أسباب فشل مانشستر سيتي في تحقيق الريمونتادا

أسباب فشل مانشستر سيتي في تحقيق الريمونتادا

كلوب حكيم وغوارديولا بشر وصلاح أسطورة. هي كلمات موجزة تُلخص ما حدث أمس على ملعب الإتحاد بين مانشستر سيتي وليفربول في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوربا.

فشل السيتي في "الريمونتادا" نظراً لإستحالة أن لا يسجل ليفربول بما يملكه من ألة تهديفية فتاكة بل أن الريدز هم من حسموا المواجهة لصالحهم بهدفي الفرعون محمد صلاح والسليساو فيرمينيو مقابل هدف مواطنه جبريل جيسوس ليصلوا للمربع الذهبي لأول مرة منذ عشرة أعوام تقريباً يوم إلتقوا تشيلسي في نفس الدور ويتبخر حلم الإسباني بيب غوارديولا ويتأجل مرة أخرى في معانقة الأميرة الأوربية التي خاصمته منذ مغادرته لبرشلونة.

وقد لعب كل من يورغن كلوب وبيب غوارديولا ومحمد صلاح أدوار البطولة التي رسمت ملامح النتيجة وكانوا الأكثر تأثيراً في الأحداث

كلوب الحكيم

بغض النظر عن لسجل الجيد للألماني أمام الفيلسوف فإن كلوب أدار هذه المباراة بحكمة ومهارة وذكاء فهو إختار السلامة في البداية وقرر أن يتحمل لاعبوه عبء المباراة في الشوط الأول مُحترماً رغبة كتيبة غوارديولا المتوقعة في تعويض نتيجة الأنفيلد الثقيلة.

وبالرغم إصابة مرماه بهدف مبكر في الدقيقة الثانية إلا أنه نجح في تحفيز لاعبيه وتنظيم صفوفهم ليخرج بأقل خسارة في الشوط الأول والأهم أنه إستنزف المخزون البدني للاعبي السيتزنس ونال من معنوياتهم مع مرور الوقت.

وفي الشوط الثاني بدأ يورغن في تطوير الأداء الهجومي شيئاً فشيئاً عن طريق إستغلال الثلاثي الرهيب صلاح وفيرمينيو ومانيه للمساحات التي ظهرت نتيجة إندفاع لاعبي السيتي للهجوم وكان متأكداً من تفوق لاعبيه للفارق الكبير في السرعة بينهم وبين ثلاثي الدفاع السماوي أوتامندي ووكر ولابورت فكان له ما أراد.

غوارديولا بشر ويخطئ

في كثير من الأحيان تجد أن النقد الذي يوجه للإسباني بيب غوارديولا يكون ذو سقف مرتفع جداً وكأنه لا يخطئ وهذا هو قدر الكبار فهو مدرب عبقري نجح في رسم وجه جديد وممتع لكرة القدم الحديثة ولكنه في النهاية بشر ويرتكب الأخطاء وبالرغم من أنه كان مُجبراً على المجازفة لتعويض فارق الثلاثة أهداف إلا أنه إرتكب خطأين قاتلين تسببا في إقصاء فريقه أولهما تكتيكي والأخر نفسي ومعنوي.

فنياً لم يستفد بيب من درس مباراة الذهاب التي أثبتت أن لابورت ليس الرجل المنشود لإيقاف خطورة صلاح كما أن السيتي كان يحتاج لعمق دفاعي لتعويض فارق السرعات فكان لابد من تأمين ذلك العمق بمدافع رابع بدلاً من الإعتماد على فيرناندينيو للقيام بهذا الدور الأمر الذي أصاب البرازيلي بالإجهاد الشديد في الشوط الثاني لتعدد الأدوار المُسندة إليه وأدى لإنكشاف دفاعات السكاي بلوز تماماً فظهرت خطورة ليفربول وسجل.

أما نفسياً فإن غوارديولا نفسه يُعاني من العصبية الشديدة التي تصيبه عند تدهور النتائج مما يُفقده التركيز كما حدث في الموسم الماضي وتكرر هذا الأسبوع مع هزيمتين سبقتا هذه المباراة. والخطأ الأكبر الذي إرتكبه الفيلسوف هو خروجه عن شعوره في نهاية الشوط الأول مع حكم المباراة مما أدى إلى طرده وهذا ما إنعكس على لاعبيه قليلي الخبرة وأثر على معنوياتهم وأدائهم الفني كما ظهر في الشوط الثاني الذي إنعدمت فيه تقريباً الخطورة على مرمى كاريوس حارس ليفربول.

صلاح الأسطورة

لم يعد هناك الكثير من الكلام الذي يصف ما يقدمه صلاح مع فريقه هذا الموسم فقد نجح السهم الذهبي في تحقيق تطور مذهل في شخصيته وأدائه الفني في فترة قصيرة للغاية ليكتب التاريخ مع الليفر ويقوده نحو عصر جديد يستعيد فيه العملاق الإنكليزي مكانته بين كبار أوربا ويُنتظر أن تشرق فيه شمس البطولات قريباً.

ويكفي صلاح فخراً أن مدربه تركه في الملعب حتى أخر خمس دقائق رغم إصابته وإستبدل البرازيلي فيرمينيو قبله لثقته في قدرته على صنع الفارق في أي لحظة. وقد رأى الجميع كيف أصبح صلاح مثل عمالقة اللعبة قد لا يظهر كثيراً لكن تكفيه لحظات قليلة للتسجيل وترجيح كفة فريقه. وكيف كان هذا الهدف بمثابة الرصاصة التي قتلت أحلام مانشستر سيتي ومدربه وجماهيره.

كذلك فإن قطار الشرق السريع أصبح اليوم ربما أهم لاعب يبني عليه كلوب تكتيكاته الهجومية لما يتمتع به النجم المصري من شخصية قوية وثقة كبيرة في نفسه وإمكانياته.

وبهذا التأهل التاريخي بدأ صلاح في كتابة أسطورته الخاصة التي ستُخلد إسمه في قلوب وأذهان عشاق ليفربول وستفتح له صفحة خاصة به في تاريخ المرة العالمية.

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل