مدريد زيدان..والسقوط الكبير ..!!

مدريد زيدان..والسقوط الكبير ..!!

لم يكن اشد المتفائلين من مشجعي برشلونة يتوقع هذا السيناريو الذي حدث مع الفريق الملكي، ففريق برشلونة يمر بأفضل أيامه على عكس ريال مدريد بطل الليغا ودوري أبطال أوروبا والذي بدأ موسمه بالتتويج بالسوبر الأوروبي على حساب مانشستر يونايتد والسوبر الإسباني على حساب برشلونة بعد الفوز عليه ذهاباً وإياباً بمجموع 5-1 فما الذي أصاب كتيبة زيدان وأوصل الفريق الأفضل في أوروبا الموسم الماضي إلى هذه الحال ؟؟سأذكر عدة أسباب ساهمت بشكل كبير في هذا الهبوط السريع في مستوى نادي العاصمة الملكي.

أولا - غياب هوية تكتيكية واضحة تميز المدرب الفرنسي زين الدين زيدان فأصبحت خططه مكشوفة أمام مدربي الفرق الصغيرة والمتوسطة قبل الكبيرة وتجلى هذا السقوط التكتيكي في لقائي توتنهام بدوري أبطال أوروبا وبرشلونة في كلاسيكو الليغا الأخير في سنتياغو برنابيو فوقف الفرنسي عاجزاً عن الحراك واعتمد على تبديل لاعب بلاعب في نفس المركز او محاولات متأخرة جداً لتبديل التكتيك لم تكن لتغير من العقم الحاصل بشيء و أهم دلالات غياب الهوية هو تراجع ريال مدريد في معظم اللقاءات في الشوط الثاني فإحصائيات تشير إلا أنه لو اعتمدت نتائج الشوط الأول وحدها لكان ريال مدريد في المركز الثاني بفارق نقطتين عن المتصدر .

ثانيا - خط دفاعي مهزوز .. مرة أخرى أثبتت ثنائية راموس فاران فشلها وخاصة مع تراجع مستوى الدفاع بشكل عام والذي كان يغطي في كثير من الأحيان على عيوب وثغرات الدفاع الأبيض و كان التراجع للمنظومة الدفاعية بكاملها وليس فقط على مستوى لاعب أو اثنين حتى البديلان فاييخو وناتشو قدما أداءً مخيبا ولم يثبتا أي كفاءة تذكر خاصة مع رهان المدرب الفرنسي على الثنائي الشاب بعد رحيل البرتغالي بيبي إلى صفوف بشكتاش التركي فتلقى الفريق 16 هدفاً من 17 لقاء لعبها في الدوري حتى الآن ليكون بذلك رابع دفاع على مستوى الليغا.

ثالثا - تراجع مستوى الظهيرين مارسيلو وكارفاخال فلم يقدما سوى جزءاً مما كان منتظراً منها في الموسم الحالي، أفضل ظهيرين بالعالم الموسم الماضي خيبوا آمال جماهير الملكي فلاهما استطاعا أن يساندا الدفاع ولا استطاعا ان يدعما أو يمولا خط الهجوم بكرات عرضية كانت تميز الفريق الملكي إضافة إلى إصابة كارفاخال الطويلة في بداية الموسم وتعويضه بالمغربي الشاب أشرف الحكيمي صاحب الثمانية عشر عاماً والذي قدم أداءً مخيباً للآمال ولربما لم يكن يجب أن يبدأ بهذا الرتم العالي وهو في هذا العمر الصغير وهنا يجب أن نحمل المسؤولية للمدرب الفرنسي زيدان الذي لم يستعض بظهير أيمن جديد بدلا نت البرازيلي المنتقل لمانشستر سيتي دانيلو.

رابعا"-تراجع أداء لاعبي خط الوسط باكلمه ,,خط الوسط الاقوى بالعالم كما كان يوصف يقدم موسما للنسيان ابتداء من كاسيميرو الذي كان صمام الأمان الموسم الماضي وضابط ايقاع الفريق مرورا بتوني كروس صاحب نسب التمرير الاعلى و أفضل صانعي الالعاب في أوروبا حيث اصبح اقل تركيزا وأكثر عشوائية في اللعب في كثير من الاحيان اضافة الى افتقاده للروح القتالية والمساندة الدفاعية الضعيفة جدا من الالماني الذي يقدم واحد من اسوأ مواسمه على الاطلاق حيث قام بصناعة هدفين فقط في اربعة عشر لقاء لعبها ولربما اذا ذكرنا ايسكو فهو أفضل السيئين ف ايسكو يحاول بكل جهد لان يرفع الرتم لكن هذا لا ينفي تراجع مستواه عن الموسم الماضي كما هو حال المنظومة باكملها ومايعيب ايسكو هو اختلاف طريقة لعبه مع تكتيك المدرب زيدان المتكقل باللعب السريع ويعد ايسكو افضل مرر للكرات الحاسمة باربعة اهداف وحتى كوفاسيتش الذي قضى اغلب فترات مرحلة الذهاب مصابا عندما تم الزج به في كلاسيكو البرنابيو قدم اداء مخيبا جدا وتسبب بالهدف الاول لبرشلونة وان لم يكن هذا اللقاء مقياسا لكن الكرواتي الشاب سبب حرجا كبيرا لمدربه الذي راهن عليه في هذا اللقاء المصيري وغير مجرى اللقاء باكمله أما لوكا مودريتش صاحب ال32 عاما يقدم مستوى متوسطا ومتباينا في كثير من المباريات فلم يعد قادرا على خلق التوازن المفقود في خط الوسط ولربما تقدمه في العمر هو العامل الأهم الذي أدى الى تراجع لوكا فلم يمرر لوكا حتى الآن في الليغا ولا تمريرة حاسمة وهو مايبين المستوى الذي وصل له خط وسط ريال مدريد .

خامسا"-التراجع المخيف في مستوى أفضل لاعب بالعالم كرستيانو رونالدو حيث لم يسجل سوى اربعة اهداف من 13 مباراة لعبها وهو اقل ارقامه منذ انضمامه للنادي الابيض قبل 8 أعوام وغياب الفعالية التهديفية التي تميز بها في الموسم الاربعة السابقة حيث افتقد الى التركيز عندما احتاجه فريقه بكثير من المباريات وتميز اداؤه بالعصبية والتوتر السريع فتحولت ميزة قتاليته ونزعته لتحقيق الأفضل الى لعنة اصابت الفريق باكمله فغياب لاعب بحجم كرستيانو رونالدو عن مستواه كفيل بتراجع الفريق باكمله .

سادسا"- استمرار تراجع مستوى الفرنسي كريم بنزيما الذي يمر منذ فترة ليست بالقصيرة باداء متباين ولكن حتى اللقاءات التي كان يتالق بها اصبحت معدودة على الاصابع فالفرنسي لم يسجل سوى هدفين منذ بداية الموسم وهو اسوأ ارقامه منذ الانضمام لريال مدريد قبل 9 اعوام اضافة الى غياب بديل مؤثر مكان كريم بنزيما فاصاب الفريق عجز بالخط الهجومي رغم صناعة الفرص الا انه افتقد للتركيز والفعالية امام المرمى فاصبح ريال مدريد رهنا لمزاجية الفرنسي صاحب ال30 عاما ورغم ذلك لا يزال الفرنسي هو المهاجم المفضل لزيدان والذي يستمر بالرهان عليه.

سابعا"-غياب دكة بدلاء قوية ففي الموسم الماضي كانت احد افضل ميزات ريال مدريد هي دكة بدلائه القوية و التي ضمت البرتغالي بيبي البرازيلي دانييلو الكولومبي خاميس رودريغز ولوكاس فاسكيز وماركو اسنسيو وايسكو اضافة الى المهاجم الفارو موراتا ولكن المدرب زين دين زيدان قد تخلى عن أغلب عناصر هذه الدكة كالبرتغالي بيبي و الكولومبي خاميس و الاسباني موراتا دون التعويض بعناصر بنفس الجودة فاكتفى بالتعاقد مع فاييخو وسيبايوس ومارويال وثيو هيرنانديز وحتى هؤلاء الاربعة لم يحصلو على فرصة مناسبة حتى الآن رغم تقديم سيبايوس اداء جيدا في اللقاءات التي لعب بها لكن زيدان لم يعطه الثقة الكافية بعد بالرغم من التراجع الكبير لمستوى العناصر الأساسية فكان غياب هذا السلاح المهم مؤثرا جدا وهذا ما أشار له كرستيانو رونالدو في احدى اللقاءات الصحفية.

ثامنا"-غياب الحافز لدى معظم عناصر الفريق وهو أهم الأسباب التي أدت الى وصول الفريق الى وضعه الحالي, وصولهم لحالة الاشباع من الألقاب مع فشل المدرب زيدان باعادة تحفيز عناصره الفائزين بالخماسية لعالم 2017 حيث تعد حالة اعادة التحفيز لفريق فائز من أعقد الأمور التي قد تواجه مدرب كرة القدم وتحفيز لاعبين فازوا بكل شىىء بل كرروا الفوز بنفس تلك الأشياء لعدة مرات ليس أمرا سهلا على أي مدرب كان، غوارديولا مثلا قال بأن سبب مغاردته لبرشلونة بأنه لم يعد يستطيع إغواء لاعبيه مرة أخرى لذلك أحس أن الموت قادم وقرر تجنبه بسرعة! . لايمكن تجاهل قيمة الحافز، الرغبة في الفوز تتراجع في المحاولة الثانية وتتراجع في المحاولة الثالثة، بأي لغة سيحاول زيدان إغراء لاعبيه، لقد حققوا تلك الأشياء التي قيل لهم بأن التاريخ سيذكرهم عند الفوز بها، لك أن تتخيل بأنك ستقدم خطبة تحفيز لهؤلاء اللاعبين قبل المباراة، حاول وستجد أن المسألة ليست سهلة على الاطلاق !

ولكن لابد لجماهير ريال مدريد أن تدرك أن الموسم لم ينتهى بعد وان كان التتويج بلقب الليغا أصبح شبه مستحيل لكن لا يزال لقب كأس الملك ودوري ابطال أوروبا في الملعب بانتظار عودة ريال مدريد مرة أخرى لمكانه الطبيعي واستعادة عناصره للروح الغائبة والا فسوف يكون المدرب الفائز بكل شيء زين الدين زيدان أولى ضحايا السقوط الكبير هذا الموسم .

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل