في كرة القدم المصرية فقط

في كرة القدم المصرية فقط

الميركاتو على الطريقة المصرية

مع دخول شهر يناير من كل عام تشهد كرة القدم المصرية حالة خاصة جداً ذات طبيعة متفردة لا تتواجد في أي من ملاعب العالم ولا حتى في الدول العربية الشقيقة.

في كرة القدم المصرية فقط تُعتبر الصفقات غاية وليست وسيلة يستخدمها بعض رؤساء الأندية لتحقيق إنتصارات إعلامية على المنافسين وعمل بعض "الشو" الإعلامي للتغطية على تدهور نتائج فرقهم وبعدها عن دائرة المنافسة الحقيقية على الألقاب.

في كرة القدم المصرية فقط يشتري النادي فريقاً كاملاً من اللاعبين بأموال طائلة في أول الموسم ثم يستغني عن نصفهم على الأقل بدون مقابل في نهايته بحجة عدم قدرتهم على إثبات وجودهم أو أنهم لا يملكون طموح البطولات أو عدم إقتناع المدير الفني الجديد بهم وكأن كل ذلك حدث فجأة ولم يكن من الممكن إكتشافه قبل التعاقد.

في كرة القدم المصرية فقط تُنفق الملايين على اللاعبين دون أي معايير ثابتة فتجد لاعباً لا يتعدى عمره الخامسة والعشرين ولم يمثل منتخب بلده قط بل ولم يلعب في الدوري الممتاز أكثر من 20 مباراة ويبلغ سعره 15 مليون جنيه لمجرد أن الأهلي والزمالك أرادا شراءه.

في كرة القدم المصرية فقط يكفي أن يسجل أي لاعب هدفاً واحداً في أي من أندية القمة حتى ولو عن طريق الخطأ ليصبح الخبر الرئيسي في كل الصفحات والمواقع الرياضية ويتحدث وكيله عن مفاوضات خيالية من كل أندية القمة وبعدها بساعات يتحول الأمر إلي واقع ملموس.

في كرة القدم المصرية فقط يتصارع القطبان الكبيران على لاعب ثم يظل حبيساً لدكة البدلاء في الفريق الفائز بتوقيعه ولا يشارك إلا لدقائق معدودة ثم يُعار في الموسم الذي يليه محلياً أو عربياً.

في كرة القدم المصرية فقط يتم جلب اللاعبين الأفارقة ويدفع لهم ألاف الدولارات كرواتب شهرية ثم يجلسوا على مقاعد الإحتياط لمجرد أن يمتلك النادي محترفين أجانب.

في كرة القدم المصرية فقط يقارن رؤساء الأندية بين السوق المصرية والسوق العالمية فتسمع رئيس نادي يقول "الأهلي باع أحد لاعبيه لأحد الأندية الأوربية بميلغ 100 مليون جنيه فلماذا لا أطلب منه 20 مليون جنيه في لاعبي "رغم أن الأمران مختلفان تماماً فلا اللاعبان على نفس المستوى ولا العملة في الصفقتين واحدة ولا سقف الرواتب هو نفسه في البلدين. والأغرب أن الجميع موافق على هذا المنطق.

في كرة القدم المصرية فقط تجد بعض الأندية التي تنساق وراء هذه الحالة وتبيع وتشتري اللاعبين بهذه الأرقام المبالغ فيها وغير المبررة ثم يعود رئيسها ليتحدث عن الخزانة الخاوية ويطلب من الدولة مساعدة مادية أو تخصيص قطعة أرض للنادي لبناء ملعب أو مقر.

هي حالة من اللامنطق في بلد تتبع كل أنديته الدولة أي أن أساس الأموال التي تدار بها اللعبة من خزانتها مهما قيل عن وجود رعاة أو إستثمارات خاصة وأنه في نهاية المطاف ستجد كل الأندية تقريباً بإستثناء الأهلي والزمالك مديونة لكل المرافق العامة والجهات الحكومية.

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل