكلاء اللاعبين وأقزام الإعلاميين، فكما قال فلورو بينطو :{محيط الوداد معفن }!!

فمن نافلة القول؛ شكرا لك عموتة،لأنك أعدت للوداد هيبتها،وقهرت بها كبار القارة،رغم مكائد أعداء النجاح، وشكرا لك،لأنك أظهرت الناصري ومن معه على حقيقتهم،فشكرا لك يارجل وألف شكر لك، فكن على يقين_ياعموتة_ وإن رحلت عن الوداد،فاسمك سيظل في قلب كل وداديينبض قلبه عشقا للأحمر حتى يتوقف قلبه عن الحركة،أما الوداديون المبتهجون بإقالته ويحسبونه سببا في تراجع نتائج الوداد، فلا أجد بما أجيبهم إلا قولي لهم: ستأتي أيام ترددون فيها قول الشاعر : دعوت على عمرو فمات وسرني * وعاشرت أقواما فبكيت على عمرو!!

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل