حسام البدري...  ما المطلوب أكثر من ذلك؟!

حسام البدري... ما المطلوب أكثر من ذلك؟!

إذا أردت أن تعدد أسماء أفضل خمسة مدربين في العالم العربي حاليا فحتما سيأتي إسم حسام البدري المدير الفني للأهلي المصري على ذهنك ولسانك على الفور ولكن تظل حالة الجفاء الغريبة بينه وبين جماهير الأحمر ووسائل الإعلام المصرية بمثابة اللغز قياسا على الإنجازات والألقاب التي حققها خلال مسيرته التدريبية.

وتستطيع أن تستشعر برود العلاقة بينه وبين الجماهير عند حدوث أي عثرة للفريق كما حدث في وقت سابق هذا الموسم فبالرغم من أنه حقق الثنائية المحلية الموسم الماضي وكان قاب قوسين أو أدنى من حصد لقب دوري أبطال إفريقيا لولا الهزيمة أمام الوداد المغربي في المباراة النهائية ورغم أنه على نفس الطريق بخطى ثابتة هذا الموسم محليا إلا أن الرجل وبعد ثلاث ولايات مع المارد الأحمر لا يزال يخضع للتقييم وبالقطعة من قبل فئة ليست بالقليلة من جماهير الأهلي!

أما وسائل الإعلام المصرية فهي لا تترك البدري في حاله مطلقا وهناك حديث دائم إما عن ثورة البدلاء ضده لعدم إشراكه لهم ونيتهم الرحيل أو عن أخطائه الفنية عند التعادل أو الهزيمة وأخيرا تم استحداث موضوع جديد بعد الإنتخابات الأخيرة وتولى الأسطورة محمود الخطيب مقاليد الحكم داخل القلعة الحمراء فلا يخلو يوم من خبر إما عن رغبة بيبو في الإطاحة بالبدري لأنه يعتبره من رجال الرئيس السابق محمود طاهر أو عن رغبة حسام نفسه في الرحيل رغم أن الجميع نسي أو يتناسى أن مجلس الكابتن حسن حمدي والذي كان يشغل فيه الخطيب منصب نائب الرئيس وعضو لجنة الكرة هو أول من فكر في إعطاء حسام البدري الفرصة لقيادة سفينة الأهلي في أعقاب رحيل الساحر البرتغالي مانويل جوزيه.

فنيا نجح البدري في بناء فريق قوي تمكن من فرض سيطرته على الساحة المصرية من جديد بعد تفوق الغريم التقليدي الزمالك في 2015 مع البرتغالي فيريرا الذي حصد الدوري والكأس في ذلك الموسم وأصبح للأهلي طريقة أداء ثابتة ومميزة لا تتأثر مهما كانت الغيابات فالجميع في كل خط من الخطوط على نفس المستوى الفني والبدني تقريبا.

كما أنه نجح في إستقدام محترفين مميزين بعكس فترات كثيرة سابقة أمثال التونسي علي معلول والنيجيري الرائع جونيور أجاي وحتى الصفقة الجديدة باكماني بدأ في الانسجام مع الفريق وتقديم الإضافة. أما رهانه الأكبر في هذا الشأن فقد نجح فيه بإمتياز مع المغربي وليد أزارو الذي هوجم بسببه كثيرا وتحمل من أجل قناعته بقدراته الكثير والكثير من النقد وهاهو اليوم يثبت صحة وجهة نظره للجميع بعد أن اعتلى وليد عرش هدافي الدوري المصري مناصفة مع مهاجم المقاصة والأهلي السابق جون أنطوي ولا يزال لدى أزارو الكثير ليقدمه.

وعلى المستوى القاري قاد البدري الأهلي من قبل للتويج بلقب دوري الأبطال في 2013 ولعب النهائي الموسم الماضي ولا يزال يعمل بجد ومثابرة لتكرار الإنجاز ومعاودة الحلم.

كل هذا ولم ينجح حسام في دخول قلوب الأهلاوية من الباب الواسع ولم يحصل على حقه في الإشادة من وسائل الإعلام المصرية فهل لا يمتلك البدري الكاريزما اللازمة ليكون معشوق الجماهير الحمراء في هذه الحقبة كما كان الحال مثلا مع مانويل جوزيه سابقا أم أن جديته الشديدة وصرامته المشهورة تقف حائلا بينه وبين تلك النجومية التي يستحقها؟

بالفعل يبقى الأمر بمثابة اللوغاريتم الذي يبحث عن حل وسؤال لا توجد له إجابة واضحة.

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل