الوجه الآخر لأزمة عبد الله السعيد

الوجه الآخر لأزمة عبد الله السعيد

لا حديث هذه الأيام في الشارع الكروي المصري إلا عن عبد الله السعيد صانع ألعاب منتخب مصر بعد أن خرج مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك منذ عدة أيام وبعد ساعات قليلة من الاعلان عن تجديد اللاعب تعاقده مع القلعة الحمراء ليؤكد أن نجم الأهلي قد وقع للفريق الأبيض في وقت سابق.

ومنذ تلك اللحظة لم يتوقف أي طرف عن إطلاق التصريحات الإعلامية في محاولة لتبرير موقفه وتفنيد تصريحات باقي الأطراف اللاعب يؤكد أن رغبته كانت من البداية أن يظل في الأهلي ومسئولي الفريق الأحمر يؤكدون أن الإدارة السابقة قصرت في ملف تجديد اللاعبين وأنهم سيعرضون عبد الله للبيع أو الإعارة كإجراء تأديبي بعد أن تأكد توقيعه للزمالك والفريق الأبيض يؤكد أن اللاعب بالإضافة إلى زميله أحمد فتحي كانا سيكونان داخل جدران القلعة البيضاء لولا أزمة النادي الأخيرة مع وزير الرياضة والتي اخافت الإثنين من دخول النادي في أزمة مالية تعوق حصولهما على مستحقاتهما في مواعيدها.

ومن النظرة الأولى يستطيع أي متابع أن يتأكد من أن كل الأطراف تتحمل جانب من المسئولية في اندلاع الأزمة فاللاعب لا يستطيع أحد أن يلومه في البحث عن تأمين مستقبله المادي في ظل عصر الاحتراف الذي نعيشه الأن كما دافع عنه الكثيرون خاصة وأنه قد يكون عقده الأخير في مسيرته الكروية ولكنه أخطأ بما لا يدع مجالا للشك في توقيعه للقطبين الكبيرين في نفس الوقت فقد كان عليه أن يدرك عواقب الأمور جيدا قبل اقدامه على التوقيع للزمالك ويعرف أنه لا مجال للتراجع الذي يعني المقامرة بمستقبله ويعرضه للإيقاف في أهم فترة في مسيرته تلك التي تسبق كأس العالم وتتضمن الاستعدادات النهائية للمونديال مما قد يتسبب في تراجع مستواه ويهدد فرصه في المشاركة في العرس الكروي العالمي.

أما النادي الأهلي فما يؤخذ على مسئوليه هو عدم الشفافية مع جماهيره خلال أزمة تجديد فتحي والسعيد فبعد أن أكد النادي أنه لن يتوقف على أي لاعب مهما كان إسمه وأن المقابل المادي هو ما يعيق تجديد اللاعبان لعقدهما بسب رغبتهما في تأمين مستقبلهما خرج مدير الكرة بالنادي سيد عبد الحفيظ ليعلن أن أحمد فتحي وقع على بياض وترك للنادي التقدير المادي المناسب فهل هذا يعقل؟.

كذلك تؤكد الإدارة أن اللاعب الأن سيعرض للبيع أو الإعارة تماشيا مع مبادئ النادي كإجراء عقابي مع أنه واضح وضوح الشمس أن السعيد لن يباع بشكل نهائي وأنه سيخرج للإعارة كجزء من الصفقة لتأمين جزء من طلبات اللاعب المادية فليس من المنطقي أن يخوض النادي تلك المعركة ثم يتخلى عن اللاعب هكذا ببساطة في النهاية.

نعم نتفهم أن هذا كله يأتي في ظل رغبة النادي في تحسين صورة النجمين أمام الجماهير وتخفيف حدة الغضب عليهما ولكن عفوا فالجماهير الأن أصبحت أكثر وعيا وذكاء بكثير من ذي قبل وتدرك أن المال أصبح الهاجس الرئيسي الذي يحرك اللاعبين الأن .

أما نادي الزمالك وبالرغم من أن موقفه هذه المرة هو الأقوى ونجاح رئيسه مرتضى منصور في قيادة المفاوضات مع اللاعب ببراعة وإقناعه بالتوقيع للزمالك رغم صعوبة الأمر إلا أنه يتحمل جزء من المسئولية في حرمان ناديه من خدمات فتحي والسعيد لأنه إذا كان يملك توقيع الإثنين وهذا يعني أنهما تقبلا الفكرة ولو لفترة ولو لم تقم الإدارة سابقا بخطأ فتح الحساب المستقل لما حدثت الأزمة الشهيرة مع وزارة الرياضة ولما تشكك اللاعبان في الوضع المالي للنادي.

ولا تبدو الأمور مرشحة للتصعيد في ظل اقتراب المونديال ورغبة الجميع في توفير الهدوء والاستقرار للمنتخب الوطني لتحقيق النتائج المرجوة في البطولة الأعظم على مستوى المنتخبات في العالم والتي غاب الفراعنة عن المشاركة فيها لأكثر من ربع قرن وتبدو الفرصة متاحة الأن ليدرس الجميع ما حدث بهدوء ويستخلص الدروس المستفادة لمنع تكراره مستقبلا.

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل