الاتحاد العربي، ركود لسنوات و العودة ببوصلة مفقودة.

الاتحاد العربي، ركود لسنوات و العودة ببوصلة مفقودة.

المفروض أن الرياضة وكرة القدم على وجه الخصوص تعد من الوسائل التي يمكن أن تجمع الشعوب، وتبعث برسائل إيجابية هنا وهناك.

لقد عانت الدول العربية في السنوات الأخيرة من ويلات الصراعات السياسية، فكان من الطبيعي أن ينعكس ذلك على الجهاز القانوني الوصي على الإتحاد العربي لكرة القدم، إذ عانى الأخيرة من ركود غير مسبوق.

لكن في الفترة الأخيرة، ونتيجة حسابات سياسية يعرفها الكثيرون، عاد الاتحاد العربي لكرة القدم إلى الواجهة، من خلال إحيائه للبطولة العربية للأندية، التي جرت نسختها الأولى العام الماضي في مصر، وأحرز لقبها الترجي الرياضي التونسي، بل وضمانا لنجاح البطولة، فإن مجموع جوائز المسابقة يصل إلى 6 مليون دولار.

إلى هنا يبدو كل شيء عاديا، لكن غير العادي هو الطريقة التي يدبر بها الاتحاد العربي شؤونه، بل إنه بدل أن يكون اتحادا يضم كل العرب، فإنه تحول إلى اتحاد لأشخاص يديرونه حسب أهوائهم، وارتباطاتهم وأجنداتهم.

في هذا الصدد، فإن التصريحات التي أدلى بها رئيس الاتحاد العربي تركي آل الشيخ لم تكن مقبولة ولا مستساغة، سيما حينما ألمح إلى أن صوت السعودية في ملف مونديال 2026 قد لا يذهب إلى المغرب، بل وقال حرفيا: ":" والله إحنا نسمع عن نية المغرب وللآن جالسين ندرس أفضل الخيارات التي نقدر نقدم فيها دعم لمونديال 2026، إحنا همنا يكون المونديال بشكل جميل ويخدم كرة القدم"، قبل أن يشير إلى أن الأخوة والصداقة ضيعت السعودية. تصريحات ربما إذا سمعها العدو سيشفق من حالنا فما بالك بدولة بقيمة المملكة العربية السعودية.

وبدل أن يتراجع تركي آل الشيخ عن تصريحاته أو يقدم اعتذارا علنيا، فإنه حمل مستشاره طلال آل الشيخ رسالة ليبلغها لمسؤولي جامعة كرة القدم، مفادها أنه تم تأويل تصريحاته بشكل خاطئ.

فماذا قال مستشار تركي آل الشيخ، وهو بالمناسبة رجل إعلام، ويعرف جيدا مغزى وأهداف ومضمون تلك التصريحات.

بداية لابد من الإشارة إلى أن تركي آل الشيخ رئيس الاتحاد العربي وصاحب التصريحات، من عادته في حسابه الخاص على موقع "تويتر" أن يتحدث في كل شيء ويكتب عن أي شيء، ويدلي بمواقفه حتى في أمور بسيطة، لكنه في نقطة التصريحات المسيئة للمغرب، وما أثارته من تداعيات لم يحرك ساكنا، واكتفى بمتابعة المشهد من بعيد، فما الذي منع تركي آل الشيخ من الاعتذار العلني أو تبديد ما أسماه سوء الفهم والتأويلات وتحميل تصريحاته أكثر مما تحتمل، كما صرح بذلك مستشاره طلال آل الشيخ، بلاشك لقد أراد تركي آل الشيخ من خلال تلك التصريحات أن يوجه رسالة معينة للمغرب، وقد وصلت بكل تأكيد.

إن التفسيرات التي قدمها طلال آل الشيخ مستشار رئيس الاتحاد العربي غير كافية، بل وضبابية، خصوصا عندما قال إن تصريح تركي آل الشيخ لم يتم فهمه في سياقه الصحيح، وأنه كان حديثا عن موقف عام للسياسة السعودية بخصوص تظاهرات رياضية، وأنه سيحدث لقاء بين القيادات الرياضية في البلدين، وأن الحديث الصحفي الذي أجراه تركي آل الشيخ كان وديا لأخذ أرائه.

لكن، ليسمح لنا مستشار تركي آل الشيخ لنخبره مرة أخرى أنه إذا كان يعتبر تصريحات رئيس الاتحاد العربي ودية، فإنها بالنسبة لنا ليست كذلك، بل إنها لا تمت للأخوة والصداقة ومثل هذه الشعارات بأي صلة.

لقد كان للاتحاد العربي رؤساء وازنون، من قبيل فيصل بن فهد وسلطان بن فهد ونواف بن فيصل بن فهد، لقد كانوا يقيسون نبض كلماتهم، ويتكلمون بكياسة وديبلوماسية واحترام للآخر.

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل