"يد" قطر القوية

معادلة السهل الممتنع...

تعيش كرة اليد القطرية منذ فترة ليست بالقصيرة حقبة ذهبية غير مسبوقة وحافلة بالإنجازات بدأت في الدوحة عام 2015 بوضع كرة اليد القطرية على الخريطة العالمية مع إحتلال العنابي مركز الوصافة في بطولة العالم ثم إستمر التوهج بالحفاظ على التواجد في ربع النهائي لنفس البطولة في نسخة 2017 بفرنسا .

أما على المستوى القاري فالعنابي يتسيد القارة الصفراء بتحقيقه لقب كأس أمم أسيا في أخر نسختين أعوام 2014 و2016 ويسير بخطى ثابتة في النسخة الحالية بكوريا الجنوبية بتأهله لنصف نهائي المسابقة لملاقاة المنتخب الكوري الجنوبي صاحب الأرض والجمهور وتأهله لبطولة العالم 2019 وهو الهدف المعلن من جانب إتحاد اللعبة في قطر.

ويبقى السؤال كيف إستطاعت قطر تحقيق هذه الوثبة الكبيرة والرائعة في عالم كرة اليد خلال هذه الفترة الوجيزة؟

والإجابة على هذا السؤال تكمن في معادلة السهل الممتنع الذي يعجز الكثيرون في عالمنا العربي عن تحقيقها في العديد من اللعبات وتتلخص في عدة محاور.

البداية السليمة

عندما تريد بدء أي مشروع ناجح لابد أن تخطط له جيداً والبداية تكون عن طريق تقييم صحيح غير متحيز للوضع الراهن ثم تحديد الهدف الذي ترنو إليه وأخيراً إختيار الوسائل التي يمكن بها أن تقلل الفجوة بين الوضع الحالي والأهداف لتحقق المطلوب.

وهذا ما فعله إتحاد اللعبة بقيادة أحمد الشعبي بإختيارهم الموفق للمدرب فاليرو الذي كان بالفعل الرجل المناسب لهذه المهمة.

المناخ الصحي وتغليب المصلحة العامة

حيث أعُطي فاليرو الوقت والإستقرار اللازمين لتحقيق المطلوب منه بدعم من الجميع والأهم من ذلك تجنب الخطيئة الكبرى في عالمنا العربي حيث لم يحاول أحد من المسؤولين القفز على إنجازات الرجل لتحقيق مصلحة شخصية أو حتى مضايقته أو التدخل في عمله.

التجنيس وليس عيباً

يحلو للبعض التقليل من حجم إنجازات كرة اليد القطرية بحجة أن العنابي يضم بين صفوفه العديد من اللاعبين المُجنسين أصحاب الأصول غير القطرية. وبصرف النظر عن أن هذا الكلام ليس إلا مجرد ما نسميه "عقدة الخواجة" لأننا لا نسمعه مطلقاً من قائليه عن دولة مثل فرنسا مثلا تقوم كل منتخباتها الرياضية على إستقطاب اللاعبين ذوي الأصول الأفريقية إلا أن الإزدواجية في هذا الكلام تكمن أيضاً في تهليل نفس الأشخاص لمنطق الإحتراف على مستوى الأندية بينما يرفضونه بشكل قاطع على مستوى المنتخب القطري فقط وليس حتى على مستوى منتخبات العالم.

والمنطق يقول إما أن تكون مع المبدأ بشكل مطلق أو ضده بوجه عام.

البديل الكفء

وهو أهم عوامل التفوق للقطريين في الوقت الحالي حيث يملك فاليرو خيارات فنية كثيرة ومتنوعة بذات المستوى في العديد من المراكز تُمكنه من تطبيق مبدأ مداورة اللاعبين بين المباريات أو حتى أثناء المباراة الواحدة دون أن يتأثر أداء الفريق كما حدث خلال مباراته ضد المنتخب الإماراتي والتي أنهاها الفريق بفارق 14 هدف بتشكيلة معظمها من اللاعبين البدلاء.

لقد خطط القطريون بشكل سليم وذكي وطموح وحددوا أسباب النجاح وأخذوا بها فحققوا معادلة السهل الممتنع فكان لابد لهم وأن يحصدوا الإنجازات فهنيئاً لهم.

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل