الرابطة المحترفة ال2 لكرة القدم: سريع غيليزان

الرابطة المحترفة ال2 لكرة القدم: سريع غيليزان"ضحية تضارب المصالح، بين منتقم ومستثمر وانتهازي طالح" ؟؟؟ بقلم أبو محمد عبد الصمد بللوش

عرف الفريق العريق سريع غيليزان الذي تأسس سنة 1934م من قبل الشهيد الطاهر زوقاري تحت تسميته الأصلية السريع الإسلامي الغيليزاني، والذي أسقطته الرابطة والفاف بعد خصم (6) نقاط من رصيده رغم حصده 42 نقطة كأحسن كل فرق الدوريات العالمية التي نجت من السقوط، وهو أمر لم يحدث لأي فريق محلي وفي كل الأقسام المحلية، منذ بداية الموسم المنصرم انطلاقة سيئة خاصة مع رحيل أحسن عناصره وهدافه بن عياد إلى وفاق سطيف بطريقة غامضة، ومدربه التونسي معز بوعكاز الذي فضل مولودية وهران وإغراءاتها المالية،

..وأزمته المالية حيث يعتبر الفريق المحترف الوحيد الذي لا يحمل قميصه أي إشهارات لأي رعاة رغم توفر المنطقة على عدة مناطق صناعية تضم عشرات الشركات المختلطة المعروفة عالميا، لكنه تمكن من احتلال المرتبة ال3 مناصفة مع شبيبة سكيكدة بفضل حنكة وخبرة التقني المساعد وابن السريع عيسى قادة قبل أن يتولى التقني المغترب عجالي المهمة قبيل انتهاء المرحلة، ويبدو انتدابه غير صائب في انتظار انتدابات نوعية لأحسن العناصر خلال الميركاتو الشتوي الحالي والأولوية للشباب الواعد خريجي مدرسة الفريق، وتسريح العناصر المتمردة وغير الصالحة للفريق ؟؟؟

ولكنه ومع انطلاق مرحلة العودة تفاقمت مشاكله المالية بسبب انعدام السيولة المالية وشح موارده المالية إلى درجة عجز رئيس شركته الرياضية المحترفة السيد محمد حمري عن دفع أجور لاعبيه المحترفين مما دفع بهم إلى مقاطعة التدريبات والمباريات والتمرد والإضراب الذي لا وجود له في قانون الاحتراف... والنتيجة إقصاء السريع من الدور ال32 لمنافسة كأس الجزائر أمام فريق نجم التلاغمة الهاوي بعد إقحام الفريق الرديف، وتدحرج الفريق من المرتبة ال3 إلى ال7 بعد 16 جولة بفارق (3) نقاط عن الوصيفين شبيبة سكيكدة ومولودية بجاية، و(6) نقاط عن الرائد جمعية عين مليلة. ولكن المفارقة الغريبة أن أجور جل اللاعبين تبدو مرتفعة وأقل من مستواهم وغير مناسبة للوضعية المالية المزرية للنادي المحترف، الذي يعرف عجزا ماليا يتجاوز ال40 مليار سنتيم ثلثه كديون حسب بعض المصادر الخاصة. ويتحدث الرئيس لمقربيه ولمسؤولي الولاية عن كونه الوحيد الفريد الذي يمول الفريق من ماله الخاص ومنذ توليه مسؤولية شركته الرياضية ذات الأسهم الموسم المنصرم، وقد دفع لحد الان ما قيمته 28 مليار سنتيم، وهو أمر مبالغ فيه... ويطرح أكثر من علامة استفهام خاصة مع غموض وسرية أرقام وميزانية الشركة، رغم أنها من حق الأنصار والرأي العام الرياضي المحلي ؟؟؟

1/ لغز الأجور الشهرية الخيالية لجل اللاعبين والمدرب: أمام سريتها وحسب بعض المصادر غير الرسمية هذه بعضها: حسين حروش (150 مليون)، دراڨ (150 مليون)، قبلي اسحاق (120 مليون)، مسعودي (120 مليون)، ربوح حسام (80 مليون)، كريم مداحي (80 مليون)، المدرب الجديد عجالي ( 100 مليون)، وتتحدث بعض المصادر عن كتلة أجرية شهرية ب2.5 مليار ما يمثل نسبة( 12.5/100) من مجموع أجور كل محترفي الدوري المحترف ال1 البالغة 20 مليار سنتيم، ناهيك عن مصاريف الإيواء والإطعام والتنقل والتجهيزات الرياضية، وبالمقابل تعاني شركة الفريق من ندرة بل انعدام الموارد المالية، وما صرف لحد الان كانت نتيجته السقوط إلى حظيرة الدوري المحترف ال2، والإقصاء من كأس الجزائر في الدور ال32، والقادم أمر وأخطر ؟؟

2/ تراكم الديون وتمرّد جل اللاعبين: دائما حسب نفس المصادر الخاصة، تتجاوز ديون الفريق سقف ال10 ملايير سنتيم، وبالمقابل سقوط الفريق إلى قسم الدوري المحترف ال2 وشكاوي جل اللاعبين من عدم نيلهم أجورهم منذ أكثر من ستة أشهر، ومطالبتهم إدارة السريع بأوراق تسريحهم للتوقيع في فرق أخرى، وقد فعلها اللاعب المهاري أسامة تبي الذي وقع لمولودية الجزائر مقابل تنازله عن أجوره المتأخرة ل6 أشهر كان يدين بها والمقدرة ب300 مليون ودفع 850 مليون( 1.15 مليار سنتيم) مقابل اوراق تسريحه؛ ودفعت الإدارة مؤخرا أجرة شهر مع منحتي مباريتين لكل اللاعبين بعد أن رفضت لجنة المنازعات لدى الاتحادية الجزائرية لكرة القدم شكاوي العناصر الدائنة اعتمادا على مقاطعتهم الحصص التدريبية والمباريات بشهادة موثقة من محضر قضائي، وهم ثمانية(8 ) لاعبين قدموا شكواهم بصفة رسمية، (3) منهم طالبوا في شكواهم بأوراق تسريحهم وتسديد مستحقاتهم المالية على عاتق الفريق، ويتعلق الأمر بالمدافعين قبلي إسحاق وكريم مداحي والمهاجم محمد دراق، أما عدد اللاعبين الذين طالبوا بمستحقاتهم المالية فقط دون التسريح فعددهم خمسة(5) وهم: المدافعان مسعودي عبد القادر ورماش بلقاسم، والحارس حمزة بوصدر ومتوسط الميدان علاق فؤاد والمهاجم نمديل زاهير. والغرابة تكمن في إصرار الإدارة على الاحتفاظ بعدة لاعبين رغم أجورهم المرتفعة وعدم انضباطهم ولا مواظبتهم في حضور التدريبات والمشاركة في المباريات بل وتمردهم المستمر، ومنهم: حروش حسين بأجرة شهرية ب150 مليون رغم أنه لعب اقل من (3) مباريات في مرحلة الذهاب ولم يحضر ولا حصة تدريبية واحدة، شأنه شأن المدافع قبلي اسحاق الذي لعب في مرحلة الذهاب (113) دقيقة بسبب الاحتجاج على مستحقاته العالقة والمقدرة ب6 أشهر والمطالبة باللعب أساسيا أو عدم حضور التدريبات والتحجج الدائم بالإصابة مقابل أجرة شهرية ب120 مليون سنتيم، بدلا من تخلصها من كاهلهم المالي بتسريحهم مقابل مبالغ مالية تنعش بها خزينتها، خاصة مع توفرها على أكثر من 15 لاعبا شابا واعدا والقائمة مفتوحة ؟؟؟

وللتذكير، سقوط الفريق في نهاية الموسم المنصرم كان بسبب خصم ال6 نقاط من رصيده نتيجة مقاطعة اللاعبين مباراة نصر حسين داي الأولى(-3ن) والشكاوي المؤسسة لمن غادروه بدون قبض مستحقاتهم المتأخرة( -3ن)، وقد يتكرر نفس المشهد خلال هذا الموسم ليتجدد السقوط إلى دوري الهواة، وهو ما يخشاه أوفياء أنصار السريع ؟؟

3/ انتداب لاعبين متواضعين بأجور مرتفعة: رغم الضائقة المالية التي تعيشها شركة الفريق، والتي وعدت والي الولاية بالمساهمة في حلها جزئيا من خلال مساهمات بعض رجال الأعمال والمال بالولاية( وعود ب8 ملايير سنتيم)، ليس هناك أي مبرر لانتداب لاعبين متواضعين بأجور شهرية مرتفعة رغم سريتها من ذلك مهاجم شبيبة بجاية عبد السلام موسى، والمدرب المغترب عجالي ب100 مليون/ شهريا، وكان يمكن الإبقاء على ابن السريع المدرب المساعد الكفء الحامل لشهادة الكاف (أ) عيسى قادة الذي حقق نتائج جيدة خلال إشرافه المؤقت على السريع( 10 مباريات ب6 انتصارات منها مباراة الدور ال32 من كأس الجزائر ضد ترجي مستغانم بوهران، و3 تعادلات وانهزام واحد فقط خارج ميدانه أمام مولودية سعيدة)، حيث حصد 21 نقطة من أصل 30؛ بدلا من التضحية به ودفعه إلى الرحيل بطريقة مهينة بإيعاز من بعض مسيري الفريق ونزولا عند رغبة التقني المغترب الذي لم يكن انتدابه قرارا صائبا بدليل نتائجه السيئة ومحاولة تغطيتها بادعاء تعرضه للتهديد من قبل أحد المناصرين الأوفياء ومتابعته قضائيا، وهو اتهام وهمي بشهادة الأنصار ومسؤولي الفريق والأمن. ويبدو أن هناك أطرافا في صراع إدارة الفريق تحاول إعادة التقني قادة عيسى والتخلص من التقني المغترب العجالي، وهي نفسها التي ألحت على انتدابه وطبلت لكفاءته وقدرته على ضمان إعادة السريع إلى الدوري المحترف ال1 ؟؟؟

4/ ترقية 15 شاب بعقود احترافية ولكن؟؟ قامت مؤخرا إدارة السريع بترقية 15 لاعبا شابا واعدا دون ال19 و21 سنة إلى مصاف لاعب محترف بعقود احترافية( بن رخرخ فيصل، الشاذلي بوعبد الله، الشاذلي أيمن، قاسم العيد، عدة اسماعيل، بقدور اسامة، سالمة الياس، حمو عمر، ملاح احمد، بوزيد عبد الجليل، عواد حسين، بن حميدة مقداد، بقوسة ضياء، مواز اسامة)، وهو قرار حكيم يساهم في تدعيم الفريق الأول بعدة عناصر شابة وفي كل مناصب اللعب، والفضل يعود لمؤطريهم أبناء الفريق وخاصة المدربين سفيان مضمون ومحمد بن جعدة وأبو عبد الله بوخلوة، ولكن أن تحدد أجورهم الشهرية بين30 ألف و50 ألف دج( أجرة عامل يومي لجني المحاصيل الزراعية)، فذلك أمر غير لائق بمواهب كروية مهارية واعدة وغير محفز لهم... مقابل أكثر من 100 مليون شهريا لعناصر متواضعة في بداية عقدها الرابع شهرتها في خبر اسمها وفقط ؟؟؟ كما أن هناك عناصر مهارية واعدة تستحق ذلك ولكنها ضحية الحقرة والتهميش ومنهم: اللاعب الشاب الحاج محمد سماحة( 19 سنة) وسط ميدان متعدد، وزميله عبد القادر تبيب( 20 سنة) وسط هجومي ابن عمي موسى، واللاعب الواعد المهاجم رضا بلحبيب( 20 سنة) ابن زمورة، وآخرين.. كانت إدارة السريع تهتم بمواليد 1997م والآن بمواليد 1999م بمعنى إهمال وتحطيم معنويات مواليد 1997م لأنهم في موسمهم الأخير، وسيخرجون من الباب الضيق دون ترقية أفضلهم بعقود احترافية على المدى المتوسط على الأقل والاستثمار في إعارتهم أو بيع عقودهم إلى فرق في الدوري المحترف أو دوريات الهواة، خاصة بعد تألقهم مع الفريق الرديف في مباراة الدور ال32 من كأس الجزائر وخروجهم دون هزيمة بركلات الترجيح أمام نجم تلاغمة الميلي بدلا من الفريق الأول الذي قرر المقاطعة احتجاجا على تأخر استلام الأجور، وبتحريض من أطراف في الإدارة للضغط على السلطات العمومية المحلية من أجل الاستفادة من مساعدات مالية عمومية ليست من حق الفريق باعتباره ينتمي لشركة اقتصادية تخضع لأحكام قانون الاحتراف والقانون التجاري؟؟

5/ تضارب المصالح في محيط متعفن: يبدو أن فريق سريع غيليزان أضحى ضحية تضارب المصالح بين 3 فئات متناقضة ولكنها متقاطعة في تحقيق أهدافها على حساب المصلحة السامية للفريق ونجاحه، فئة تحركها روح الانتقام من الفريق بداعي تعرضها للحقرة والظلم في وقت مضى كلاعبين أو مسيرين، وفئة ترفع شعار الاستثمار المربح تحقيقا لمصالحها ومصلحة الفريق ولو أنها معادلة مستحيلة التحقيق لغير واقعيتها، وفئة ثالثة انتهازية تتحيّن الفرص من أجل قضاء حوائجها ولو كانت رخيصة، والضحية الفريق العريق ومواهبه الواعدة وأنصاره الأوفياء والرياضة الأكثر شعبية في المنطقة، ليبقى التساؤل الخماسي مطروحا بحدة:

أ-لماذا الرئيس حمري يوقع للاعبين متواضعين ومدرب محدود بأجور مرتفعة تتعدى المليار والنصف سنتيم سنويا( 115385 دولار) تنفيذا لأوامر مناجيره المحظوظ جدا وشركته بدون رعاية وبدون موارد مالية ؟؟ ب- لماذا شركة النادي المحترف بدون مساهمين آخرين ولم يفتح رأسمالها ؟؟ ت- لماذا الأرقام المالية لشركة النادي الرياضي المحترف سرية وغير قابلة للنشر ولا يعلمها الأنصار وفوق الرقابة ؟؟ ث- لماذا الفريق بدون لجنة رسمية منتخبة للأنصار تحمي مصالحه من الانحراف والاعتلاف ؟؟ ج- لماذا لم يشرع الرئيس بعد في تطهير محيط الفريق المتعفن ويستعين بخيرة وخبرة قدماء اللاعبين والمسيّرين، وتجسيد أحكام قانون الاحتراف ؟؟

... في الانتظار، تقبلوا تحياتي وتقديري وإلى لقاء..

L'image contient peut-être : 21 personnes, personnes souriantes, personnes debout

L'image contient peut-être : 5 personnes, personnes souriantes, personnes debout et bandes

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل