الكرة للجماهير و الكاميرات و الإعدام لقاتلي الـ72 و الـ20

الكرة للجماهير و الكاميرات و الإعدام لقاتلي الـ72 و الـ20

حضور الجماهير أصبح في بلادنا هو أصعب شئ في معادلة كرة القدم، حضور مباراة لفريقك أصبحت عبء ثقيل عليك يقلقك أكتر من قلقك عندما يواجه فريقك خصم لديه ميسي ورونالدو و نيمار، ذهابك للمدرج في بلاد الفراعنة أصبح أصعب من وجودك في الحرب على خط النار.

يوجد هنا في أرض وادي النيل كرة قدم حديثة تكاد تكون أحدث مما يعرفه بيب جوارديولا شخصياً، في خلال متابعتنا لـ كرة القدم تعلمنا أن المباريات تنتهي في الدقيقة 90 ثم مع مرور الوقت تعلمنا أنها تنتهي في الـ+90 في الوقت الأصلي ولكن مع مرور الوقت مؤخراً في بلاد النيل أصبحت المباراة تنتهي أحداثها بعد +48 ساعة من إقامتها، فأخبار الكرة و نشرات الرياضة في مصر أصبحت تخبرك أن مباراة الأمس كانت رائعة و مثيرة حيث شهدت 3 أهداف و بطاقة حمراء و اعتقال العشرات !

أخبار ومانشيتات تزين جرائد اليوم و مقدمات برامج رياضية تؤكد أن كاميرات ستاد القاهرة سيتم تفريغها ومعرفة الجماهير التي حضرت المباراة الأهلي و مونانا الجابوني ضمن دور الـ32 بدوري أبطال افريقيا، نعم هناك كاميرات و التقطت أوجه المشاغبين و سيتم تفريغها و سيتابع أمن الدولة القضية و من ثم سوف يتم التعرف على المشاعبون الذين هتفوا هتافات مسيئة.

أخبار تجعلك للحظة تردد الحمد لله، سبحان الله الذي سخر لنا هذه الكاميرات و الفيديو و كأن الكاميرات تم اختراعها في 2018 ولكن الحقيقة أن الكاميرا تعود إلي زمن ابن الهيثم ومن بعده ففي عام 1660 طور العالم الإيرلندي روبيرت بويل هو ومساعده الكاميرا البدائية وأدخلوا لها الأضواء وفي عام 1685 ابتكر العالم الألمانى جوهان تزان نظام الصورة وترتيب لون أى صورة، أي أن أختراع الكاميرات يعود لقرون فلماذا لم يتم استخدام هذه التقنية في أحداث ستاد بورسعيد و ستاد الدفاع الجوي ؟

و يومياً يخرج علينا رئيس نادي و هو أكبر (مُدلس) في تاريخ الرياضة، نعم مُدلس، أتفهم أحيانا قد يكذب البعض من أجل ضغط أو رعب أو خوف من بطش ولكن هذا الفرد يعشق التدليس و تزييف الحقائق فهي هواية له، يخرج يومياً مطالباً بالقبض على هولاء المشجعين الذين هتفوا وحرق هولاء الذين رفعوا لافتة مسيئة له بينما لا يفوت فرصة وإلا يطلب من الدولة عدم إعدام المتهمين بقتل 72 مشجع !! فتعلم أن النية معلولة لا للإصلاح أو البحث عن الحقيقة ولكن مبيتة لمنع الجماهير و البطش بهم .

بيكدبوا الصدق أما الكدب يتصدق

دعني في الآخر أخبرك أني لا أتطرق لما حدث في مدرجات ستاد القاهرة يوم الثلاثاء الماضي في مباراة الاهلي و مونانا الجابوني في دور الـ32 بدوري افريقيا و لا أبرر هل صح أم خطا، ولكن إذا اتفقت أنا و أنت و كل المخلوقات أنه خطأ فهل تظن أنه منطقي أن يتم التنكيل و استخدام الكاميرات و التنكيل بمن هتف (حرية) و لم يفعل كل هذا في قضية قتل عمد و مذاعة تلفزيونياً حتى أن هناك أفراد حكم عليهم بالاعدام و هاربين يتم استضافتهم في بعض المواقع الإخبارية و عمل حوارات معهم !! اين الكاميرات ؟؟!!

الكرة للجماهير .. الحرية للجماهير

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل